مناورات شعبية في طهران لـ”فدائيي إيران” بمشاركة بزشكيان

وسط تصاعد التهديدات الأميركية، شهدت العاصمة الإيرانية طهران، صباح اليوم الجمعة، انطلاق مناورات شعبية كبرى تحمل عنوان "فدائيي إيران".

ميدل ايست نيوز: وسط تصاعد التهديدات الأميركية، شهدت العاصمة الإيرانية طهران، صباح اليوم الجمعة، انطلاق مناورات شعبية كبرى تحمل عنوان “فدائيي إيران”، إذ ذكر الإعلام الإيراني الرسمي أنّ مئات الآلاف من المتطوعين يشاركون في مسار يمتد لنحو 13 كيلومتراً في وسط العاصمة.

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية، بدأت فعاليات هذه المناورات في تمام الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، بمشاركة 313 ألف متطوع ممن سجلوا أسماءهم في حملة ” فدائيي إيران” خلال فترة الحرب، وجرى خلالها عرض عدد من الطائرات المسيّرة إيرانية الصنع.

ويهدف هذا الحدث، وفقاً للمنظمين، إلى تعزيز الأمن المستدام وإظهار “الاقتدار الشعبي” في مواجهة التهديدات الخارجية. وذكرت وكالة فارس الإيرانية المحافظة، أنه قد جرى تنظيم المشاركين المتطوعين من مختلف شرائح وقطاعات مجتمعية، في كتائب ميدانية تضم كل منها 72 متطوعاً. وشارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

في هذه المناورات، إذ ألقى كلمة، أكد فيها أن “حياتنا فداءً للشعب وللبلاد، ونحن نعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل مصلحة الوطن”. وشدد بزشكيان، وفق التلفزيون الإيراني، على ضرورة الوحدة والانسجام الداخلي، معتبراً أن هذا التكاتف “هو ما يبعث اليأس في نفوس الأعداء”.

وأشاد الرئيس الإيراني بالحضور الجماهيري “المكثف”، واصفاً إياه بأنه “رمز لعمق الرابط بين الشعب والوطن، وإرادة جماعية لصون عزة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها”، ومؤكداً أن “إيران ملك لجميع الإيرانيين، والحفاظ على عزتها يتطلب الوحدة والهمة والمشاركة الجماعية”.

وبدوره، اعتبر رئيس منظمة “باسيج المستضعفين” الإيرانية، رجل الدين حسین طائب، خلال كلمته في المناورات، أن المشاركين في هذا الحدث يمثلون “كابوساً للأعداء”. ووصف طائب حركة “فدائيي إيران” بأنها “رمز لجمهورية إيران وقدرة الشعب على الصمود أمام تهديدات الأعداء”، مشيراً إلى أنها تجسد مبدأ “تحويل الدفاع والأمن إلى أمر شعبي” وتظهر “الاستعداد التام لمواجهة أي تهديد”.

وأوضح طائب أنّ المراحل الحالية تتضمن دمج المتطوعين في كتائب ووحدات دفاعية، واستكمال التدريبات الميدانية في مختلف القطاعات البرية والجوية والبحرية. واختتم طائب تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الحركة الشعبية ستنتقل من طهران إلى سائر المحافظات، واصفاً إياها بأنها كفيلة بـ”قصم ظهر الأعداء”، ومتحدثاً عما وصفه بأنه “فشل القوى العالمية والكيانات المعادية في كسر إرادة الشعب الإيراني رغم ما تمتلكه من قوة عسكرية”.

ومن جانبه، أكد قائد فيلق “محمد رسول الله” التابع للحرس الثوري في طهران، حسن حسن‌ زاده في تصريحات صحافية، أمس الخميس، أنّ 33 مليون إيراني قد سجلوا خلال فترة الحرب الأخيرة وبعدها في حملة “فدائيي إيران”، مؤكداً استعداد الشعب للتضحية في سبيل الوطن.

وشدد على أن إيران باتت اليوم في مستوى أعلى من الاستعداد مقارنة من الحربَين الأخيرتَين، موضحاً أن “قوة الشعب والقوات المسلحة الإيرانية نابعة من الداخل، وهيكلية القوات المسلحة مصممة بحيث لا تتوقف عملية إنتاج القوة”، لافتاً إلى التقدم المستمر في المجالات الصاروخية والطائرات المسيرة والدفاع الجوي.

ما هي حملة “فدائيي إيران”؟

وانطلقت حملة “التضحية من أجل إيران” أو “فدائيي إيران” برعاية حكومية إيرانية في أعقاب اندلاع الحرب الأخيرة على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ولا سيّما مع تصاعد التهديدات الأميركية بشن هجوم بري على الجزر الإيرانية. وقد سجّل في هذه الحملة ملايين الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس مسعود بزشکیان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إلى جانب مسؤولين آخرين. ووفقاً لإعلان الحرس الثوري الإيراني، فقد بلغ عدد المسجلين في الحملة 33 مليون متطوع، إلّا أن معارضي الجمهورية الإسلامية طالما شككوا في هذه الأرقام.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى