عراقجي: مشاورات بوساطة قطر وباكستان للوصول إلى اتفاق يفتح مضيق هرمز خلال يومين

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الاثنين إن طهران تجري مشاورات مكثفة عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان، للتوصل إلى اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الاثنين إن طهران تجري مشاورات مكثفة عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان، للتوصل إلى اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأضاف عراقجي، في مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إيرنا): “إذا قبلت الولايات المتحدة شروطنا، سيُعاد فتح مضيق هرمز وستُستأنف المفاوضات”.

تفاصيل الخطة والوساطات

وبحسب الوكالة، أشار عراقجي إلى أن المشاورات تتمحور حول المقترح الذي قدمته طهران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقال: “منذ ذلك الحين، تستمر المشاورات بشأن هذا الملف، حيث ساهمت الوساطة القطرية والباكستانية في تقديم رؤى تهدف إلى تعزيز فعالية وجدوى المقترح الإيراني”.

وأضاف أن المخطط المطروح حالياً يستند إلى المبادرة الإيرانية الأصلية المعروفة بـ”خطة الأيام السبعة”، والتي تضمنت الشروط الإيرانية المتعلقة بفتح هرمز، على أن يتم فتح المضيق في اليوم السادس في حال استيفاء تلك الشروط، ومن ثم استئناف المحادثات الإيرانية الأميركية في اليوم السابع.

ووفقا للوكالة الإيرانية، لفت وزير الخارجية الإيراني إلى أنه “من ضمن المقترحات القطرية تقليص الجدول الزمني للخطة من سبعة أيام إلى خمسة أيام أو أقل. وبناءً على المباحثات التي جرت، فقد توصل الجانبان إلى صياغة خطة مدتها يومان فقط؛ بحيث تتخذ الولايات المتحدة في اليوم الأول سلسلة من الإجراءات اللازمة، ليتم في اليوم الثاني فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي”.

وأضاف عراقجي: “أما في ما يخص الشروط الواجب التزام الولايات المتحدة بها، فهي ليست مستحدثة، بل هي مستمدة من مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، مع ظهور متطلبات إضافية تتضمن الالتزام بالمسار الجديد المتفق عليه بين إيران وسلطنة عُمان في ما يخص عبور مضيق هرمز، وإغلاق المسارات البديلة في الجنوب، والإفراج عن كافة أصولنا المالية المجمدة بشكل غير قانوني من قبل الولايات المتحدة في مختلف الدول، وفي مقدمتها مبلغ ستة مليارات دولار في قطر”.

العلاقات النووية والمسار المستقبلي

وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال عراقجي إن المسألة يمكن حصرها في محورين؛ “الأول يتعلق بملف مضيق هرمز وما تترتب عليه من شروط، والثاني يمثل محور الاهتمامات المشتركة بيننا وبين الجانب الأميركي، حيث تسعى إيران للتفاوض من أجل الرفع الشامل للعقوبات، بينما ينصب تركيز الولايات المتحدة على الملف النووي”.

وأضاف أن سياسة إيران تتلخص في ضرورة التوصل أولاً إلى قرار بشأن مضيق هرمز، والذي سيفتح مقابل تنفيذ الشروط الإيرانية، ومن ثم الانتقال لمناقشة القضايا المتبادلة واتخاذ القرارات اللازمة.

من جهة أخرى، أوضح عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني خلال زيارته إلى تركمانستان اليوم الاثنين أن طهران أعلنت شروطها ومبادرتها، مشددا على أن كل الأمور تعتمد على العقلانية السياسية لواشنطن، “فإذا اختارت الدبلوماسية الصادقة فإن إيران جاهزة، أما إذا أضمرت الخداع والعمليات العسكرية فسوف تتلقى رداً أقسى وأكثر مرارة من ذي قبل”.

وفي سياق منفصل، أشار عراقجي إلى أن مشاورات نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كني في بكين جرت في إطار الاتصالات الاستراتيجية المستمرة مع الشركاء الرئيسيين، حيث جرى بحث الملفات الإقليمية الكبرى والقضايا الأمنية ومواضيع الحرب والسلام.

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقاً مهلة أسبوع.

وفي هذا السياق، قال مسؤول مطلع لوكالة “رويترز” إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة، أمس الأحد، ولكن ليس بسبب صعوبات في المفاوضات، موضحاً أنه يجري تعميم مسودة اقتراح للحصول على ملاحظات بشأنها، وقد يُعقد اجتماع للمتابعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران. لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران”، مضيفاً أن “تبادل الرسائل لا يزال مستمراً” عبر وسطاء.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى