إيران تعلن تطوير منظومات لرصد «ستارلينك» وقطع اتصاله بالأقمار الصناعية

يقول أمين المجلس الأعلى للفضاء السيبراني إن الحكومة الإيرانية أعدّت عدة منظومات لرصد أجهزة «ستارلينك» الطرفية وقطع اتصالها بالأقمار الصناعية.

ميدل ايست نيوز: يقول أمين المجلس الأعلى للفضاء السيبراني إن الحكومة الإيرانية أعدّت عدة منظومات لرصد أجهزة «ستارلينك» الطرفية وقطع اتصالها بالأقمار الصناعية، وإنها استخدمت إحدى هذه التقنيات خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026.

وقال محمد أمين آقاميري، الذي يرأس أيضاً المركز الوطني للفضاء السيبراني، في مؤتمر صحفي الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، إن عدة منظومات محلية صُممت واختُبرت لرصد أجهزة «ستارلينك» الطرفية وقطع اتصالها بالأقمار الصناعية، وإن المعدات اللازمة لتشغيلها أصبحت جاهزة للاستخدام.

يأتي ذلك في وقت قال فيه محمد حافظ حكمي، نائب وزير الاتصالات، في وقت سابق إن الحكومة اضطرت إلى قطع الكهرباء عن منطقة بأكملها من أجل قطع خدمة «ستارلينك».

كما أكد آقاميري استخدام «إحدى هذه التقنيات» خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني من العام الماضي، موضحاً أن ذلك تم بناءً على قرار من المسؤولين في منطقة محددة، وأنه من الممكن استخدام التقنية ذاتها في مناطق أخرى.

واستند أمين المجلس الأعلى للفضاء السيبراني في هذا الصدد إلى تقارير أجنبية تحدثت عن اضطرابات شديدة في اتصالات «ستارلينك».

وكانت تقارير مستقلة قد أفادت بحدوث اضطرابات شديدة في اتصالات «ستارلينك» في بعض المناطق الإيرانية خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني، لكن لم تُنشر حتى الآن أدلة مستقلة تثبت قدرة الجمهورية الإسلامية على قطع الشبكة بالكامل وعلى نطاق واسع.

كما زعم آقاميري أن إمكانية التصدي لتقنية «ستارلينك» متاحة «من جهة الأرض» و«من جهة السماء»، لكنه لم يقدم تفاصيل تقنية بشأن هذا الادعاء أو المنظومات المستخدمة.

وجاءت هذه التصريحات في وقت سبق أن تقدمت فيه الحكومة الإيرانية باعتراضات عدة إلى هيئة لوائح الراديو التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات بشأن نشاط «ستارلينك» في إيران.

وفي تقرير أحدث اجتماع للهيئة، الذي عقد في يوليو/تموز الماضي، ورد بوضوح، في إطار بحث طلب الجمهورية الإسلامية، أن الحكومة الإيرانية غير قادرة، بسبب «طبيعة هذا الجهاز الصغير، على تحديد أو تحديد مواقع جميع أجهزة ستارلينك الطرفية في المساحة الجغرافية الواسعة» لإيران.

وقبل ذلك بأسبوع، قال محمد حافظ حكمي، نائب وزير الاتصالات، في مقابلة، إن «ستارلينك باعتبارها أداة جديدة للتحرر من سيطرة الدولة، لم تعد أساساً تعتمد على شبكتنا»، ولذلك فإن الحكومة مضطرة إلى قطع الكهرباء عن منطقة بأكملها لقطع الخدمة.

كما حذر من أن «انتشار ستارلينك سيدق المسمار الأخير في نعش حوكمة الفضاء السيبراني».

وأعلنت السلطات القضائية والأمنية في إيران، عقب احتجاجات يناير/كانون الثاني واندلاع الحرب، في مناسبات عدة اعتقال أشخاص بتهمة حيازة أو بيع معدات «ستارلينك».

وقال أمين المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، في جزء آخر من تصريحاته، إن الجمهورية الإسلامية مستعدة لإتاحة تكنولوجيا التصدي لـ«ستارلينك» أمام «الدول المتحالفة معها»، مضيفاً أن تعاوناً يجري بالفعل في هذا المجال. ولم يذكر أسماء هذه الدول.

وفي اليوم نفسه، أقرت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، أيضاً بخفض سرعة الإنترنت في إيران بشكل متعمد، وعزت ذلك إلى استمرار «ظروف الحرب» و«ضرورة التصدي للهجمات السيبرانية».

وقالت مهاجراني خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي إن إيران لا تزال «في خضم حرب»، وإن «القصف توقف في بعض المجالات فقط».

وعن خفض سرعة الإنترنت، قالت: «من البديهي أن تضطر الأجهزة المعنية بهذا الأمر، نظراً لأهمية قواعد بياناتنا والخدمات القائمة على الإنترنت، في بعض الأحيان إلى خفض سرعة الإنترنت».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى