إنقاذ 25 بحاراً قبالة عُمان، وإيران تعلن تعرض أربع ناقلات لحوادث في مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض أربع ناقلات نفط لحوادث أدت إلى اندلاع حرائق وانفجارات في مضيق هرمز الجمعة
ميدل ايست نيوز: أعلنت سلطنة عُمان إنقاذ 25 بحاراً من سفينة تجارية تعرضت للاستهداف، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض أربع ناقلات نفط لحوادث أدت إلى اندلاع حرائق وانفجارات في مضيق هرمز، الجمعة، بينها ناقلة عملاقة تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط.
وذكر مركز الأمن البحري العماني في بيان له أن البحرية العمانية “نفذت عملية إجلاء لـ 25 فرداً من طاقم السفينة التجارية (RITI)، التي ترفع علم بنما، وذلك بعد تعرضها للاستهداف، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها”.
ووقع الحادث على بعد نحو 1.6 ميل بحري من سواحل محافظة مسندم، بحسب البيان الذي أشار إلى تقديم الرعاية الطبية لأفراد الطاقم، دون أن يحدد الجهة المسؤولة عن الاستهداف أو طبيعته.
وبحسب موقع “مارين ترافيك” المتخصص في تتبع حركة السفن، فإن السفينة (RITI) هي ناقلة نفط خام.
في الوقت نفسه، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، الجمعة، أن سفينة تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 40 ميلاً بحرياً جنوب جزيرة لافان الإيرانية، ما أدى إلى نشوب حريق على متنها.
وأفادت الهيئة، التابعة للبحرية البريطانية، بأن طاقم السفينة بخير، وأنه لم يُسجَّل أي تأثير بيئي فوري جراء الحادث.
ولم يتضح ما إذا كانت هاتان الحادثتان مرتبطتين بالناقلات التي أعلن عنها الحرس الثوري الإيراني.
وفي مقطع فيديو نُشر يوم الجمعة، صرح براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بأن القوات الأمريكية “نجحت في تطهير مسارات العبور الرئيسية المعترف بها دولياً في المضيق من الألغام البحرية الإيرانية”، مؤكداً استمرار وجود القوات الأمريكية “لضمان بقاء جميع مسارات العبور الرئيسية في مضيق هرمز مفتوحة وخالية من العوائق”.
كما ذكر كوبر أنه التقى ببعض أفراد القوات الأمريكية في المنطقة، الذين يتجاوز عددهم 50 ألف جندي، مكرراً تصريحات سابقة بأن الولايات المتحدة ساعدت دول الخليج في تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط عبر المضيق منذ الصيف الماضي.
الحرس الثوري يعلن تعرض أربع ناقلات لحوادث
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق عن توقف ثلاث ناقلات نفط بعد تعرضها لـ “حوادث” لم يحدد طبيعتها، أو اصطدامها بألغام.
وقال الحرس الثوري في بيان له: “تعرضت ناقلتا نفط -إحداهما في الجزء الشرقي والأخرى في الجزء الغربي من مضيق هرمز- لحوادث أثناء محاولتهما العبور عبر مسار غير مصرح به، ما أدى إلى توقفهما في المياه الواقعة جنوب المضيق”.
وتطالب إيران السفن باستخدام مسار محدد عبر المضيق وتنسيق مرورها مع القوات المسلحة الإيرانية، معتبرةً الممر الجنوبي -الأقرب إلى السواحل العمانية- مساراً غير مصرح به.
وذكر بيان صادر عن “الحرس الثوري” أن ناقلات النفط “أوقفت جميع أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بها، وكانت تحاول – بدعم من الجيش الأمريكي الذي وصفه البيان بـ’الإرهابي’- الخروج عبر مسار غير مصرح به”.
ولم يحدد “الحرس الثوري” طبيعة هذه الحوادث، التي وقعت بعد يوم واحد من إعلان القوات المسلحة الإيرانية عن توقف أربع ناقلات نفط على الأقل في المنطقة إثر اصطدامها بألغام.
وأشار البيان إلى أن حوادث يوم الجمعة وقعت بعد أن تجاهلت السفن تحذيرات لاسلكية عدة وُجهت إليها.
وفي وقت لاحق، ذكر “الحرس الثوري” في بيان منفصل أن ناقلة نفط عملاقة، كانت تحمل مليوني برميل من النفط، توقفت عقب وقوع انفجار “ناجم عن اصطدامها بلغم بحري أثناء إبحارها عبر مسار غير مصرح به في مضيق هرمز”.
وفي بيان لاحق، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلة نفط رابعة، تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، للغم بحري أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى، بحسب روايته، إلى وقوع انفجار قوي واندلاع حريق على متنها.
ورداً على قيام إيران بفرض حصار على المضيق، بادرت الولايات المتحدة بفرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية، مما زاد من تقييد قدرة طهران على تصدير النفط وممارسة الأنشطة التجارية.
وفي تطور منفصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن القوات الإيرانية إعلانها، الخميس، السيطرة على طائرة أمريكية مسيّرة من طراز “MQM-170” وإنزالها فوق جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، إلى جانب إعلانها الجمعة تدمير زورق أمريكي مسيّر في الجزء الشرقي من المضيق.
لكن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نفت الروايتين؛ إذ قال المتحدث باسمها تيم هوكينز إن الحرس الثوري “كذب مراراً بدافع اليأس”، فيما أكدت سنتكوم أن جميع زوارقها المسيّرة في المنطقة موجودة وتخضع للمراقبة.
وقف تسرب النفط قبالة الإمارات
وفي سياق متصل، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، عن وقف تسرب النفط من الناقلة “جيم 2″، مؤكدة عدم رصد أي تسرب جديد، في حين تتواصل عمليات التنظيف على طول السواحل المتضررة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام)، نقلاً عن وزارة البيئة، أن البقعة النفطية تتركز قبالة إمارة أم القيوين (شمالاً)، وتمتد جزئياً نحو المناطق الساحلية في الإمارات الشمالية المجاورة، وهي رأس الخيمة وعجمان والشارقة. وأشارت الوزارة إلى انخفاض ملحوظ في كثافة التلوث البحري.
ولم تعلن السلطات عن سبب التسرب، لكن مصادر في قطاع الشحن صرحت لوكالة “رويترز” بأن الناقلة تعرضت لضربة بمقذوف في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، ما أدى إلى نشوب حريق جرى إخماده لاحقاً.
وأضافت “وام”، نقلاً عن وزارة الطاقة، أن فرقاً فنية قامت بإصلاح الأجزاء المتضررة في الناقلة وإعادة تشغيل بعض الأنظمة، وهي تعمل حالياً على تقييم سلامة هيكل السفينة لتحديد الطريقة الأكثر أماناً للتعامل معها.
ومنذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، تحول مضيق هرمز إلى بؤرة ساخنة تتعرض السفن فيه بشكل متكرر لنيران إيرانية. وقد أدت الهجمات على السفن التجارية في ممرات الشحن بالخليج إلى زيادة المخاطر الأمنية على الملاحة البحرية، وتصاعد المخاوف بشأن التداعيات البيئية لهذا الصراع.
وتفرض طهران قيوداً على الملاحة البحرية عبر المضيق الذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية، وذلك منذ 28 فبراير/شباط، حين بدأت الحرب بشن ضربات أمريكية-إسرائيلية ضد إيران.



