إيران: إغلاق المسارات غير القانونية في مضيق هرمز قريباً

قال محمد رضا نقدي إن "هذه المسارات القليلة جرى تدشينها عبر تفجير وتدمير ممرات صخرية في المضيق الاستراتيجي

ميدل ايست نيوز: ذكرت وكالة “فارس” للأنباء شبه الرسمية، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني، أن مسارات المرور عبر مضيق هرمز التي يتبين أنها “غير قانونية” ستُغلق قريباً.

وقال محمد رضا نقدي إن “هذه المسارات القليلة جرى تدشينها عبر تفجير وتدمير ممرات صخرية في المضيق الاستراتيجي، واستخدمتها قوارب صغيرة لتهريب النفط”. وأضاف نقدي أن استخدام هذه المسارات يخالف الرواية السائدة بشأن عودة شحنات النفط الخليجي المارة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.

يأتي ذلك فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء إن إيران “فقدت السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز، مضيفا أن الاقتصاد الإيراني “يشهد انهيارا حرا تاما وشاملا”.

وصرّح روبيو خلال زيارة لأثينا بحسب ما تنقله وكالة فرانس برس: “تكاد كميات النفط المتدفقة حاليا تضاهي تلك التي كانت تُنقل قبل بدء هذا النزاع، ومن ثم، فقد فقدوا السيطرة الكاملة” على المضيق الحيوي لصادرات المحروقات من الخليج.

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، اليوم الأربعاء، عن تحول جوهري في العقيدة العسكرية الإيرانية، قال إنه يتجسد في الانتقال من الاستراتيجية الدفاعية إلى العقيدة الهجومية والعمليات الاستباقية.

وأوضح أكرمي نيا، في تصريحات أوردتها وكالة “فارس” الإيرانية، أن “هذا التغيير أثبت فاعليته في العمليات الإيرانية الأخيرة، حيث تم تنفيذ ضربات نوعية لردع التهديدات قبل وقوعها”.

ولفت إلى أن القوات الإيرانية استهدفت “بنجاح” قواعد أميركية، من بينها القاعدة الموجودة في الأردن، بالإضافة إلى مواقع تابعة لجماعات مناهضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في إقليم كردستان العراق.

وأكد أن تلك الضربات، التي نُفذت بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ، “كانت عمليات استباقية سلبت العدو زمام المبادرة”.

بزشكيان: نخوض حرباً شاملة

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي بوصفهما ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة والضغوط الأميركية، مشدداً على أن البلاد تخوض “حرباً شاملة” تستوجب تكاتف جميع الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص.

وأوضح بزشكيان، في تصريحات أوردها موقعه الإعلامي، أن “الحكومة الإيرانية، وفي الوقت الذي تواصل فيه مسار المفاوضات لاستيفاء حقوق الشعب، تلتزم ببرنامج المقاومة والقدرة على الصمود”، مؤكداً أن طهران تتحدث من “موقف قوة وعزة”، وأنها ستفشل “رهانات الأعداء في إضعاف الاقتصاد أو التأثير على معيشة المواطنين”.

ودعا الرئيس بزشكيان إلى تجنب أي ممارسات قد تثير الانقسام الداخلي، معتبراً أن “الأمل والثقة هما السلاح الأقوى في هذه المرحلة لتحقيق الانتصار على الأعداء”.

وأجرى بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مباحثات هاتفية حول التطورات الإقليمية، أكد خلالها بزشكيان استعداد بلاده “التام” للتوصل إلى اتفاق متوازن ومنصف يضمن الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة، مشدداً على أن المصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني تُعدّ “خطاً أحمر غير قابل للتفاوض”، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن التوصل إلى اتفاق ليس بالأمر المستحيل في حال التزمت الولايات المتحدة بالأطر القانونية الدولية.

كما شدد الرئيس الإيراني، وفق موقعه الإعلامي، على رؤية بلاده الرامية إلى تحقيق أمن إقليمي “داخلي” يرتكز على التعاون مع دول الجوار، بعيداً عن أي تدخلات أو وجود للقوى الأجنبية في المنطقة.

من جانبه، انتقد بوتين بشدة سياسات وازدواجية المعايير التي تتبناها الأطراف الغربية، مؤكداً ضرورة احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية. كما أبدى الرئيس الروسي دعمه لمطالب طهران، بما في ذلك حقها في الحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عن العدوان العسكري، وضمانات أمنية طويلة الأمد تحول دون تكرار أي اعتداءات مستقبلية.

الجيش الإيراني: الدفاع عن جبهة المقاومة سيستمرّ

وفي سياق متصل، شدد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبداللهي، في رسالة بمناسبة ذكرى عملية “طوفان الأقصى”، على أن الدفاع عن جبهة المقاومة سيستمر حتى تحرير القدس.

وأوضح عبداللهي أن العملية “تجاوزت تصورات الكيان الصهيوني، وأطاحت حسابات أعداء جبهة المقاومة، مما أحدث زلزالاً في أركان الكيان”.

وأضاف أن السابع من أكتوبر/تشرين الأول “مثّل نقطة تحول استراتيجية، حيث نقل استراتيجية جبهة المقاومة من الدفاع إلى الهجوم في إطار الدفاع المشروع عن الشعب الفلسطيني وأراضيه”، معتبراً أن “هذه التطورات سرعت من وتيرة أفول الكيان الصهيوني”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى