الصحافة الإيرانية: فشل الدبلوماسية قد يشعل حرباً بين إيران وأميركا قبل نهاية العام

اعتبر حشمت الله فلاحت‌ بيشه أن الاجتماع الرباعي في طهران يمثل إحدى الفرص الأخيرة لتعزيز الدبلوماسية والحيلولة دون اندلاع حرب جديدة بين إيران والولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: اعتبر حشمت الله فلاحت‌ بيشه، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني في دورته العاشرة، أن الاجتماع الرباعي في طهران، بمشاركة مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، يمثل إحدى الفرص الأخيرة لتعزيز الدبلوماسية والحيلولة دون اندلاع حرب جديدة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال فلاحت‌ بيشه، في مقابلة مع وكالة خبر أونلاين، إن ملف إيران يحتل مرتبة أدنى من ملف اليمن في أولويات «حلف مكة». وأوضح أن الدافع الأساسي وراء هذا الاتفاق يتمثل في التهديدات الأمنية التي تواجهها السعودية انطلاقاً من اليمن والممرات المائية المرتبطة به، مشيراً إلى أن الاتفاق لن يتمكن من تجاوز أزمة اليمن ما لم تصل الحرب بين السعودية والحوثيين إلى وقف لإطلاق النار.

وشدد على ضرورة إدراج ملف اليمن والحرب مع إيران ضمن جدول أعمال مشترك، وانضمام الولايات المتحدة إلى الاجتماع الرباعي، محذراً من أن أعضاء اتفاق مكة لن يتمكنوا، من دون ذلك، من منع انتهاء المساعي الدبلوماسية بالفشل واندلاع الحرب.

ووصف فلاحت‌ بيشه ثلاثة توجهات مختلفة إزاء إيران، هي الولايات المتحدة التي تتردد بين الحرب والاتفاق، وإسرائيل التي تتبنى سياسة الحرب على إيران ومواصلتها، ودول المنطقة التي تؤدي دوراً في تحقيق التوازن. ورأى أن دعم دول المنطقة للدبلوماسية من شأنه منع انزلاق الموقف الأميركي المتردد نحو حرب شاملة، وتعزيز فرص التوصل إلى حل دبلوماسي جاد.

لكنه أشار إلى أن الظروف حتى الآن دفعت معظم دول المنطقة إلى فقدان الثقة بالمسار الدبلوماسي، معتبراً أن اجتماع مجموعة مكة مع إيران قد يشكل حاجزاً أمام اندلاع الحرب. وفي المقابل، حذر من أن طبيعة الاتصالات والتحركات العسكرية في المنطقة تشير إلى اتجاه متزايد نحو الحرب.

وأشار فلاحت‌ بيشه إلى وجود أكبر مخزون من المعدات العسكرية في إسرائيل، إلى جانب عمل خطوط إنتاج الأسلحة في الولايات المتحدة بنظام الورديات المتعددة. وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي بات يأخذ احتمال الحرب على محمل الجد، يعرض على إيران الحد الأدنى من التنازلات خلال المفاوضات، في حين يسعى إلى تحقيق أقصى المكاسب من أي اتفاق محتمل، وهو ما أدى إلى وصول الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

وفيما يتعلق بتوقعاته بشأن اندلاع الحرب مجدداً، قال: «إذا لم تنجح الدبلوماسية، فستندلع الحرب حتماً قبل نهاية العام الميلادي الجاري. وبالنظر إلى مخزونات المعدات العسكرية في المنطقة، وطبيعة الانتشار العسكري والمناورات التي أجراها الطرفان، ستكون هذه الحرب واسعة النطاق للغاية. وقد لا تستمر مرحلتها الواسعة سوى بضعة أسابيع، لكنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى حرب طويلة الأمد واستنزافية».

وبشأن تصريحات محسن رضائي الأخيرة حول الأضرار التي قد يسببها الحصار الاقتصادي على المدى الطويل، قال فلاحت‌ بيشه إنه إذا أخفقت التحركات الدبلوماسية الأخيرة، بما فيها حلف مكة، فقد تندلع حرب استباقية في أي لحظة.

واعتبر أن فشل الدبلوماسية سيؤدي إلى الحرب، وأن المسألة الوحيدة غير المحسومة هي توقيتها. وأضاف أن المعدات العسكرية وطبيعة انتشار الأساطيل العسكرية والبحرية ستكون العامل الحاسم في الحرب المقبلة، مشيراً إلى احتمال مبادرة الأطراف إلى شن هجمات استباقية.

وأكد أن إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تستعد جميعها للحرب، انطلاقاً من اعتقادها بأن فشل الدبلوماسية قد يؤدي إلى اندلاع الحرب المقبلة بصورة مفاجئة تماماً.

وفي ختام حديثه، شدد فلاحت‌ بيشه على أن أعضاء اتفاق مكة لن يتمكنوا بمفردهم من منع الحرب من دون مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات، مؤكداً ضرورة دعوة واشنطن إلى هذه الاجتماعات لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى