إيران ترفع الدعم عن واردات 4533 سلعة والأسعار مرشحة للارتفاع
أعلن عضو في لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الإيراني حذف سعر الصرف المدعوم عن 4533 سلعة، محذراً من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والسيارات بنحو 50٪ خلال الشهر أو الشهرين المقبلين.

ميدل ايست نيوز: أعلن عضو في لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الإيراني حذف سعر الصرف المدعوم عن 4533 سلعة، محذراً من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والسيارات بنحو 40 إلى 50 بالمئة خلال الشهر أو الشهرين المقبلين.
وقال حسين صمصامي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان، في توضيحه للقرار، إن وزارة الصناعة والمناجم والتجارة طلبت، في رسالة وجهتها إلى البنك المركزي، تخصيص العملة بسعر 188 ألف تومان لعدد محدود فقط من السلع، على أن تُوفّر العملة اللازمة لبقية السلع بسعر يقترب من سعر السوق الحرة.
وانتقد صمصامي، في مقابلة مع موقع ديده بان إيران الأحد 1 نوفمبر، إلغاء سعر الصرف المدعوم البالغ 28 ألفاً و500 تومان في يناير 2026، قائلاً إن هذا القرار أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية والأدوية.
وحذّر من تكرار السياسات الاقتصادية التي اعتُمدت في يناير 2026، مشيراً إلى أن سعر صرف العملة المخصصة للسلع الأساسية يرتفع يومياً بنحو ألف تومان، ومتوقعاً أن يتفاقم الوضع الاقتصادي خلال الشهر المقبل.
وبحسب تقرير مركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل التضخم النقطي 88.7 بالمئة في أكتوبر، فيما وصل التضخم السنوي إلى 76.8 بالمئة. ويعني ذلك أن الأسر أنفقت، في المتوسط، مبالغ تزيد بنسبة 88.7 بالمئة عما أنفقته في أكتوبر من العام الماضي لشراء المجموعة نفسها من السلع والخدمات.
وأشار صمصامي إلى ارتفاع سعر الدجاج من 140 ألف تومان إلى ما بين 240 و250 ألف تومان، معتبراً أن هذه الزيادات تؤكد عدم صحة مبررات الحكومة بشأن الريع والفساد الناجمين عن تخصيص العملة بالسعر التفضيلي.
كما نقل عن مساعد وزير الصحة لشؤون الغذاء والدواء قوله إن ارتفاع سعر الصرف في منصة التبادل من نحو 70 ألف تومان إلى 140 ألفاً و150 ألف تومان أدى إلى زيادة تكاليف التغليف ومكونات أخرى في صناعة الأدوية، في حين لم يتغير سعر «المادة الفعالة» في الأدوية، التي تُستورد باستخدام العملة المدعومة.
وانتقد صمصامي تقديم مساعدة بقيمة مليون تومان لتعويض المواطنين عن ارتفاع الأسعار، معتبراً أنها لا تعالج تداعيات الغلاء.
وحذّر خلال جلسة البرلمان الافتراضية الأحد من أن إخراج هذه السلع من نطاق الاستفادة من سعر الصرف المعتمد في منصة التبادل سيؤدي إلى زيادة سعر العملة المخصصة لها بأكثر من 100 ألف تومان.
وبلغ الحد الأدنى للأجر الأساسي الشهري 16 مليوناً و625 ألف تومان خلال العام الجاري، ومع وصول سعر الدولار إلى 271 ألفاً و800 تومان يوم الأحد 1 نوفمبر، يعادل الحد الأدنى لأجور العمال في إيران نحو 61 دولاراً شهرياً.
وكان هادي أحمدي، مدير العلاقات العامة في رابطة الصيادلة الإيرانية، قد أعلن في 14 سبتمبر أن تغيير سعر الصرف المخصص لقطاع الأدوية من 28 ألفاً و500 تومان إلى نحو 160 ألف تومان رفع تكلفة تأمين المواد الأولية إلى أكثر من خمسة أضعاف، مشيراً إلى أن نحو 70 بالمئة من تكاليف إنتاج الأدوية تتأثر بسعر الصرف في السوق الحرة.
التهديد باستجواب بزشكيان
وفي جانب آخر من المقابلة، أعلن صمصامي أنه أعدّ نص طلب استجواب الرئيس مسعود بزشكيان، لكنه لم يسجله رسمياً حتى الآن، مؤكداً أنه سيبدأ إجراءات الاستجواب إذا لم تُصحح الحكومة سياساتها الاقتصادية وأداء البنك المركزي فيما يتعلق برفع سعر الصرف.
وشكك عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان في تفسيرات الحكومة بشأن نقص موارد النقد الأجنبي والبنزين، قائلاً إن الحكومة تستخدم هذه المسائل لتبرير رفع الأسعار.
وأشار إلى تصريحات بزشكيان بشأن تحقيق الاكتفاء الذاتي في توفير البنزين، متسائلاً عن سبب تشكيل مجموعة عمل لدراسة زيادة أسعار حوامل الطاقة، رغم إعلان الحكومة عدم حاجتها إلى استيراد البنزين.
وكان سعر الفئة الثالثة من البنزين قد ارتفع في 8 سبتمبر من 5 آلاف إلى 10 آلاف تومان، فيما بقيت حصتا البنزين المدعومتان بسعري 1500 و3 آلاف تومان دون تغيير.
(سعر الدولار في سوق طهران: حدود 272 ألف تومان)



