صحيفة إيرانية: قفزة أسعار النفط تكشف الفجوة بين الرواية الأمريكية وواقع مضيق هرمز
كتبت صحيفة خراسان الإيرانية أن قفزة أسعار النفط إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل وضعت ادعاء دونالد ترامب السيطرة على مضيق هرمز أمام اختبار صعب.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة خراسان الإيرانية أن قفزة أسعار النفط إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل وضعت ادعاء دونالد ترامب السيطرة على مضيق هرمز أمام اختبار صعب. واعتبرت الصحيفة أن ارتفاع تكاليف عبور النفط، وتعطل حركة السفن، والضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي، مؤشرات على استمرار الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر المائي.
وتناول تقرير بعنوان «دليل على خدعة ترامب النفطية»، الذي نشرته الصحيفة المحافظة، الرواية الأمريكية بشأن وضع مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية للحرب. ووفقاً للصحيفة، لم تنجح مساعي واشنطن لطمأنة أسواق الطاقة في منع ارتفاع أسعار النفط.
وفي معرض تعليقها على تصريحات ترامب بشأن السيطرة على مضيق هرمز، كتبت «خراسان»: «بالتزامن مع قفزة أسعار النفط إلى 117 دولاراً للبرميل، ادعى دونالد ترامب مجدداً أن نفطنا يعبر مضيق هرمز، وأن هذا الممر المائي يخضع لسيطرتنا».
أسعار النفط لا تتوافق مع الرواية الأمريكية
وأشارت الصحيفة إلى تقارير تتحدث عن زيادة صادرات النفط من المنطقة ومرافقة القوات الأمريكية للسفن عسكرياً، لكنها رأت أن ارتفاع الأسعار يؤكد استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
وكتبت «خراسان» في هذا الصدد: «لا يمكن إدارة سوق النفط من خلال البيانات السياسية الصادرة عن واشنطن، أو المرافقة العسكرية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أو حتى التدفقات الإحصائية المشكوك فيها، مثل الشبهات المتعلقة بتحريف بيانات شركة كبلر تحت النفوذ الأمريكي».
وتناول التقرير أيضاً محاولات الإمارات الحفاظ على صادراتها النفطية من خلال استخدام سفن أصغر حجماً وشحنات محدودة. ووفقاً لرواية الصحيفة، تسعى إيران إلى تعطيل هذه الآلية عبر استهداف أنظمة المساعدة الملاحية وبعض السفن، وهي خطوة اعتبرتها «خراسان» أحد العوامل التي ترفع تكاليف عبور النفط.
النفط الغالي يضغط على الاقتصاد الأمريكي
وقدمت «خراسان» ارتفاع أسعار الطاقة بوصفه عاملاً يفاقم التضخم ويرفع الأعباء الاقتصادية على الولايات المتحدة. واستناداً إلى الأرقام التي أوردها التقرير، تحدثت الصحيفة عن بلوغ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.7% خلال سبتمبر، وارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1%.
وأشار التقرير كذلك إلى السحب الطارئ من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الأمريكية، وهي خطوة اعتبرتها الصحيفة دليلاً على الضغوط التي تواجه سوق الإمدادات.
وكتبت «خراسان» في خلاصة تقريرها: «إن سعر 117 دولاراً ليس مجرد رقم على لوحة التداول، بل هو ترجمة السوق لرسالة مفادها أن الرواية الأمريكية بشأن هرمز لا تتطابق مع واقع الميدان».
وبناءً على ذلك، ترى الصحيفة الإيرانية أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يزيد الكلفة الاقتصادية للحرب على الولايات المتحدة، ويبقي مضيق هرمز إحدى أهم أدوات التأثير في سوق الطاقة العالمية.
وأضافت الصحيفة أن سعر النفط البالغ 117 دولاراً يعكس الفجوة بين الرواية الأمريكية بشأن المضيق والواقع الميداني. واعتبرت أن إيران أظهرت حتى الآن قدرتها على تعطيل البنى التحتية البديلة الرامية إلى تجاوز رقابتها على مضيق هرمز، من خلال التحكم في نطاق التصعيد، بما يساهم في إبقاء تكاليف عبور النفط مرتفعة.
وفي المقابل، رأت الصحيفة أن الأدوات الأمريكية لاحتواء هذه الضغوط تتمثل في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الطارئة، وصولاً إلى تحمل معدل تضخم يبلغ 3.7%.
وخلصت «خراسان» إلى أن «الوقت وسوق النفط يعملان حالياً لمصلحة طهران» في هذه المواجهة الاستنزافية الطويلة.



