احتراق 3 ناقلات في هرمز وأنباء عن استعداد واشنطن لعمل عسكري

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، السيطرة على طائرة تجسس مسيرة تابعة للجيش الأمريكي، بالتزامن مع الإعلان عن احتراق 3 ناقلات نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية بمضيق هرمز

ميدل ايست نيوز: أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، السيطرة على طائرة تجسس مسيرة تابعة للجيش الأمريكي، بالتزامن مع الإعلان عن احتراق 3 ناقلات نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية بمضيق هرمز، في حين أفادت تقارير بأن واشنطن أبلغت حلفاءها بالاستعداد لعمل عسكري محتمل ضد طهران.

ونقل التلفزيون الإيراني عن بحرية الحرس الثوري أنها تمكنت في عملية “هجومية وناجحة” –نفذتها وحدة الحرب الإلكترونية التابعة لها– من اعتراض وإنزال طائرة استطلاع أمريكية من طراز “إم كيو إم 170” في غرب مضيق هرمز.

وأوضح البيان الإيراني أنه تم اكتشاف المسيرة والسيطرة على أنظمة توجيهها والتحكم بها، مشيرا إلى أن مهمتها كانت رصد أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في الشريط الساحلي للخليج ومضيق هرمز.

وتابع البيان: “بينت المعلومات المستخرجة من الطائرة أن نقطة انطلاقها كانت من سواحل إحدى دول الضفة الجنوبية للخليج”.

وشددت بحرية الحرس الثوري على أنها “ستتصدى بحزم لأي عمل استفزازي مدعوم من الجيش الأمريكي يتجاهل الأنظمة المعمول بها في مضيق هرمز”، على حد تعبيرها.

انفجار ناقلات نفط

وفي سياق متصل، أعلنت بحرية الحرس الثوري عن وقوع انفجارات وحرائق بـ3 ناقلات نفط وصفها بأنها “مخالِفة”، إثر اصطدامها بألغام بحرية جنوبي المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأرجعت القوة الإيرانية الحادث إلى “تجاهل الناقلات الثلاث تحذيرات القوات الإيرانية، إذ أوقفت تشغيل أنظمة ملاحتها وحاولت الخروج عبر المسار الجنوبي المحظور”.

وأكد البيان أن “المسار غير المصرح به في مضيق هرمز يحتوي على ألغام بحرية”، محملا مالكي السفن وأطقمها مسؤولية عبوره.

كما دعت بحرية الحرس الثوري مالكي السفن إلى عدم الالتفات إلى ما وصفتها بـ”أوهام” القيادة المركزية الأمريكية على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المضيق.

من جهته، صرح الجيش الإيراني بأن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الإستراتيجية للقوات المسلحة الإيرانية، مشددا على أنه “لن يُفتح أبدا حتى تتحقق شروط إيران بالكامل”.

تحذيرات أمريكية

على صعيد آخر، أفاد دبلوماسيان أمريكيان لوكالة أسوشيتد برس بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا عددا من دول الشرق الأوسط وحلفاء إقليميين بضرورة الاستعداد لاحتمالية تجدد العمليات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، فضلا عن احتمال قيام إيران بالرد عليهم.

وأكد الدبلوماسيان أن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن شن ضربات جديدة ضد إيران، لكنه أشار مرارا إلى أنه يدرس خيار القيام بعمل عسكري جديد بمجرد انتهاء الانتخابات الحاسمة المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني في الولايات المتحدة.

وأوضح الدبلوماسيان أن الجانب الأمريكي أبلغ حلفاءه في المنطقة بأن جولة العمليات العسكرية الجديدة قد تستمر لعدة أيام، في حين يستعد المسؤولون الإقليميون لاحتمالية قيام إيران والجماعات التابعة لها بالرد، مما قد يؤدي إلى صراع يمتد لفترة أطول.

كما حث المسؤولون الأمريكيون هؤلاء الحلفاء على اتخاذ تدابير احترازية، تحسبا لأن يتضمن الرد الإيراني ضربات تستهدف منشآت الطاقة وبنية تحتية حيوية أخرى. ليس من الواضح مدى سرعة جاهزية الجيش الأمريكي للتحرك.

ورغم أن الولايات المتحدة لم تنفذ أي ضربة ضد إيران منذ أوائل سبتمبر/أيلول، فإن الوضع في الشرق الأوسط ازداد تعقيدا.

ولا يزال من غير الواضح متى سيكون الجيش الأمريكي مستعدا لاستئناف الضربات المحتملة بعد يوم الانتخابات.

حشد عسكري

وأواخر الشهر الماضي، أرسلت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) حاملة الطائرات “يو إس إس ثيودور روزفلت”، إلى جانب مجموعة من السفن البرمائية التي تحمل قوات من مشاة البحرية (المارينز) -بإجمالي نحو 9 آلاف جندي- من سان دييغو إلى منطقة الخليج العربي، وذلك لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وفي ذلك الوقت، صرح مسؤول أمريكي بأن هذا الانتشار قد يؤدي إلى وجود بحري مكثف بشكل استثنائي، يضم أكثر من 20 ألفا من البحارة ومشاة البحرية، بالإضافة إلى مئات الطائرات، وهو سيناريو لم يتكرر سوى مرات معدودة خلال العقدين الماضيين.

يذكر أن البحرية الأمريكية كانت قد نشرت 3 مجموعات ضاربة من حاملات الطائرات في الشرق الأوسط خلال أبريل/نيسان، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 2003.

وتضع هذه التهديدات، إلى جانب دعوات واشنطن لحلفائها بالاستعداد لاحتمالية الرد الإيراني، المنطقة في حالة تأهب، مما يشير إلى أن العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق قد تلوح في الأفق.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن البيت الأبيض ومسؤولين أمريكيين رفضوا التعليق على هذه الأنباء.

من جانبه، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة إكس أمس الأربعاء، أن طهران “تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح”، وتعمل مع وسطاء لمراجعة أفكار كانت قد طرحتها ضمن مقترح الشهر الماضي -وهو المقترح الذي رفضه ترمب بشكل قاطع- حيث لا تزال طهران تأمل في اعتماده كأساس للعودة إلى وقف إطلاق النار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى