نائب إيراني: عاصم منير يلعب وفق أجندة العدو وأفضل خيار للولايات المتحدة هو تسليم ترامب إلى إيران

حذّر نائب في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم نووي قد يشعل حرباً دولية، داعياً إلى الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي وصنع قنبلة نووية.

ميدل ايست نيوز: أغلقت دول كثيرة، بينها دول مجاورة لإيران، مجالها الجوي أمام الرحلات الإيرانية خوفاً من العقوبات. وتلى هذه الخطوة، إغلاق بعض الدول المجاورة، مثل العراق وباكستان، حدودها مع إيران لتجنب إثارة غضب الولايات المتحدة. تدرك هذه الدول أنها لا تستطيع مواجهة واشنطن واستعراض قوتها أمامها كما تفعل إيران، لذلك فضّلت تجنب العقوبات.

وقال أبو الفضل أبوترابي، النائب في البرلمان الإيراني بدورته الثانية عشرة، لموقع ديده بان إيران، بشأن نقل عاصم منير تحذيراً نهائياً إلى إيران: «إن تحركات عاصم منير، المتمثلة في إغلاق الحدود الباكستانية تحت ضغط أميركي، ونقله هذه الرسالة بصفته وسيطاً، تصب في إطار الحرب النفسية التي يشنها العدو بهدف تخويف المسؤولين الإيرانيين والشعب الإيراني وإثارة الذعر بينهم. لقد دخل عاصم منير في حرب نفسية وإعلامية، ويلعب، تحت الضغط الأميركي وبذرائع مختلفة، وفق أجندة العدو والولايات المتحدة. ومن المعروف تقليدياً أن الجيش الباكستاني خاضع للهيمنة الأميركية، كما أن باكستان مدينة بمبالغ ضخمة للسعودية والإمارات والولايات المتحدة، ولا تزال تتلقى منها مساعدات مالية كبيرة. ولذلك، فهي واقعة تحت نفوذ هذه الدول بسبب ديونها».

وفي تعليقه على استخدام «أم القنابل» لاستهداف جبل الفأس، شدد النائب على أن «هذه التصريحات مثيرة للضحك بالنسبة إلى الشعب الإيراني. ماذا يوجد في جبل الفأس أصلاً؟ يضم الجبل حالياً مجموعة من الأنفاق المحفورة في أعماقه، وهي أنفاق لا يمكن تدميرها حتى بالقنابل النووية. وقد قال قائدنا ومرشدنا الشهيد: سنُشعل المنطقة بالفوضى. تمتلك الجمهورية الإسلامية قدرات لا يتخيلها هؤلاء بالتأكيد، ويمكننا استعراض قوتنا على المستوى الدولي. ومن بين الإجراءات البسيطة التي يمكننا اتخاذها استهداف جزء كبير من شبكة الإنترنت العالمية الممتدة في قاع مياه الخليج بسهولة، وهذا سيكون بداية حرب دولية. وعندها سيضطر إيلون ماسك أيضاً إلى جمع معدات منظومته للأقمار الصناعية، أو أننا لن نسمح له بالخروج من هذه الحرب بلا أضرار. كما أن باب المندب يقع تحت سيطرة أصدقائنا اليمنيين، وإذا اندلعت الحرب فسيتخذون بالتأكيد إجراءات، ما سيحوّلها إلى حرب دولية لن تقتصر على المنطقة».

وفي إشارة إلى احتمال استخدام الأسلحة النووية، أكد أبوترابي: «إذا أرادوا استخدام السلاح النووي، فسيُمنح ذلك الإذن لروسيا أيضاً لاستخدام القنابل النووية ضد أوكرانيا وأوروبا. وليكن مؤكداً لديهم أنه إذا حدث ذلك، فلن يعود واضحاً ما إذا كانت الصين ستسمح لتايوان بالنجاة، أو ما إذا كانت كوريا الشمالية ستمتنع عن استخدام القنابل النووية لمواجهة أعدائها. فأعداء الولايات المتحدة، مثل كوريا الشمالية وروسيا والصين، هم أصدقاء لها. لذلك، فإن استخدام القنبلة النووية قد يحوّل الحرب إلى مواجهة دولية معقدة، ستكون نتائجها النهائية غير قابلة للتنبؤ».

وكان أبوترابي من بين 71 نائباً وقّعوا في سبتمبر/أيلول من العام الماضي على طلب لتغيير العقيدة النووية الإيرانية. وبشأن ضرورة هذا التغيير، قال: «لقد صرّحت بوضوح بأن الأعداء يهددون إيران علناً بالإبادة. ومن جهة أخرى، يُعد امتلاك السلاح النووي أحد مقومات القوة في العالم اليوم، ولذلك يجب أن ننسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) ونصنع قنبلة نووية».

وأضاف أبوترابي أن انتصار الشعب الإيراني وصموده سيستمران كما في الأشهر السبعة الماضية، قائلاً: «حتى الآن، تسببت هجمات ترامب ونتنياهو على إيران في إرباك أوروبا، وفي المستقبل القريب سترتد هذه الاضطرابات عليهما أيضاً. لا تستطيع الولايات المتحدة مواجهة قوة الجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز، ولذلك قد ترتفع أسعار الطاقة، لكنها لن تنخفض. وأفضل سبيل أمام الولايات المتحدة للتخلص من التضخم وارتفاع الأسعار هو تسليم ترامب إلى إيران».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى