بكين ترحب بمبادرة طهران لعقد اجتماع رباعي مع باكستان والسعودية وتركيا لتعزيز أمن المنطقة

أعلن علي باقري، معاون الشؤون الدولية في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن المسؤولين الصينيين رحبوا بمبادرة طهران لعقد اجتماع رباعي يضم إيران وباكستان والسعودية وتركيا في العاصمة الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: أعلن علي باقري، معاون الشؤون الدولية في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن المسؤولين الصينيين رحبوا بمبادرة طهران لعقد اجتماع رباعي يضم إيران وباكستان والسعودية وتركيا في العاصمة الإيرانية، معتبرا أن المقترح يمثل خطوة نحو تعزيز التعاون بين دول المنطقة وإرساء أمن مستدام فيها.

وأوضح باقري، في تصريحات لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إرنا»، يوم الاثنين، أن مشاوراته مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين جاءت في إطار الدبلوماسية الإيرانية النشطة والهادفة، التي تضع التشاور مع مختلف الأطراف، ولا سيما القوى الدولية، ضمن أولوياتها في المرحلة الراهنة.

وأشار إلى أن الصين تؤدي دورا مؤثرا على الساحة الدولية، ويمكنها الإسهام بصورة مهمة في تعزيز الاستقرار العالمي والإقليمي، بالنظر إلى علاقاتها مع إيران ودول المنطقة.

وأضاف أن زيارته إلى بكين جاءت بدعوة من الجانب الصيني، وأن المباحثات مع وانغ يي تناولت قضايا متعددة، في مقدمتها الحرب التي وصفها بالعدوان الأميركي والإسرائيلي.

توافق إيراني صيني بشأن الحرب

وقال باقري إن أحد محاور التفاهم بين الجانبين تمثل في اعتبار الولايات المتحدة وإسرائيل الطرفين المسؤولين عن الحرب الأخيرة، مضيفا أن الجانب الصيني أولى أهمية كبيرة لاغتيال المرشد الأعلى الراحل وأفراد أسرته، وشدد على أنه لا يمكن التعامل مع هذه الجريمة باعتبارها حدثا عاديا، ووصفها بأنها غير مسبوقة.

وأضاف أن طهران وبكين تتبنيان رؤى مشتركة في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن أحد أهداف الزيارة كان تحويل هذه القواسم المشتركة إلى مجالات عملية للتعاون بين البلدين، وهو ما يتطلب مواصلة الحوار والتشاور بين الجانبين.

وفي هذا السياق، أشار باقري إلى المبادرة الصينية المؤلفة من أربعة بنود بشأن إرساء الأمن في المنطقة، والتي طرحها الرئيس الصيني مؤخرا، موضحا أن إيران ترى أن كثيرا من عناصرها تتوافق مع مواقفها ومبادئها الأساسية.

ولفت إلى أن المبادرة الصينية تعتبر إسرائيل مصدرا لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة، وترى أن المنطقة لن تنعم بالهدوء ما لم تُحل القضية الفلسطينية.

وأكد باقري أن هذا التوجه يتفق مع الموقف الإيراني، مشددا على أن أي مبادرة أو ترتيبات إقليمية لا تأخذ في الحسبان ما وصفه بالدور الإسرائيلي في تأجيج الأزمات، ولا تضمن استيفاء الشعب الفلسطيني حقوقه، محكوم عليها بالفشل وعدم تحقيق أهدافها.

الأمن الإقليمي بعيدا عن التدخلات الخارجية

وأوضح المسؤول الإيراني أن من العناصر الأخرى المهمة في المبادرة الصينية، والتي شددت عليها طهران خلال المباحثات، أن يكون أمن المنطقة نابعا من دولها نفسها، من دون تدخل أو نفوذ أجنبي في آلياتها الأمنية.

وأضاف أن تدخل الولايات المتحدة وما وصفه بالنزعة التوسعية الإسرائيلية كانا، خلال السنوات الماضية، ولا سيما في المرحلة الراهنة، من العوامل الرئيسية لزعزعة الاستقرار الإقليمي.

ورأى أن التصور الصيني الرامي إلى بناء ترتيبات أمنية إقليمية قادرة على تحقيق الاستقرار المستدام يمكن أن يسهم في معالجة هذه التحديات.

وفي هذا الإطار، قال باقري إن المسؤولين الصينيين رحبوا بمبادرة طهران لعقد اجتماع رباعي بمشاركة باكستان والسعودية وتركيا في العاصمة الإيرانية، واعتبروها نموذجا للتعاون بين دول المنطقة من أجل إرساء الأمن.

بكين تدعم موقف طهران من الحرب والدبلوماسية

وأشار باقري إلى أن المسؤولين الصينيين، بمن فيهم وزير الخارجية، أعلنوا بوضوح دعمهم لموقف إيران في الدفاع عن مصالحها وأمنها وسيادتها ووحدة أراضيها في مواجهة ما وصفه بالعدوان الأميركي والإسرائيلي، وحمّلوا واشنطن وتل أبيب مسؤولية اندلاع الحرب.

وأضاف أن المباحثات شهدت تأكيدا على دعم الصين النهج الدبلوماسي الإيراني، وعلى اعتبار الولايات المتحدة الطرف الذي تسبب في انهيار التفاهمات والاتفاقات.

وفي ختام تصريحاته، قال باقري إن إيران طرحت في المرحلة الراهنة مبادرات حظيت بدعم الجانب الصيني، معتبرا أن وجود رؤية مشتركة بين البلدين بشأن الحرب والمسار الدبلوماسي يمثل أمرا مهما للمرحلة المقبلة.

وأوضح أن الجانبين أجريا أيضا مباحثات وصفها بالإيجابية بشأن ملفات أخرى تتصل بالعلاقات الثنائية، وأعرب عن أمله في استمرار المشاورات على مختلف المستويات.

وأكد أن الطرفين شددا على مواصلة المشاورات الاستراتيجية، مشيرا إلى أن إيران أعلنت استعدادها لمتابعة وضع إطار محدد لهذه الحوارات من خلال أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى