النفط يتراجع دون 115 دولاراً رغم مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران

انخفض خام "برنت" إلى ما دون 115 دولاراً للبرميل، بعدما قفز الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في ستة أشهر

ميدل ايست نيوز: تراجعت أسعار النفط مع تمسك الولايات المتحدة وإيران بخطابهما المعتاد في الصراع الدائر بينهما، فيما أشار مؤشر فني إلى وصول الأسعار إلى مستويات تشبع شرائي.

وانخفض خام “برنت” إلى ما دون 115 دولاراً للبرميل، بعدما قفز الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، بينما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 101 دولار.

وقال الرئيس دونالد ترامب لشبكة “فوكس نيوز” إن “وقت اتخاذ القرار يقترب” بشأن ما إذا كان سيتوصل إلى اتفاق مع طهران أو “يقضي عليها”. وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة “لن تحاول” شن هجوم إذا كانت العقلانية حاضرة.

وعلى الصعيد الفني، تجاوز مؤشر القوة النسبية لخام “برنت” على مدى 14 يوماً، الذي يقيس سرعة تحركات الأسعار وحجمها، مستوى 74 نقطة يوم الجمعة. ويتجاوز ذلك مستوى 70 نقطة الذي يعتبره بعض المتعاملين إشارة إلى تراجع محتمل في الأسعار.

النفط يقفز 90% منذ بداية العام

مع ذلك، قفز خام “برنت” بنحو 90% هذا العام، بعدما عطلت الحرب في الشرق الأوسط تدفقات النفط ودفعت المتمردين الحوثيين في اليمن إلى الانخراط في الصراع، واستهداف السعودية.

ويستعد المستثمرون لعدة أحداث كبرى قد تحرك الأسواق، إذ من المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء، تليها انتخابات التجديد النصفي الأميركية في أوائل نوفمبر. وبين الموعدين، يحدد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية.

وخلال الأيام الأخيرة، أمرت واشنطن بإجلاء بعض الموظفين الدبلوماسيين من أنحاء الشرق الأوسط، فيما لمح الرئيس ترامب إلى أن قواته قد تستأنف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر. ومن جانبها، تستعد إيران للرد، بما في ذلك ضد إسرائيل ودول أخرى، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ” عن شخص مطلع على تفكير إيران.

ونقلت “بلومبرغ” عن مذكرة صاردة من فيفيك دار، المحلل لدى “كومنولث بنك أوف أستراليا” (Commonwealth Bank of Australia)، قوله إن “تصاعد القتال في المنطقة، إلى جانب المخاوف من أن التصعيد بات وشيكاً، يعني أن أسواق النفط بحاجة إلى تسعير مخاطر استنزاف مخزونات النفط والمنتجات المكررة”.

وأضاف: “نرى أن العقود المستقبلية لخام برنت بحاجة إلى الارتفاع حتى 150 دولاراً للبرميل لإجبار اقتصادات آسيا الناشئة على خفض الطلب بصورة غير منضبطة، حيث تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تراجع الطلب”.

تدفقات نفط الشرق الأوسط تتعافى

في الوقت الراهن، تعافت شحنات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل الحرب، بما في ذلك الشحنات العابرة لمضيق هرمز، رغم الهجمات الإيرانية على السفن.

وعبر أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام مضيق هرمز بمساعدة أميركية “منذ الصيف”، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية لواشنطن في المنطقة. وفرضت قواتها حصاراً كاملاً على الموانئ الإيرانية لخنق شحناتها، فيما ساعدت سفن منتجي النفط الآخرين في الخليج على عبور المضيق.

وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي لدى “ريستاد إنرجي” (Rystad Energy AS) لـ”بلومبرغ” إن “السوق تسعر بعض مخاطر التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، عندما قد تشعر واشنطن بأنها أقل تقييداً بالتكلفة السياسية المباشرة لارتفاع أسعار النفط”. وأضاف: “قد تبقي هذه المخاطر الأسعار مرتفعة حتى لو تحسنت التدفقات”.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بهجوم في أواخر فبراير، بهدف معلن يتمثل في إنهاء الطموحات النووية لإيران. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أيده ترامب في الانتخابات، في مقطع فيديو انتخابي نُشر يوم السبت، إن طهران تستأنف برنامجها النووي.

أحدث تحركات الأسعار

انخفضت العقود المستقبلية لخام “برنت” تسليم ديسمبر بنسبة 1.8% إلى 114.58 دولار للبرميل، بحلول الساعة 10:30 صباحاً في سنغافورة.

وتراجع خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم ديسمبر بنسبة 2.1% إلى 101.14 دولار للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى