وزير الاتصالات الإيراني ينفي دور واتساب في استهداف القادة والمسؤولين
رفض وزير الاتصالات الإيراني مجدداً الادعاءات حول دور الإنترنت وتطبيق واتساب في مقتل قادة عسكريين ومسؤولين إيرانيين.
ميدل ايست نيوز: رفض وزير الاتصالات الإيراني مجدداً الادعاءات حول دور الإنترنت وتطبيق واتساب في مقتل قادة عسكريين ومسؤولين إيرانيين، وقال إن عدداً من الشخصيات الأمنية استُهدفت في فترات كان الإنترنت فيها مقطوعاً أيضاً.
ورفض ستار هاشمي، يوم الأربعاء 16 سبتمبر، الادعاءات التي طرحها بعض المسؤولين ووسائل الإعلام الحكومية بهذا الشأن، قائلاً: «لا يمكن إرجاع القضايا الأمنية المعقدة إلى الإنترنت وتطبيقات المراسلة فحسب».
وتأتي تصريحات وزير الاتصالات في وقت تصاعد فيه مجدداً الجدل حول استخدام تطبيقات المراسلة الأجنبية، عقب القرار الأخير لـ«الهيئة الخاصة لتنظيم وإدارة الفضاء السيبراني»، فيما لا يزال موقع الجهة الرئيسية المسؤولة عن وضع سياسات الفضاء السيبراني في إيران محاطاً بالغموض.
وألغت الهيئة الخاصة، في 6 سبتمبر، الحظر المفروض على اطلاع الأجهزة التنفيذية على تطبيقات المراسلة غير المحلية. وقال مسؤولون حكوميون إن القرار اتُخذ بهدف الحضور المباشر للأجهزة الحكومية على «المنصات التي يوجد فيها الناس» والرد على استفساراتهم.
لكن القرار واجه اعتراضات من بعض المعارضين لرفع القيود عن الإنترنت، وبعد يومين، أُعلن عن وصول سؤال مجموعة من نواب البرلمان إلى وزير الاتصالات بشأن «سبب رفع الحجب عن تطبيق واتساب» إلى مرحلة النظر فيه رسمياً.
وكانت شخصيات حكومية في إيران قد طرحت في وقت سابق أيضاً احتمال استخدام واتساب وغيرها من أدوات الاتصال الأجنبية في تحديد مواقع مسؤولين وقادة إيرانيين واستهدافهم.
وكان غلام رضا جلالي، رئيس منظمة الدفاع المدني، قد زعم في وقت سابق أن واتساب أدى دوراً في «تحديد مواقع بعض القادة واغتيالهم». وقدم استخدام هذا التطبيق وتقنيات الاتصال باعتباره أحد السبل المحتملة لجمع معلومات عن المسؤولين والقادة.
وأثارت هذه التصريحات في حينها ردود فعل داخل إيران. وقالت هدية شادماني، ابنة علي شادماني، القائد السابق لمقر خاتم الأنبياء المركزي الذي قُتل في الهجوم الإسرائيلي، إن والدها لم يكن يحمل «هاتفاً أو أجهزة ذكية» خلال فترة قيادته، معتبرة أن تعقب القادة الإيرانيين أكثر تعقيداً من مسألة واتساب.
كما رفض أبو الحسن فيروز آبادي، الأمين السابق للمجلس الأعلى للفضاء السيبراني، في وقت سابق، الادعاء بوجود دور لواتساب في اغتيال القيادات الإيرانية، وقال إن نسب مثل هذه العمليات إلى تطبيق المراسلة هذا ليس صحيحاً.
ويأتي ذلك في وقت انقطع فيه الوصول إلى الإنترنت الدولي على نطاق واسع أمام ملايين المستخدمين في إيران لمدة 88 يوماً. وبدأت هذه القيود قبل اندلاع الحرب وخلال احتجاجات يناير الماضي، ثم اشتدت مع بدء الحرب التي استمرت 40 يوماً في 28 فبراير.
وعلى الرغم من القرار الأخير الذي يسمح للأجهزة الحكومية بالعمل على تطبيقات المراسلة الأجنبية، لا يزال وصول المواطنين إلى هذه التطبيقات، ومنها واتساب وتلغرام، محجوباً، ولا يمكن الوصول إليها إلا باستخدام أدوات تجاوز الحجب.



