البنتاغون يقرّ بأنّ حرب إيران أدت إلى نقص في الذخائر: هذه تكلفة الصراع
الحرب على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، أدت إلى نقص في الذخائر وظهور اختناقات في سلاسل الإمداد
ميدل ايست نيوز: كشف تقرير لمكتب المفتش العام في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أنّ الحرب على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، أدت إلى نقص في الذخائر وظهور اختناقات في سلاسل الإمداد، في وقت تعمل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب على تعويض ما جرى استهلاكه في الحرب.
ويغطي التقرير، الذي صدر بتكليف من الكونغرس، الفترة من بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط وحتى 30 يونيو/ حزيران. ويُعدّ من أوائل التقارير العلنية الصادرة عن أي جهة حكومية، والتي تُفصّل تكلفة ونطاق وحجم الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، والموجّه إلى الجيش الأميركي ووزارة الخارجية ووكالات أخرى.
ومن بين النتائج التي توصل إليها التقرير، أنه يُقدّم أحد أول التأكيدات الحكومية على أن إيران استهدفت مركز الدعم اللوجستي الرئيسي للبحرية الأميركية في المنطقة، في البحرين، بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية. ويُفصّل تقرير هيئة الرقابة الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية والطائرات وغيرها من العتاد خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب، بما في ذلك تدمير ما لا يقل عن 30 طائرة أميركية مسيّرة كبيرة.
تكلفة باهظة للحرب
في غضون ذلك، أفاد تقرير البنتاغون بأنّ الحرب مع إيران كلّفت نحو 33.4 مليار دولار، وهو مبلغ لا يشمل تكاليف إصلاح المنشآت المتضررة. ويشمل 22.3 مليار دولار تكلفة الذخائر المُستهلكة، و3.7 مليارات دولار خسائر المعدات، و7.4 مليارات دولار نفقات أخرى. كما أشار إلى أن الحرب تسبّبت في نقل أكثر من 20 ألفاً من أفراد الجيش والدبلوماسيين الأميركيين من مواقعهم، حيث جرى إجلاؤهم في بداية الصراع وخلال الأيام والأسابيع التي تلت ذلك.
وأوضح التقرير أن القوات الأميركية نفذت ما يصل إلى 5000 رحلة جوية من قواعد أوروبية دعماً للحرب، بينما أبدى ترامب استياءه مراراً من ضعف مساهمة الحلفاء الأوروبيين. واستعرض التقرير بعض الأضرار التي لحقت بالطائرات الأميركية ومعدات عسكرية أخرى، فضلاً عن بعض القواعد الأميركية في المنطقة.
وبحسب التقرير، فقد تكبّدت وزارة الخارجية الأميركية خسائر وأضراراً تجاوزت قيمتها 208 ملايين دولار في أربع دول؛ هي:
- العراق
- والكويت
- والسعودية
- والإمارات.
وجاء في منشور ترامب أن “الأخبار الكاذبة، كالمعتاد، تنشر شائعات كاذبة تماماً ولا أساس لها من الصحة. وأنا سعيد للغاية بالعمل الذي يؤديه بيت هيغسيث. وكل شيء كان استثنائياً، بما في ذلك هجومنا على فنزويلا، وأيضاً في إيران، حيث جرى تدمير البلاد بشكل أساسي لضمان ألا تمتلك أسلحة نووية مطلقاً. تسير الأمور فيها على نحو جيد، ويحظى (هيغسيث) باحترام كبير في الجيش، وقد حقق تحسينات هائلة، وفي الواقع، أعتقد بشدة أن تقريرهم الكاذب هذا يرقى إلى مستوى الخيانة”. ونفى ترامب وجود نقص في الذخائر الأميركية وتوعد “مسربي المعلومات” بالسجن.
وكانت “واشنطن بوست” قد تحدثت، الشهر الماضي، عن كواليس لقاء مشحون بين ترامب وهيغسيث، تمحور حول مسألة نقص الذخائر لدى الجيش الأميركي ما أدى، بحسب الصحيفة، إلى تعليق ضربات خططت واشنطن لشنّها على إيران.



