«نافذة تنفّس» لواشنطن.. صحيفة إيرانية تثير الشكوك بشأن اجتماع حلف مكة في طهران

شكّك رئيس تحرير صحيفة كيهان الإيرانية في أهداف زيارة مسؤولين كبار من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران، متسائلًا عن أهداف هذه الزيارة.

ميدل ايست نيوز: شكّك رئيس تحرير صحيفة كيهان الإيرانية في أهداف زيارة مسؤولين كبار من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران، متسائلًا عما إذا كانت تهدف إلى تعزيز أمن المنطقة أم إلى فتح «نافذة تنفّس» للولايات المتحدة.

وكتب حسين شريعتمداري في مقال بصحيفة كيهان الأصولية أن زيارة المسؤولين الثلاثة إلى طهران واجتماعهم مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تثير تساؤلات بشأن أهدافها الحقيقية.

وكان علي باقري، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، قد أوضح سابقًا أن الاجتماع يهدف إلى تحقيق غايتين رئيسيتين: تهنئة اللواء الركن رضائي بتوليه هذه المسؤولية المهمة، وإجراء محادثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن قضايا الأمن الإقليمي.

وأشار شريعتمداري إلى تأكيد المسؤولين الإيرانيين ضرورة إقامة منظومة أمن إقليمي تعتمد على قدرات دول المنطقة نفسها، معتبرًا أن هذا الهدف يتعارض مع علاقات الدول الثلاث بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وتساءل في هذا السياق: «هل تخلّت الدول الثلاث المذكورة عن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وانضمت إلى إيران لضمان أمن المنطقة، الذي يتطلب بالضرورة إخراج الولايات المتحدة منها؟ إذا كانت الإجابة بالنفي، وهو ما لا توجد أي مؤشرات على خلافه، فما الهدف الحقيقي من مشاركتها في اجتماع طهران؟».

علاقات الدول الثلاث بالولايات المتحدة

تطرّق رئيس تحرير «كيهان» إلى عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعلاقات السعودية بالولايات المتحدة، وإغلاق الحدود البرية الباكستانية أمام إيران، متسائلًا عما إذا كانت المواقف والإجراءات السابقة للدول الثلاث تتوافق مع الأهداف المعلنة لاجتماع طهران.

كما أشار إلى الاتفاق العسكري المعروف باسم «اتفاق مكة»، الذي قال إنه أُبرم قبل شهرين في السعودية بمشاركة مسؤولين كبار من السعودية وتركيا وباكستان.

وتساءل شريعتمداري عن التهديد الخارجي الذي تواجهه السعودية، وكتب: «أميركا وإسرائيل، اللتان تتماهيان مع الحكومة السعودية، هما بمثابة الخالة وابن أختها!».

وتناول في السياق نفسه المواجهة بين السعودية والثوار اليمنيين، ودعم تركيا وباكستان للرياض في إطار اتفاق مكة، معربًا عن قلقه من تداعيات مشاركة هذه الدول في اجتماع طهران على علاقات إيران بقوى المقاومة.

اجتماع طهران يفتح نافذة تنفّس للولايات المتحدة

خصّص شريعتمداري الجزء الأخير من مقاله لتفسير أسباب مشاركة الدول الثلاث في اجتماع طهران، معتبرًا أن هذه المشاركة تعكس قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والضغوط التي خلّفتها الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها.

وكتب في هذا السياق: «يمكن القول بجرأة إن إغلاق مضيق هرمز ضيّق الخناق على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والصهاينة والعرب، وإن الضغط الذي فُرض على شريانهم الاقتصادي قرّب أميركا وحلفاءها من الاختناق».

واستشهد رئيس تحرير «كيهان» بتقارير نسبها إلى مجلة «فورين أفيرز» وصحيفة «نيويورك تايمز» للحديث عن التداعيات الاقتصادية للحرب على الولايات المتحدة، قبل أن يخلص إلى تفسيره الخاص لأهداف مشاركة الدول الثلاث في اجتماع طهران، قائلًا: «ينبغي تقييم حضور السعودية وتركيا وباكستان في اجتماع طهران من هذه الزاوية؛ فقد جاءوا ليوحوا بوجود تفاهم يقترب من إنهاء الحرب، ويفتحوا نافذة تنفّس، ولو مؤقتة، للولايات المتحدة وحلفائها».

وفي ختام مقاله، استشهد شريعتمداري ببيت من شعر حافظ الشيرازي، محذرًا مسؤولي المجلس الأعلى للأمن القومي من الوقوع في ما وصفه بـ«السراب» عند تقييم أهداف الاجتماع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى