«اصطياد الآيفون» في مضيق هرمز.. حاويات غارقة تشعل سخرية الإيرانيين

أظهرت صور أقمار صناعية نُشرت في 14 أكتوبر سقوط عدد من الحاويات في البحر، واقتراب زوارق سريعة من الجانبَين الإيراني والعُماني من موقع الحادث.

ميدل ايست نيوز: أثار تداول صور حاويات طافية في أعقاب غرق سفينة الحاويات السنغافورية «جي إف إس برايد» في مضيق هرمز، إلى جانب تقارير عن احتواء شحنتها على هواتف آيفون 18 وعطور فاخرة، موجة من السخرية والتعليقات الساخرة بين المستخدمين الإيرانيين والعرب، تمحورت حول «اصطياد الآيفون» بدلاً من الأسماك.

واشتعلت النيران في سفينة الحاويات «جي إف إس برايد» في 13 أكتوبر الجاري، إثر إصابتها بمقذوف، قبل أن تغرق بالقرب من ميناء خصب في مياه مضيق هرمز. وتمكن أفراد طاقمها البالغ عددهم 21 شخصاً من النجاة جميعاً.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق أن سفينة انفجرت واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري، لكن القيادة المركزية الأمريكية نفت هذه الرواية، مؤكدة أن السفينة غرقت إثر إصابتها بمقذوف أطلقه الحرس الثوري.

وأظهرت صور أقمار صناعية نُشرت في 14 أكتوبر سقوط عدد من الحاويات في البحر، واقتراب زوارق سريعة من الجانبين الإيراني والعُماني من موقع الحادث.

كما رصدت الصور عدداً من الزوارق وهي تحيط بالحاويات الطافية، من دون أن تتضح الأهداف التي دفعت ركابها إلى الاقتراب من الموقع.

«الآيفون للعُمانيين والأحذية لنا»

عقب انتشار صور الحادث، تداول مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي تقارير تفيد بأن شحنة السفينة تضم هواتف آيفون 18 وأحذية وبخاخات وعطوراً وكولونيا.

وسرعان ما تحولت هذه التقارير إلى مادة للسخرية بين المستخدمين الإيرانيين والعرب. وكتب أحد المستخدمين، مازحاً بشأن الزوارق التي اقتربت من الحاويات من جانبي مضيق هرمز: «الآيفونات من نصيب العُمانيين، أما نحن فلم نحصل إلا على الأحذية».

وفي تعليق ساخر آخر، قال مستخدم عرّف عن نفسه بأنه صياد إنه لا يعرف ما إذا كان الذهاب للصيد في الظروف الراهنة أكثر جدوى، أم انتشال هواتف آيفون 18 من مياه مضيق هرمز.

وزادت حداثة طرح آيفون 18 في الأسواق، إلى جانب القيود المفروضة في إيران على استيراد هواتف آيفون وتسجيلها، من انتشار هذه التعليقات الساخرة.

بالتزامن مع ذلك، تداولت شبكات التواصل الاجتماعي صوراً لزوارق محملة بصناديق هواتف آيفون. غير أن صحة هذه الصور لم تتأكد، فيما أظهر فحص صور مشابهة أن بعضها أنتج أو عدّل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

ولم تظهر حتى الآن أدلة مستقلة تثبت انتشال هواتف آيفون 18 أو أي من السلع الأخرى التي تحدثت عنها التقارير من حاويات السفينة.

ولم تقتصر ردود الفعل على السخرية، إذ انتقد بعض المستخدمين اقتراب الزوارق من الحاويات الطافية ومحاولتها المحتملة الاستيلاء على البضائع التي كانت تحملها السفينة.

في المقابل، دافع آخرون عن هذا التصرف. وكتب أحد المستخدمين، مشيراً إلى أن الحاويات قد تغرق في نهاية المطاف: «هذه الحاويات ستغرق عاجلاً أم آجلاً، فما الفرق في من يأخذها؟».

تحذير عُماني وصمت إيراني

في خضم الجدل الدائر حول شحنة السفينة، حذرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية الصيادين ومرتادي البحر من الاقتراب من الحاويات الطافية في المياه المحيطة بخصب، في محافظة مسندم.

وأوضحت الوزارة أن بعض الحاويات قد تحتوي على مواد خطرة، داعية إلى تجنب الاقتراب منها أو تحريكها أو العبث بمحتوياتها حفاظاً على السلامة.

في المقابل، لم تصدر الجهات الرسمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى الآن توضيحاً محدداً بشأن التقارير المتداولة عن انتشال بضائع من مياه مضيق هرمز.

لكن قناة «خبر فوري» على تلغرام نسبت، في 15 أكتوبر، تصريحات إلى محمد رضا رمضان، رئيس اتحاد الهواتف المحمولة وملحقاتها في إيران، نفى فيها صحة التقارير المتعلقة بجمع هواتف آيفون 18 من البحر.

وبحسب القناة، قال رمضان: «إن الأنباء المتداولة عن نشر صور وادعاء صيادي جنوب البلاد انتشال هواتف آيفون 18 من البحر غير صحيحة، ولا تعدو كونها شائعة».

وأضاف أنه حتى لو دخلت هذه الهواتف إلى إيران، فلن يكون من الممكن تسجيلها في نظام تسجيل الأجهزة عبر هذا المسار، مؤكداً أن تداول مثل هذه الشائعات لن يؤثر بصورة ملموسة في أسعار آيفون 18 في السوق.

كما تضمنت التصريحات المنسوبة إليه تأكيداً أن التجار والعاملين في القطاع والصيادين لا ينخرطون في مثل هذه الأنشطة، وأنهم دأبوا على السعي إلى كسب أرزاقهم بطرق مشروعة.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة التصريحات المنسوبة إلى رئيس اتحاد الهواتف المحمولة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى