باحث إيراني يحذر من محاولات إسرائيلية لتخريب الاتفاق الأميركي الإيراني

حذّر تريتا بارسي من احتمال سعي إسرائيل إلى إفشال المفاوضات الأميركية الإيرانية عبر تصعيد عسكري، داعياً ترامب إلى منع أي محاولات لتخريب الاتفاق.

ميدل ايست نيوز: كتب الباحث الإيراني ومؤسس المجلس الوطني الإيراني الأميركي، تريتا بارسي، أنه أشار قبل أيام إلى ظهور مؤشرات تبعث على الأمل في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة قطر. وأضاف أن وتيرة التقدم في المفاوضات تسارعت خلال الأيام الماضية، إلى حد دفع مصادر ومسؤولين من الجانبين إلى التعبير، في أوساط خاصة، عن قدر من التفاؤل، وهو ما أشار إليه علناً قبل ساعات كل من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس دونالد ترامب.

وتابع بارسي في مقال له: لكن فجأة، بدأت الانفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، وكذلك بالقرب من مدينتي بندر عباس والأهواز جنوبي إيران.

يقول لي إيرانيون إنهم متأكدون من أن هذه الهجمات نفذتها إسرائيل وليس الولايات المتحدة. كما أكد لي مصدر أميركي رفيع أن الجانب الأميركي لم يكن وراء هذه الهجمات.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، أفدت بأن إسرائيل انتهكت المجال الجوي الإيراني. مع ذلك، قررت طهران عدم الرد على هذا الإجراء، لأنها اعتقدت أن إسرائيل تحاول جر إيران إلى فخ، عبر استفزازها للرد بقوة، بما يمهد الطريق لمساعدة نتنياهو في الانتخابات ودفع ترامب نحو الحرب.

وسيكون منسجماً تماماً مع نمط استمر لعقود من التخريب الإسرائيلي للدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، أن يقدم نتنياهو على اتخاذ إجراءات عسكرية عشية التوصل إلى اتفاق محتمل في المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي يبدو أن لها أيضاً بُعداً مرتبطاً بالصين، بهدف تعطيل هذا المسار.

عارضت إسرائيل جميع الاتفاقات بين إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك مذكرة التفاهم التي طرحها ترامب الصيف الماضي.

ورغم أن الولايات المتحدة شنت خلال الأسابيع الماضية هجمات على منظومات رادار، بينما أسقطت إيران مسيّرات أميركية وأطلقت النار على ناقلات نفط في الخليج، فإنه لا يمكن في هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات اعتبار هذه الإجراءات ببساطة استمراراً للنمط السابق.

إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون من الحكمة أن تمارس إدارة ترامب، مسبقاً، ضغوطاً واسعة على إسرائيل لضمان امتناعها عن أي محاولة مباشرة أو غير مباشرة لتخريب الاتفاق.

إذا كان ترامب يريد لهذا الاتفاق أن يصمد، فعليه ألا يبدي أي تساهل تجاه الأعمال التخريبية الإسرائيلية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى