بكين تؤكد دعمها لإيران وتوفد مبعوثاً خاصاً إلى طهران وعُمان والسعودية

وزير الخارجية الصيني وانغ يي التقى بنائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني في بكين

ميدل ايست نيوز: أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) اليوم الاثنين أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي التقى بنائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني في بكين، في لقاء جرى بالتزامن مع إعلان الخارجية الصينية عن إرسال مبعوث خاص إلى كل من إيران وعُمان والسعودية خلال الأسبوعين المقبلين.

ونقلت شينخوا عن وانغ يي قوله خلال اللقاء إن الحوار والمفاوضات هما السبيل لحل صراعات الشرق الأوسط، مشدداً على دعم بكين لإيران في حماية سيادتها وأمنها. وأكد وانغ أن جميع الأطراف يجب أن تركز على الحلول السياسية بدلاً من اللجوء إلى السلاح مجدداً، وذلك في وقت تصاعدت فيه حدة التهديدات بين واشنطن وطهران بينما تزداد التحركات الدبلوماسية المكثفة لمنع تجدد الحرب في المنطقة.

موقف إيران: لا تنازل عن الأمن القومي

من جهته، قال علي باقري كني في تصريحات للتلفزيون الإيراني على هامش الزيارة إن إيران “لا تساوم إطلاقاً في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي”، مؤكداً أن موقف طهران الثابت في هذا الشأن لم يتبدل ولن تقدم أي تنازلات. ونبه باقري كني إلى المخاطر المترتبة على ما وصفها بالنزعة العسكرية والهيمنة الأميركية، محذراً من أن أي حرب تُشنّ ضد أي حضارة “لا يمكن أن تحقق النصر” وأن مثل هذه المقاربات الرعناء ستؤدي حتماً إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي برمته.

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أن بكين ستوفد تشاي جون، مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط، في زيارات إلى إيران وعُمان والسعودية خلال الفترة الممتدة من أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الحالي إلى منتصفه. وأوضحت ماو أن هذه الزيارات تأتي ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية يقوم بها دبلوماسيون صينيون بهدف تعزيز السلام والحوار والعمل على تخفيف حدة التوترات في المنطقة.

توافق صيني-عُماني ودور وساطة إقليمية

وبحسب شينخوا، اتفقت الصين وسلطنة عُمان خلال لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ بسلطان عُمان هيثم بن طارق في بكين على تشجيع الولايات المتحدة وإيران على تبني الخيارات السلمية والعودة إلى حوار استئناف المفاوضات، بما في ذلك العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد. كما اتفق الجانبان على ضرورة استئناف الملاحة بشكل طبيعي وآمن في مضيق هرمز.

وتؤدي سلطنة عُمان، إلى جانب قطر وباكستان، دور وساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما عرضت الصين سابقاً الوساطة للتوصل إلى حل ينهي أي نزاع أوسع في المنطقة. ونقلت مصادر عن “العربي الجديد” أن الصين، إلى جانب روسيا، قد تكونان ضامنتين لأي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن.

تأتي هذه التحركات في سياق تزايد الحراك الدبلوماسي الدولي والإقليمي لاحتواء التصعيد بين طهران وواشنطن ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع، مع التأكيد على الحلول السياسية والحوار كخيار أساسي لتسوية الخلافات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى