“برنت” فوق 116 دولاراً مع مخاوف تجدد الضربات الأميركية على إيران
برنت يرتفع بنسبة 13% خلال أكتوبر رغم انتعاش الشحنات عبر مضيق هرمز واستمرار شح المنتجات النفطية المكررة

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط وسط مؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة الضربات العسكرية ضد إيران، ما يهدد باضطرابات جديدة في المنطقة قد تضر بتدفقات الطاقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم ديسمبر، التي تنتهي صلاحيتها في وقت لاحق من يوم الجمعة، مقتربةً من 117 دولاراً للبرميل، فيما تجاوزت عقود يناير الأكثر تداولاً 112 دولاراً.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن قائداً عسكرياً بارزاً قدّم للرئيس دونالد ترامب إحاطة بشأن الخيارات العسكرية يوم الخميس. وكان الرئيس الأميركي قد أطلق مراراً إشارات إلى احتمال استئناف الضربات الجوية ضد طهران بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل.
وفي إيران، ألمح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أحد أبرز المفاوضين في البلاد، إلى أن طهران لن تقدم تنازلات بشأن مواقفها من إنهاء الحرب. وجاءت تصريحاته بعد تأكيد طهران أن المسؤولين تلقوا رسالة أرسلها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
وارتفع خام “برنت”، المؤشر القياسي العالمي، بنسبة 13% خلال أكتوبر، ليبلغ أعلى مستوى له في ستة أشهر، مع استمرار الصراع. وجاءت مكاسب هذا الشهر رغم انتعاش تدفقات النفط من الشرق الأوسط، إذ تمكن المنتجون من شحن الحمولات عبر مضيق هرمز، رغم استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة. كما دعمت الأسعار مستويات المخزونات المنخفضة وشح إمدادات المنتجات النفطية المكررة، ويرجع ذلك جزئياً إلى موجات الهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية.
وقال ناوهيرو نييمورا، الشريك في شركة استشارات الطاقة “ماركت ريسك أدفايزوري” (Market Risk Advisory Co)، في إشارة إلى المستثمرين الذين يراهنون على انخفاض أسعار الخام: “حتى لو تعافت التدفقات الفعلية، فسيجد المتداولون صعوبة في الاحتفاظ بمراكز البيع لفترة طويلة من دون اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران”.
مخاطر مضيق هرمز ووقف الهجمات الأوكرانية
عادت المخاطر الإقليمية إلى دائرة الاهتمام بعدما أُصيبت ناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز في طريقها إلى خارجه يوم الخميس، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وفي الوقت نفسه، ألغت شركتا “إكسون موبيل هولدينغز” و”شيفرون” خططهما لحضور “مؤتمر أديبك النفطي” في أبوظبي الشهر المقبل، وسط تصاعد المخاوف الأمنية.
وبعيداً عن الشرق الأوسط، علّق الجيش الأوكراني ضرباته على مصافي النفط الروسية بعد ضغوط من ترامب، بحسب ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن أشخاص مطلعين على العمليات.
وبدأ هذا التعليق غير الرسمي في مطلع الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مع احتمال امتداده إلى فترة لاحقة من نوفمبر، وفقاً للصحيفة.
انتخابات التجديد النصفي وتكاليف الوقود في أميركا
وتحدد انتخابات التجديد النصفي، التي ستُجرى في 3 نوفمبر، عند منتصف ولاية ترامب الثانية، الجهة التي ستسيطر على الكونغرس. وقبيل الانتخابات، تُظهر استطلاعات الرأي الوطنية أن الحرب في إيران لا تحظى بشعبية، في حين يشعر كثير من الناخبين أيضاً بالاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعار الوقود. وارتفع متوسط أسعار الديزل بنحو 80% هذا العام، ليبلغ مستوى قياسياً في سبتمبر.
وكتب دانيال هاينز وسوني كوماري، الخبيران الاستراتيجيان لدى “إيه إن زد غروب هولدينغز” (ANZ Group Holdings Ltd)، في مذكرة، أن الانتخابات الأميركية “تمثل المحفز الجيوسياسي الرئيسي المقبل لأسواق النفط”. وأضافا: “أدى احتمال تجدد الأعمال العدائية بعد التصويت إلى زيادة حالة عدم اليقين المحيطة بسوق فعلية هشة بالفعل”.
وفي إسرائيل، حصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه على 53 مقعداً في الانتخابات العامة التي أُجريت هذا الأسبوع، متقدمين على كتلة المعارضة الرئيسية التي حصلت على 48 مقعداً، لكنهم لم يحققوا الأغلبية التي تتيح لهم الحكم دون دعم إضافي. وكانت إسرائيل قد شاركت الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران في أواخر فبراير، بهدف معلن يتمثل في تفكيك برنامجها النووي.
وستختتم شركات النفط العملاقة موجة من إعلانات نتائج الأعمال هذا الأسبوع، مع ترقب صدور نتائج “إكسون موبيل” و”شيفرون” في وقت لاحق من يوم الجمعة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة “شل” وائل صوان، يوم الخميس، إن أسعار النفط الحالية لم تعد تبدو مؤقتة، نظراً إلى الاستنزاف الشديد للمخزونات العالمية.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفعت عقود خام “برنت” تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% إلى 116.54 دولار للبرميل عند الساعة 10:44 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وصعدت عقود يناير بنسبة 1.5% إلى 112.42 دولار للبرميل.
زادت عقود خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم ديسمبر بنسبة 1.5% إلى 103.53 دولار للبرميل.



