صحيفة إيرانية تهاجم الداعين للاتفاق: «سفراء أمريكا في إيران»

هاجم مدير صحيفة كيهان الإيرانية حسين شريعتمداري عدداً من الشخصيات السياسية، ووصفهم بأنهم «سفراء أمريكا في إيران».

ميدل ايست نيوز: هاجم مدير صحيفة كيهان الإيرانية حسين شريعتمداري عدداً من الشخصيات السياسية، ووصفهم بأنهم «سفراء أمريكا في إيران».

وكتبت صحيفة كيهان:

أ: في الوقت الذي تشير فيه جميع الأدلة إلى هزيمة أمريكا في حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، وتعترف تقريباً جميع وسائل الإعلام المعتبرة والخبراء البارزين في العالم بهذه الهزيمة، يدافع السيد ظريف عن معاهدة تركمانجاي المذلة! وهي المعاهدة التي انفصلت بموجبها ثلاث ولايات في القوقاز، هي يريفان ونخجوان وأجزاء من تالش، عن إيران وسُلّمت إلى الروس.

ويقول السيد ظريف إن الجيش الروسي كان قد وصل آنذاك إلى مشارف بوابات قزوين، وإن إيران كانت ستقع تحت احتلال العدو لو لم تُوقَّع معاهدة تركمانجاي! ثم يعتبر، بالقياس نفسه، الاستسلام أمام أمريكا أمراً منطقياً! وعقلانياً! ولا يكلف نفسه حتى عناء الإشارة إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي المنتصرة في الحرب اليوم، وأن على أمريكا تقديم تنازلات ودفع ثمن هزيمتها.

ثانياً، يصف الاستسلام المهين للعدو بكل سهولة، وعلى غرار محمد خاتمي، بأنه «سلام مشرف»! وثالثاً، لا يوضح كيف يختلف اقتراحه المذل عن الطموحات التي ما زال ترامب ونتنياهو يسعيان إلى تحقيقها؟! والآن احكموا بأنفسكم: لو كان هناك سفير أمريكي في إيران، أفلم يكن سيعتبر اقتراح السيد ظريف أكثر إذلالاً وبيعاً للوطن بعشرات المرات من المطالب الأمريكية؟!

ب: يقول السيد حسين مرعشي، الأمين العام لحزب منفذي البناء: «أحذّر رئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، والسيد رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وقادة الحرس المحترمين من أنهم لا يحق لهم إطلاقاً، في سبيل منع الحرب الثالثة المحتملة، تحمل أي مخاطرة. ويجب اتخاذ أي تدبير سياسي وعسكري وأي تراجع تكتيكي يكون ضرورياً من أجل الحفاظ على إيران»!

وهو أيضاً، بطريقة أخرى، يستبدل اقتراح الاستسلام المذل، وفي ذروة الانتصار، بكلمة «السلام»! أي إنه يكرر بالضبط الطموح الذي تبدد لدى ترامب ونتنياهو. وتأتي دعوته إلى التراجع أمام أمريكا، أي الاستسلام، في وقت باتت فيه الولايات المتحدة، وفق اعتراف مسؤولين أمريكيين، عاجزة أمام المقاومة الملحمية التي أبدتها إيران، وتبحث عن مخرج يمكن وصفه بأنه «محترم».

والآن ينبغي التساؤل: لو كانت أمريكا تمتلك سفيراً وسفارة رسمية في إيران، ألم تكن ستطالب، من أجل إنقاذ نفسها من المستنقع الذي وقعت فيه، بالشيء نفسه وتتمنى تحقيقه؟!

ج: كان التوقع الأمريكي المعلن رسمياً أن يتم في نهاية المطاف القضاء على وجود الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال أسبوعين على الأكثر، لكنه واجه مقاومة إيرانية استثنائية وتكبد هزيمة قاسية.

والآن انتبهوا إلى اقتراح السيد حسن روحاني، الرئيس الإيراني الأسبق. فهو يقول، بلهجة تنم عن ثقة زائدة بالنفس، وبعد أن استبدل «الدفاع المشروع» بـ«الحرب»، إنه ينبغي اللجوء إلى استفتاء وسؤال الشعب من أجل مواصلة الهجوم(!)، لكنه لا يوضح أي عقل سليم، وفي أي مكان من العالم، يلجأ إلى الاستفتاء للدفاع في مواجهة هجوم العدو؟!

هذا الاقتراح من السيد روحاني هو أيضاً، حرفياً ومن دون أي نقصان، المطلب نفسه الذي تريده أمريكا وإسرائيل، اللتان ضاقتا ذرعاً بالدفاع الإيراني القوي والحازم، وكانتا تتمنيان أن تتوقف إيران عن الدفاع عن نفسها وأن تستسلم! فهل يمكن، حتى مع ألف ذريعة وتبرير، اعتبار اقتراح السيد روحاني شيئاً آخر غير الاستسلام الذي سيؤدي إلى تدمير إيران وخدمة واضحة لأمريكا وإسرائيل؟!

يمكن القول الآن، وبجرأة، إنه رغم عدم وجود سفارة أمريكية في إيران، فإن لأمريكا عشرات السفراء(!). فقد أوكلت أمريكا مهمة سفارتها المغلقة إلى عدد من المتغربين والمستسلمين للغرب. وإذا لم تكن هذه الجماعة تؤدي دور سفراء أمريكا، فماذا تفعل إذن بهذه المواقف التي أشرنا إليها؟!

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى