النفط يتراجع بعد تعهد ترامب بعدم مهاجمة إيران قبل انتخابات نوفمبر
انخفض خام "برنت" مقترباً من 103 دولارات للبرميل، بعدما قفز بنسبة 4.1% يوم الخميس، فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط دون 91 دولاراً.

ميدل ايست نيوز: تراجعت أسعار النفط بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وانخفض خام “برنت” مقترباً من 103 دولارات للبرميل، بعدما قفز بنسبة 4.1% يوم الخميس، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط دون 91 دولاراً. وأشار الرئيس الأميركي إلى ما وصفها بأنها “مناقشات مثمرة” مع طهران، قائلاً أيضاً إن النفط الخام يتدفق عبر مضيق هرمز بكميات قياسية.
ويأتي قرار ترامب الامتناع عن شن ضربات جديدة رغم تصعيد طهران هجماتها في الممر المائي، ما زاد المخاطر التي تواجه السفن التي تنقل النفط الخام إلى الأسواق العالمية بكميات متزايدة. وقال الرئيس أيضاً إن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل سارياً بالكامل.
وبعد تصريحات ترامب، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الولايات المتحدة وضعت خططاً لتنفيذ ضربات على مدى ثلاثة أيام. وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” أعدت خططاً لاستهداف ترسانات الطائرات المسيّرة والصواريخ ومنشآت الطاقة ومواقع أخرى.
وشهد النفط بداية متقلبة في أكتوبر مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تأثرت العقود الآجلة بارتفاع التدفقات من الشرق الأوسط، وتزايد الهجمات على السفن، وشح المعروض في أسواق المنتجات النفطية.
وأدت تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار شحن النفط وتجدد القتال في اليمن بين القوات الحكومية والتحالف بقيادة السعودية من جهة، والحوثيين المدعومين من طهران من جهة ثانية، إلى إضافة عوامل متباينة أخرى تؤثر في السوق.
ارتفاع قياسي في تكاليف شحن النفط
أفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية بوقوع عدة “انفجارات قوية” في مضيق هرمز في وقت متأخر من يوم الخميس، زاعمة بأن ناقلات نفط اصطدمت بألغام أثناء محاولتها عبور المسار الجنوبي للممر المائي، نقلاً عن مصادر عسكرية لم تكشف هويتها. ولم يتسنَّ تأكيد التقرير بصورة مستقلة.
من المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، أي بعد ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع. وفي أواخر الشهر الماضي، نشرت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” حاملة طائرات إضافية و10 آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية في الخليج، وفقاً لما أفاد به مسؤول أميركي لـ”بلومبرغ” سابقاً.
وتعزز هذه الخطوة حاملتي الطائرات الموجودتين بالفعل في المنطقة، وتمنح القادة العسكريين مزيداً من الخيارات إذا قرر ترامب شن هجمات جديدة.
وقال الرئيس في منشوره إن 22 مليون برميل عبرت مضيق هرمز “الليلة الماضية وحدها”، من دون تقديم تفاصيل. وهذا الرقم، الذي سيتجاوز الإجمالي اليومي المعتاد قبل الحرب، أعلى من تقديرات المسؤولين التنفيذيين في القطاع. ويربط الممر المائي الخليج بالأسواق العالمية.
ولفت كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة “بيبرستون غروب” (Pepperstone Group Ltd)، إلى أن “خطر تسبب مزيد من التصعيد العسكري في تعطيل هذه التدفقات يجعل المتعاملين مترددين في زيادة مراكز البيع على المكشوف بصورة أكثر جرأة، والتمركز تحسباً لهبوط مستدام إلى ما دون 100 دولار”.
وأضاف: “لا تزال هذه سوقاً تتحرك في اتجاهين إلى حد كبير، حيث تتنافس علاوة المخاطر الجيوسياسية مع تحسن ديناميكيات الإمدادات الفعلية”.
وتضيف طفرة تاريخية في أسعار الشحن، ناجمة عن تداعيات الحرب، تكاليف ضخمة إلى سلسلة إمدادات النفط. وأصبحت تكلفة نقل النفط الخام من مياه الخليج إلى شرق آسيا الآن تزيد على ستة أضعاف مستواها قبل اندلاع الصراع.
وخارج الشرق الأوسط، كان المتعاملون يتابعون أيضاً إعصار “إساياس”، الذي تزداد قوته ويُتوقع أن يصل إلى اليابسة على طول الساحل الشمالي الأميركي لخليج أميركا في وقت متأخر من يوم الجمعة أو في وقت مبكر من السبت، مع تعرض ولايات ألاباما وميسيسيبي ومنطقة بانهاندل في فلوريدا للخطر.
وأوقف المنتجون في خليج أميركا إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يومياً من النفط الخام، أي أكثر من 60% من إنتاج المنطقة.



