«أرجح لقاءهما».. نائب إيراني يتحدث عن اجتماع محتمل بين بزشكيان وترامب
قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إنه من المحتمل أن يتصافح بزشكيان وترامب، لكن مصافحتهما لا تحمل أهمية كبيرة، لأن طبيعة العلاقة بين إيران والولايات المتحدة تعاني من مشكلات كثيرة.

ميدل ايست نيوز: تواجه زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك هذه المرة تحديات كثيرة. فإذا فُرضت العقوبات الجوية في الموعد الذي حددته الولايات المتحدة، فليس من الواضح ما إذا كانت عودة بزشكيان إلى إيران ستواجه مشكلات أم لا. ومن جهة أخرى، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض المسؤولين في بلاده أن احتمال لقاء ترامب ببزشكيان، وربما جلوسهما إلى طاولة واحدة، أمر وارد بقوة.
ورداً على هذه التصريحات، يطالب البعض بزشكيان بالتحدث مع ترامب وإنهاء الحرب فعلياً، بينما يرى آخرون أن الرئيس الإيراني لا ينبغي أن يصافح ترامب، بل إنهم يعارضون حتى مروره بجانبه. ويعتقد الفريق الثاني أيضاً أن على إيران، من خلال الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أن تفتح الطريق أمام امتلاك سلاح نووي، حتى يتراجع العدو أمام قوة الردع التي توفرها هذه الأسلحة وتنتهي الحرب.
وسط هذه المطالب والاعتراضات، وقبل أيام قليلة فقط من سفر رئيس إيران إلى نيويورك، طرح أحد النواب للمرة الثانية «خطة عدم كفاءة بزشكيان»، وحظيت هذه الخطوة بترحيب عدد من النواب.
وقال أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، لموقع ديده بان إيران، بشأن احتمال لقاء الرئيس الإيراني بترامب: «من المحتمل أن يتصافح الرئيسان، لكن مصافحتهما لا تحمل أهمية كبيرة، لأن طبيعة العلاقة بين إيران والولايات المتحدة تعاني من مشكلات كثيرة. لكن الجلوس إلى طاولة واحدة هو مطلب ترامب، لأن أسلوب ترامب يقوم على خلق أزمة أكبر من أجل إنهاء الأزمة. إنه يريد، كما فعل مع كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، أن يلتقط صورة أيضاً مع بزشكيان ويقول إن جميع المشكلات حُلت وإن مضيق هرمز أُعيد فتحه. وإذا حدث ذلك، فسيستغرق الأمر وقتاً حتى تبذل إيران جهوداً من جديد لإصلاح الوضع».
وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية: «مطلب ترامب هو عقد اجتماع مع الرئيس الإيراني. وكان بزشكيان قد قرر مسبقاً عقد هذا اللقاء أيضاً. ولا بأس في أن يجلس الرئيس الإيراني معه، لكن طبيعة العلاقات بين البلدين أكثر تعقيداً بكثير من أن تُحل المشكلات من خلال اجتماع واحد، لأن إيران والولايات المتحدة في حالة مواجهة مع بعضهما منذ 47 عاماً».
وقال بخشايش: «أعتقد أن لقاء الرئيسين سيُعقد أيضاً، لأن الرئيس الإيراني قرر العام الماضي عقد لقاء، لكنهم لم يأتوا. اعتقد أنهم كانوا قد حصلوا على إذن من المرشد الأعلى. وعلى الرغم من أن الرئيس الإيراني ذهب العام الماضي إلى الموعد ولم يحضر الطرف الآخر، أرجح أن يُعقد اجتماعهما هذه المرة».
وفيما يتعلق بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الذي قيل إنه سيُدرج على جدول أعمال البرلمان، قال بخشايش: «المسؤولون في البلاد لا يسعون إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. عندما نعلن أننا سننسحب من المعاهدة في المجتمع الدولي، فإن ذلك يعني أننا نسعى إلى صنع سلاح نووي، وهو ما يفرض علينا تكاليف. نحن ننسحب من معاهدة عدم الانتشار عندما نمتلك قنبلة ذرية وسلاحاً نووياً. فما الداعي إلى أن نصرخ بأننا نريد الانسحاب من المعاهدة؟ لا حاجة أصلاً إلى الإعلان عن ذلك. اشترِ القنبلة الذرية أو اصنعها، ثم قل إنك ستنسحب من معاهدة عدم الانتشار. عندها ستغضب جميع دول العالم. هذه هي آلية تعامل جميع دول العالم. عندما حصلت باكستان على القنبلة الذرية، غضبت العديد من الدول الغربية، ثم تفاوضت مع هذا البلد، وأصبحت باكستان عضواً في الدول النووية».
وأضاف: «لذلك أشعر أن استمرارنا في الصراخ والهتاف بشأن تغيير العقيدة الدفاعية هو مجرد شعارات تفرض تكاليف على البلاد. ومن تكاليف ذلك الحرب التي اندلعت. والتكلفة التالية هي أن الصين وروسيا تستخدمان حق النقض لمساعدة إيران».
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية: «أنا أؤيد أن ننتج أو نشتري سلاحاً نووياً، ثم نقول إننا سننسحب من معاهدة عدم الانتشار. هذه وسيلة ردع ممتازة وذكية. بعض الدول تبيع هذه الأسلحة».



