الزيدي يقيل رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري.. عملية إصلاح أم تدوير حزبي؟

أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قراراً بإقالة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، الذي كان يشغل أيضاً منصب المبعوث الخاص إلى سورية، في أحدث حلقات سلسلة تغييرات أمنية وإدارية بدأتها حكومته في يوليو/تموز الماضي.

ميدل ايست نيوز: أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قراراً بإقالة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، الذي تولى إلى جانب منصبه مهمة المبعوث الخاص إلى سورية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) قرار إنهاء تكليف الشطري، الذي شغل منصب رئيس جهاز المخابرات منذ عام 2024، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

توقيت القرار وتعيينات مرافقة

جاء قرار إقالة الشطري بعد ساعات قليلة من إقالة مدير مكتب رئيس الوزراء إحسان العوادي، وتسمية رشاد خلف خلفاً له، والذي سبق أن كان عضواً في لجنة تجميد أصول الإرهاب وغسل الأموال.

وتندرج هذه القرارات ضمن موجة تغييرات واسعة بدأها الزيدي في يوليو/تموز الماضي، شملت قيادات أجهزة أمنية وعسكرية وقيادات في الجيش.

سلسلة التغييرات السابقة

وكانت التغييرات التي بدأها الزيدي في يوليو شملت إقالة رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الكريم البصري وتكليف باسم البدري برئاسة الجهاز، وإقالة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي وتعيين قاسم العبودي خلفاً له.

كما شملت إقالات في الكادر العسكري بمكتب القائد العام، وتعيينات عدة من بينها تسمية وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري مديراً لمكتب القائد العام للقوات المسلحة، وتكليف الفريق جبار نعيمة أميناً سر لمكتب القائد العام، وتكليف الفريق فلاح شغاتي برئاسة وكالة الاستخبارات، وتعيين الفريق محمد قاسم الفهد قائداً للشرطة الفدرالية، وتسمية الفريق زيد حوشي رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب.

تفسيرات ومواقف برلمانية وخبراء

قال عضو برلماني بارز، طلب عدم الكشف عن هويته في حديث مع موقع “العربي الجديد“، إن إقالة الشطري تأتي في إطار إعادة توزيع المناصب الرئيسية في البلاد وفق المحاصصة الحزبية المألوفة في العراق، مشيراً إلى أن منصب رئاسة جهاز المخابرات سيبقى من نصيب ائتلاف “الإطار التنسيقي” الحاكم، وأن هناك عدة أسماء مطروحة لتولي المهمة، فيما سيتولى الزيدي إدارة الجهاز بالوكالة في الفترة الحالية.

في المقابل، أوضح الخبير بالشأن الأمني العراقي أحمد النعيمي أن البدلاء في الإقالات السابقة كانوا غالباً مستقلين أو شخصيات أكثر بعداً عن المجال الحزبي، ومن ثم لا يتوقع أن يكلف الزيدي شخصية محسوبة على المعسكر الحليف لإيران في منصب رئيس جهاز المخابرات.

ورأى النعيمي أن التغييرات قد تشكل جزءاً من عملية إصلاح واسعة داخل الأجهزة الأمنية تهدف إلى إبعادها عن التجاذبات السياسية التي تؤثر في عملها.

كما أشار النعيمي إلى أن إخفاق جهاز المخابرات في مواجهة تهديدات بعض الفصائل في الفترة الأخيرة، لا سيما الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية انطلاقاً من أراضي العراق خلال الأشهر الماضية، قد يكون من العوامل التي عجلت بإقالة الشطري.

لعب حميد الشطري، بصفته مبعوثاً عراقياً خاصاً إلى سورية، دوراً في جهود تطبيع العلاقات بين بغداد ودمشق بعد سنوات من التباعد. وقد تصدّر ملف العلاقات مع دمشق جزءاً من النشاط الدبلوماسي العراقي في المنطقة خلال الفترة الماضية.

تؤكد التطورات أن الحكومة العراقية تواصل إعادة هيكلة المستويات القيادية في الأجهزة الأمنية والعسكرية، فيما تصف مصادر برلمانية وخبراء محليون هذه التحركات بأنها مزيج من محاولات إصلاحية وسياسات توزيع النفوذ داخل المشهد السياسي العراقي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى