رفع “الفيتو” الأميركي عن فصائل عراقية يمهد لاستكمال تشكيل حكومة الزيدي

يعقد البرلمان العراقي اليوم الخميس، جلسة خاصة لاستكمال التصويت على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، بعد أكثر من خمسة أشهر على منحها الثقة.

ميدل ايست نيوز: يعقد البرلمان العراقي اليوم الخميس، جلسة خاصة لاستكمال التصويت على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، بعد أكثر من خمسة أشهر على منحها الثقة، وسط تأكيدات على أن التصويت المرتقب سيشمل استحداث مناصب جديدة بالحكومة، ضمن ترتيب سياسي لاستيعاب بعض الكتل والأحزاب وترضية أخرى.

ومنح البرلمان العراقي الثقة لحكومة علي الزيدي في مايو/أيار الماضي، بعد التصويت على 14 وزيراً من أصل 23، في حين بقيت تسع حقائب من دون حسم، بسبب الخلافات السياسية حول المرشحين وآليات توزيع الوزارات بين القوى المشاركة في العملية السياسية. وتعثر ملف استكمال الحكومة أكثر من مرة، بفعل عدم الاتفاق على شاغلي الحقائب الوزارية المتبقية من جهة، والفيتو الاميركي على مشاركة أي من الجماعات والفصائل الموالية لإيران في الكابينة الحكومية.

وتأتي جلسة اليوم بعد طلب قدمه رئيس الوزراء علي الزيدي للبرلمان لتحديد موعد عقد جلسة التصويت، وهو ما استجاب له البرلمان الثلاثاء الماضي، بتحديد الخميس موعداً لجلسة خاصة دعا فيها النواب إلى الحضور. وشهدت العاصمة العراقية، صباح الخميس، توافد أعضاء البرلمان من المحافظات لحضور الجلسة التي يتوقع أن تعقد بعد الساعة الثانية ظهراً بتوقيت بغداد المحلي.

والحقائب التي ما زالت شاغرة حتى الآن، وزارات الدفاع، والداخلية، والتخطيط، والتعليم العالي، والهجرة، والإعمار، والشباب والرياضة، والعمل والثقافة، لكن وضمن تسويات سياسية ومقاربات قادها رئيس الحكومة لحسم الملف، تم استحداث وزارتين أخريين، وهما وزارتا التكنولوجيا الرقمية، والسياحة، إلى جانب 4 نواب لرئيس الحكومة، وسط انتقادات شعبية حادة من الخطوة التي تأتي في ظل أزمة اقتصادية خانقة تستدعي تقشفاً وزارياً، لا استحداث مناصب جديدة تستوجب نفقات ووظائف وموازنات تشغيلية.

وقال مسؤول في الدائرة القانونية بالبرلمان العراقي لـ”العربي الجديد”، إن أسماء المرشحين للحقائب الوزارية ستعلن حصراً من رئيس البرلمان بعد انعقاد الجلسة التي تقرر أن تكون مفتوحة وتبث على الهواء، مبيناً أن المناصب التي سيتم التصويت عليها، هي 4 نواب لرئيس الوزراء، 2 للكتل الشيعية، و2 للكتل السنية والكردية، ضمن اتفاق المحاصصة، وتم الاتفاق عليها مبدئياً وتقديم أسماء محددة لهم.

كما سيتم التصويت على مرشحي وزارات الداخلية، والدفاع، والتعليم العالي، والعمل، والشباب والرياضة، والثقافة، والتخطيط، والسياحة، والتكنولوجيا الرقمية، والهجرة، والإعمار والاسكان. وكشف المسؤول ذاته عن قبول أميركي بمشاركة الفصائل التي وافقت على نزع سلاحها وتسليمه للدولة، ضمن مساع لدعم حكومة الزيدي وتشجيع تلك الجماعات على الانخراط في العملية السياسية والتخلي عن العمل المسلح، من بينها جماعة عصائب أهل الحق، والإمام علي، وسيد الشهداء، التي تمتلك تمثيلاً نيابياً ضمن تحالف “الإطار التنسيقي”.

وعلم “العربي الجديد”، أن الساعات الماضية، شهدت حراكاً سياسياً من قبل عدة كتل لإقناع رئاسة البرلمان بتمرير أسماء المرشحين بنظام “السلة الواحدة”، ما يعني أن التصويت عليهم يكون بقراءة أسمائهم والمناصب التي سيشغلونها ثم التصويت عليهم مرة واحدة، وهو إجراء ترفضه عدة قوى سياسية، وتؤيده قوى أخرى، لا تريد التعثر في تمرير مرشحيها الجدليين وأبرزهم ياسر المالكي صهر رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، الذي قدمه لشغل منصب وزير الداخلية.

وحول ذلك، علق السياسي والنائب العراقي عزت الشابندر على استحداث مناصب جديدة ومنها نواب رئيس الوزراء الأربعة بالقول، إنه “تجنّباً للإحراج وتماشياً مع الموقف الصعب الذي يمر به العراق في الوقت الحاضر، أكّد رئيس الوزراء بأن نوابه الأربعة الذين يفترض التصويت عليهم في مجلس النواب، الخميس، بلا رواتب ولا أية تخصيصات مالية أو ملاكات وظيفية، ولكن من دون إيضاح ما إذا كانوا نواباً بصلاحيات دستورية محددة أم من دون صلاحيات. الفرق كبير والسبب خطير”.

تجنّبًا للإحراج وتماشيًا مع الموقف الصعب الذي يمر به العراق في الوقت الحاضر،أكّد الأخ رئيس مجلس الوزراء بأن نوابه الأربعة الذين يفترض التصويت عليهم في مجلس النواب غدًا الخميس 15/10 ، بلا رواتب ولا أية تخصيصات ماليةأو ملاكات وظيفية ، ولكن من دون إيضاح ماإذا كانوا نوابًا بصلاحيات دستورية محددة أم من دون صلاحيات . الفرق كبير والسبب خطير .

بدوره، أكد الخبير بالشأن السياسي العراقي، أحمد الحمداني، أن تمرير كل الأسماء وإنهاء شغور المناصب في حكومة الزيدي، يمنح البلاد فرصة استقرار سياسي وإداري حكومي، لكنه اعتبر في حديث إلى “العربي الجديد”، استحداث “مناصب الترضية” لا يتناسب مع الظرف الاقتصادي الصعب، الذي تمر به البلاد.

وأوضح أن وجود 4 نواب لرئيس الوزراء ترضية سياسية على حساب النفقات، وفيها مخالفة دستورية واضحة، كما أن استحداث وزارتين هي في الأساس كانت ضمن مهام وزارات أخرى مثل هيئة السياحة التي تحولت إلى وزارة التكنولوجيا الرقمية التي كانت تتولى إدارتها وزارة الاتصالات كدائرة مستقرة ومستقلة أيضاً، يعني أن قادة الكتل السياسية، ما زالوا مصرين على بناء السلطة وليس بناء الدولة”، وفقاً لقوله.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى