وول ستريت جورنال: تفاصيل الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن

هذه المساعدات ساهمت في تمكين الحوثيين من شن هجوم حقق مكاسب ميدانية وسريعة على الأرض في اليمن

ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة وول ستريت الأمريكية إن الدعم الإيراني ساعد جماعة أنصار الله (الحوثيين) على شن أكثر الهجمات قوة وتطورا حتى الآن على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك تقديم المساعدة في تحديد أهداف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى التدريب والمعلومات الاستخباراتية والتوجيه التكتيكي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية، أن هذه المساعدات ساهمت في تمكين الحوثيين من شن هجوم حقق مكاسب ميدانية وسريعة على الأرض في اليمن، إذ تسيطر الجماعة المسلحة الآن على الشريط الساحلي الواقع في جهتها من مضيق باب المندب، وهو نقطة حيوية لخنق صادرات النفط السعودية، كما شنت هجمات على ناقلات نفط ومنشآت طاقة ومطارات سعودية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسهامات إيران هذه تسلط الضوء على قدرتها على استخدام المليشيات لتصعيد الضغط في المنطقة، ويشكل تحديا أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحلفائه.

وأوضحت وول ستريت جورنال أن إيران تدعم جماعة الحوثيين منذ أكثر من 10 سنوات عندما سيطرت على العاصمة اليمينية صنعاء، إذ أرسلت لها أسلحة عبر قوارب الصيد، واستقدمت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لتدريب الحوثيين على تجميع الصواريخ والطائرات المسيرة واستخدامها بفاعلية أكبر.

وعندما تعطلت عمليات شحن الأسلحة عبر القوارب بسبب الضربات الأمريكية والإسرائيلية، أرسلت إيران أسلحة إلى اليمن عبر الغواصات، بحسب الصحيفة.

خرق الهدنة والتصعيد الميداني

وأرجعت الصحيفة سبب تفجر القتال مرة أخرى، إلى إرسال إيران وقت جنازة المرشد السابق علي خامنئي في يوليو/تموز الماضي رحلات جوية من وإلى مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرة إلى أن الرحلات على متن “ماهان إير” الإيرانية كانت تحمل ضباطا وأسلحة وقطع غيار للطائرات المسيرة، وفق ما نقلت وول ستريت عن مصادر مطلعة من تحالف دعم الشرعية في اليمن.

وأضافت أن اكتشاف الشحنات السرية أدى إلى محاولة القوات المتحالفة مع الرياض إيقاف الرحلة الثانية عن طريق قصف مدرج المطار في صنعاء، وهو ما أشعل فتيل النزاع من جديد.

ووصف محمد البخيتي، المتحدث باسم الحوثيين، المزاعم المتعلقة بوجود ضباط من الحرس الثوري وأسلحة بأنها مبالغة لتبرير الهجوم السعودي.

تطور تكتيكات الحوثيين

وقالت الصحيفة إنه عندما بدأ هجوم الحوثيين في أوائل سبتمبر/أيلول، فوجئت القوات اليمنية الموالية للحكومة المعترف بها دوليا وداعموها باجتياح المسلحين لمدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر وسيطرتهم على أراضٍ في باب المندب ومحيطه.

وأظهرت تكتيكات الحوثيين تطورا أكبر مقارنة بالمواجهات السابقة، إذ جمعت بين هجمات المشاة والضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة، بما في ذلك طائرات الرؤية المباشرة الموجهة بأسلاك الألياف الضوئية، مما يشير إلى تدريب إيراني، وفقا لما نقلته الصحفية عن شخص يعمل مع القوات المناهضة للحوثيين.

وأضافت أن مكاسب الحوثيين على طول البحر الأحمر والتهديد الإيراني للملاحة في مضيق هرمز، أسهما في توسيع نطاق التهديد للمصالح الأمريكية وحلفائها، مما زاد من تكاليف الحرب.

ورغم المساعدة الإيرانية قالت الصحيفة إن الحوثيين يتمتعون بالاستقلالية، إذ يصنعون بعض أسلحتهم بأنفسهم، كما يحصلون على قطع غيار الطائرات المسيرة والصواريخ مباشرة من الصين، وفق الصحيفة.

ونقلت عن البخيتي، القيادي والمتحدث باسم الحوثيين، أن ادعاءات المساعدة الإيرانية تتجاهل التقدم الذي حققته الجماعة نفسها في تطوير قدراتها.

كما نقلت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للصحفيين، الشهر الماضي بأن “إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية”، مضيفا أن الحوثيين “جهات الفاعلة مستقلة تماما تتخذ قراراتها بناء على مصالحها الخاصة”.

وقال أدام بارون، الخبير في الشأن اليمني لوول ستريت جورنال “إن الدعم الذي تلقاه الحوثيون من إيران وحلفائها مهد الطريق دون شك للمكاسب المتسارعة التي حققوها على مدى الأشهر القليلة الماضية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى