أسعار النفط تختبر مستويات 107 دولارات مجدداً وسط مخاوف الإمدادات
"برنت" تجاوز 107 دولارات للبرميل، و"غرب تكساس" اقترب من 103 دولارات مع استمرار مخاطر الإمدادات

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط مع تزايد قلق المتداولين من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الوقف الاحترازي لخط أنابيب “شرق – غرب” السعودي الحيوي، بعد تعرضه لهجمات.
وتجاوز خام “برنت” 107 دولارات للبرميل مقترباً من ذروة خلال التعاملات تقل قليلاً عن 110 دولارات لامسها يوم الجمعة، وكانت الأعلى منذ مايو، فيما اقترب خام “غرب تكساس الوسيط” من 103 دولارات.
وأُغلق خط أنابيب “شرق – غرب”، الذي يمثل مساراً بديلاً لتدفقات مضيق هرمز، الأسبوع الماضي، فيما لم تقل “أرامكو السعودية” بعد إلى متى سيستمر الاضطراب. وتحاول الرياض زيادة الشحنات عبر الممر المائي بدرجة أكبر للتعويض.
من جهته، توقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن يعود خط الأنابيب إلى العمل “قريباً”، مضيفاً في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “أعتقد أنكم سترون خط الأنابيب يعود إلى العمل قريباً. لقد أجروا تقييماً دقيقاً للغاية للأضرار وما يتعين القيام به، وأعتقد أن مزيداً من الوضوح بشأن ذلك سيظهر قريباً جداً”.
تعثر المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن
على الصعيد الدبلوماسي، قالت طهران إنه لن تكون هناك محادثات مع واشنطن حتى تتم تلبية شروطها، وفقاً لمحسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في منشور على منصة “إكس”.
وجاء ذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أشار فيها إلى تقدم محتمل بشأن الحرب، قائلاً إن طهران “تريد التوصل إلى اتفاق، بسرعة وبشدة”.
وقالت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة لدى “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب” (CIBC Private Wealth Group) لـ”بلومبرغ” إن “الخام عالق بين حقائق مادية لا تزال تشير إلى فقدان الإمدادات، وخطاب يشير إلى خفض محتمل للتصعيد”. وأضافت: “في نهاية المطاف، ستعطي السوق وزناً أكبر للبراميل والبنية التحتية مقارنة بالخطاب”.
وارتفع خام “برنت” بنحو 76% هذا العام، مع امتداد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران عبر الشرق الأوسط، وتعرض الشحن في ممر هرمز لهجمات، وإغلاق حقول نفط.
وأدى الاضطراب الممتد، إلى جانب تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما ساعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات على تجاوز 5% للمرة الأولى منذ 2023.
وقدم ترمب وأوكرانيا روايتين مختلفتين بشأن وقف محتمل للضربات على البنية التحتية للطاقة. وفي حين قال الرئيس الأميركي إن موسكو وكييف اتفقتا على وقف مثل هذه الهجمات، التي ساعدت في رفع أسعار الديزل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لم يتم الانتهاء من أي اتفاق.
مؤشرات لشح في الإمدادات
تشير مؤشرات السوق إلى مخاوف بشأن شح الإمدادات. وبلغ الفارق الفوري لخام “برنت”، وهو الفرق بين أقرب عقدين، 5.11 دولار للبرميل في حالة “باكورديشن”، ارتفاعاً من أقل من دولارين قبل نحو شهر. ويمثل ذلك هيكلاً صعودياً، يجري فيه تداول السعر في الأجل القريب بعلاوة على العقود اللاحقة.
وفي الشرق الأوسط، تفرض القوات الأميركية حصاراً على موانئ إيران لزيادة الضغط على طهران. وقالت بحرية “الحرس الثوري” إن ناقلة كانت تحاول المرور عبر منطقة محظورة في جنوب مضيق هرمز انفجرت بعد اصطدامها بألغام، وكذبت القيادة المركزية الأميركية هذه المزاعم.
ويراقب المستثمرون أيضاً التطورات في اليمن. وأطلق الحوثيون المدعومون من إيران يوم الإثنين صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف مدنية في مدن خميس مشيط وأبها والطائف السعودية، وفق ما نشره متحدث باسم التحالف على منصة “إكس”.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام “برنت” تسليم نوفمبر 1.4% إلى 107.11 دولار للبرميل عند الساعة 11:41 صباحاً في سنغافورة.
أضاف خام “غرب تكساس الوسيط” تسليم أكتوبر 1.5% إلى 102.92 دولار للبرميل.



