نائب إيراني: لن نرد على رسالة فانس وأي خطأ أمريكي سيشعل حرباً تطال الجميع

قال نائب في البرلمان الإيراني إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد، محذراً من أن أي خطأ يرتكبه الطرف المقابل سيؤدي إلى اندلاع حرب تطال تداعياتها الجميع.

ميدل ايست نيوز: قال نائب في البرلمان الإيراني إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد، محذراً من أن أي خطأ يرتكبه الطرف المقابل سيؤدي إلى اندلاع حرب تطال تداعياتها الجميع.

وفي ظل تضارب الأنباء بشأن المسار الدبلوماسي وتكرار التحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية، لا يزال من غير الواضح الاتجاه الذي تسلكه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.

ورغم ظهور مؤشرات خلال الأيام الأخيرة على وجود مساعٍ لمواصلة المفاوضات، فإن التكهنات الإعلامية بشأن محادثات الدوحة، والتقارير التي تحدثت عن مغادرة الوفد الإيراني قطر يوم الأحد من دون التوصل إلى نتيجة إيجابية، أعادت إثارة الشكوك بشأن مصير المسار الدبلوماسي.

وفي ظل هذه الأجواء، لا يمكن الحديث عن فشل المفاوضات بصورة نهائية، كما لا توجد مؤشرات واضحة على اقتراب التوصل إلى اتفاق. وفي هذا السياق، باتت أجندة السياسة الأمريكية عاملاً مؤثراً في حسابات الطرفين.

دبلوماسيتنا حقيقية وليست كالدبلوماسية الأمريكية

وفي هذا السياق، قال حميد رضا غودرزي، النائب عن مدينة أليغودرز في البرلمان الإيراني، في حديث إلى وكالة خبر أونلاين، إن الدبلوماسية وعلومها مجال برز فيه موظفو وزارة الخارجية الإيرانية بصورة جيدة خلال المفاوضات المختلفة، مضيفاً أنه ينبغي بالفعل تقدير أدائهم. وأوضح أن الخطوات التي يتخذها وزير الخارجية ومعاونوه تجري بالتأكيد بالتنسيق مع المسؤولين والجهات العليا المشرفة على الوزارة.

وأضاف: «دبلوماسيتنا دبلوماسية حقيقية، وليست كالدبلوماسية الأمريكية التي تستند في معظمها إلى لغة تبادل الرسائل؛ إذ يقول الأمريكيون شيئاً اليوم، لكنهم يتصرفون غداً بطريقة مختلفة على أرض الواقع. وللأسف، انتهج الأمريكيون هذا الأسلوب في المراسلات، وهو أسلوب أصبح مكشوفاً ومعروفاً لنا تماماً».

وأشار النائب عن أليغودرز إلى الاجتماعات الدبلوماسية الإيرانية، قائلاً إن الجهاز الدبلوماسي الإيراني، عندما يجلس إلى طاولة المفاوضات بالتنسيق مع المسؤولين والجهات العليا، يواجه التصريحات المتكررة والمواقف ذاتها التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مختلف القضايا.

وأضاف أن المواقف الإيرانية في هذه الاجتماعات هي نفسها الواردة في الخطة ذات المراحل السبع، مشيراً إلى أن الجهاز الدبلوماسي اختصر هذه الخطة إلى حد ما ويتابع العمل على أساسها.

وتابع غودرزي، في معرض حديثه عن آلية اتخاذ القرار بشأن نتائج هذه الاجتماعات، أنه يعتقد أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سيعلن نتائج المفاوضات، على أن يتخذ الأعضاء المحترمون القرار النهائي بالاستناد إلى الحكمة الجماعية.

لا ينبغي الرد إطلاقاً على رسالة فانس

وانتقد حميد رضا غودرزي النهج الأمريكي في المفاوضات، قائلاً إن الأمريكيين لا يتسمون بالصراحة في أقوالهم وسلوكهم وتصرفاتهم، ويحاولون أيضاً الإيحاء للمجتمع الدولي بأن مواقفهم وحدها هي الصحيحة.

وأضاف أن هذا المسار يمثل إلى حد ما إضاعة للوقت، وأن على مختلف المؤسسات اتخاذ قرار أكثر جدية حتى تتمكن البلاد من إنهاء حالة «لا حرب ولا سلم».

وبشأن كيفية الرد على رسالة جيه دي فانس، قال النائب الإيراني: «برأيي، لا ينبغي الرد على هذه الرسالة إطلاقاً. لماذا يجب أن نرد؟ ألم نرد حتى الآن على رسائل مختلفة؟ وما نتيجة تلك الردود؟».

وشدد على ضرورة تعاون دول المنطقة لضمان أمن مستدام، مضيفاً أن دول الخليج وجيران إيران ينبغي أن يدركوا أن تحقيق الأمن المستدام في المنطقة يتطلب تعاون جميع دولها. وأوضح أن الحرب التي اندلعت خلّفت تداعيات عليهم أيضاً، ولذلك ينبغي لهم بذل جهود أكبر للقيام بوساطة أكثر دقة، حتى يتسنى إنهاء الحرب. وأكد أن الحرب تضر بجميع دول المنطقة.

وحول طرح بعض النواب مسألة الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) والتوجه نحو تصنيع سلاح نووي، قال إنه لا يمكن اتخاذ قرارات تخص البلاد لمجرد أن عدداً من نواب البرلمان أدلوا بتصريحات في هذا الشأن. وأوضح أن كل نائب يطرح رأيه الشخصي، وهو ما لا يعني بالضرورة أنه يمثل الموقف السائد في البلاد.

وأضاف أنه ينبغي، قبل الإدلاء بأي تصريح، دراسة مختلف جوانبه وتداعياته وتحديد ما قد يترتب عليه من أضرار أو منافع للبلاد. وأكد أن جميع المواقف والتصريحات الإيرانية يجب أن تكون موحدة، وأن يكون هناك تنسيق واضح بين مختلف مؤسسات الدولة، بما فيها الجهاز الدبلوماسي والبرلمان والمؤسسات الأمنية والقوات الموجودة في الميدان.

وشدد غودرزي على ضرورة عدم نقل انطباع أو رسالة إلى الخارج توحي بوجود انقسام في المواقف داخل إيران.

وبشأن احتمال اندلاع حرب، قال حميد رضا غودرزي: «يحاولون، عبر قرع طبول الحرب، بث الخوف والذعر بين الناس، لكننا على أهبة الاستعداد، وقواتنا المسلحة تتمتع بالجاهزية اللازمة».

وأضاف: «إذا ارتكب الطرف المقابل أدنى خطأ، فإن نيران الحرب ستطال الجميع بالتأكيد، ولن نكون نحن وحدنا من يتعرض للأضرار».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى