فجوة بين الشهادات والوظائف.. ماذا تكشف أرقام البطالة في إيران؟

تقول التقارير إن من بين كل 10 عاطلين عن العمل في إيران، يحمل نحو 3 أشخاص شهادة البكالوريوس، ما يعني أن التعليم الجامعي لم يعد يضمن تسهيل دخول سوق العمل.

ميدل ايست نيوز: تقول التقارير إن من بين كل 10 عاطلين عن العمل في إيران، يحمل نحو 3 أشخاص شهادة البكالوريوس، ما يعني أن التعليم الجامعي لم يعد يضمن تسهيل دخول سوق العمل.

وذكر تقرير نشره موقع إكوايران المتخصص بالاقتصاد الإيراني، أن عدد طلاب الجامعات في إيران انخفض من نحو 4 ملايين و70 ألف طالب في العام الدراسي 2016-2017 إلى قرابة 3.5 ملايين طالب في العام الدراسي 2024-2025. ويُعزى جزء من هذا التراجع إلى التغيرات الديموغرافية، لكن التخصصات الدراسية شهدت تغيرات أيضاً. فما تزال العلوم الإنسانية أكبر مجموعة تخصصية في الجامعات، في حين تراجع عدد طلاب التخصصات الفنية والهندسية مقارنة ببداية الفترة المذكورة.

لكن دراسة العلاقة بين التعليم والتوظيف لا تقتصر على عدد الطلاب، بل تتطلب أيضاً معرفة حصة أصحاب المؤهلات الدراسية المختلفة من إجمالي العاملين والعاطلين عن العمل والسكان غير النشطين اقتصادياً في البلاد.

ووفقاً لإحصاءات عام 2025-2026، ينتمي نحو 31.6% من السكان المتعلمين في إيران إلى فئة الحاصلين على التعليم الابتدائي أو المشاركين في برامج محو الأمية. في المقابل، يحمل نحو 13.4% شهادة البكالوريوس، بينما تقل نسبة الحاصلين على دراسات عليا عن 4%.

أما بين العاملين، فيشكّل الحاصلون على شهادة الدبلوم وما قبل الجامعة، والتعليم المتوسط، والبكالوريوس، مجتمعين، نحو 75% من إجمالي القوى العاملة. كذلك، تزيد نسبة العاملين الذين لم يتجاوز تعليمهم المرحلة الابتدائية أو برامج محو الأمية على 18%. ويعكس هذا التوزيع اعتماد سوق العمل الإيراني على أشخاص بمستويات تعليمية مختلفة، ما يجعل الجامعة مساراً واحداً فقط من مسارات الالتحاق بالعمل.

ويشكّل الحاصلون على شهادة البكالوريوس أكبر مجموعة بين العاطلين عن العمل في إيران، بنسبة تبلغ 30.6%. يليهم الحاصلون على الدبلوم وشهادة ما قبل الجامعة بنسبة 29.3%، ثم أصحاب التعليم المتوسط بنسبة 18.6%.

ولا تثبت هذه الأرقام وحدها أن التعليم الجامعي يقلل فرص العثور على وظيفة؛ إذ يتطلب الوصول إلى مثل هذا الاستنتاج دراسة عدد الخريجين في كل فئة، ومعدلات البطالة بينهم، ومدى توافق مهاراتهم مع احتياجات سوق العمل. ومع ذلك، تشير النسبة المرتفعة لحاملي البكالوريوس بين العاطلين إلى أن زيادة المعروض من الشهادات الجامعية لا تقابلها بالضرورة فرص عمل كافية تستوعب أصحاب المؤهلات العليا.

ارتفاع حصة النساء بين المتعلمين غير النشطين اقتصادياً

لا يحمل أكثر من 80% من السكان المتعلمين غير النشطين اقتصادياً في إيران مؤهلات جامعية. لكن هذه الفئة تضم أيضاً أشخاصاً مسنين لم يعودوا قادرين على العمل.

من جهة أخرى، تتجاوز حصة النساء حصة الرجال بين السكان المتعلمين غير النشطين اقتصادياً في جميع المحافظات الإيرانية. وقد تسهم محدودية فرص العمل، ونقص البنية التحتية اللازمة لتوفير خدمات الرعاية، فضلاً عن العوامل الاجتماعية والثقافية، في تفسير هذا الوضع.

كذلك، يعمل أكثر من نصف العاملين في إيران ضمن مجموعتين تعليميتين هما «الهندسة والتصنيع والإنتاج» و«الأعمال والعلوم الإدارية والقانون». وتأتي بعدهما الفنون والعلوم الإنسانية بنسبة 9.2%، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 7.3%، ثم الصحة بنحو 7%.

أما من حيث معدل التوظيف، فيعمل أكثر من 61% من خريجي مجموعة الهندسة والتصنيع والإنتاج. وتتجاوز هذه النسبة أيضاً 55% بين خريجي تخصصات الزراعة والطب البيطري.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى