تقرير رسمي: أهداف خطة التنمية السابعة في قطاع الطاقة لم تتحقق
كشف مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني أن الأهداف الأساسية لخطة التنمية السابعة في قطاع الطاقة الإيراني لم تتحقق إلى حد كبير.

ميدل ايست نيوز: أصدر مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني تقريراً تحليلياً حول أداء العام الأول من “خطة التنمية السابعة” في قطاع الطاقة، كشف فيه أن الأهداف الأساسية، مثل تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتطوير تجارة الطاقة الإقليمية، لم تتحقق إلى حد كبير، رغم التركيز على معالجة أزمات الغاز والكهرباء. وأكد التقرير أن استمرار الوضع الحالي قد يعرّض الأهداف النهائية للخطة للخطر، مشيراً إلى مشكلات جوهرية مثل تهميش إيران في معادلات الطاقة الإقليمية والعالمية وغياب الشفافية المالية في قطاعي النفط والغاز.
ووفقاً لتقرير نشره موقع “اقتصاد أونلاين”، فإن الخطة السابعة للتنمية في إيران صيغت مع التركيز على أربعة تحديات رئيسية في قطاع الطاقة: اختلال التوازن في الطاقة، خاصة في الغاز الطبيعي، واستبعاد إيران من معادلات الطاقة الإقليمية والعالمية، وتوقف سلسلة القيمة النفطية والغازية عند مراحلها الأولى، إضافة إلى انعدام الشفافية في الإيرادات والنفقات داخل هذا القطاع. وقد نصّ القانون على أحكام وأهداف كمية محددة لمعالجة هذه القضايا وضمان استدامة إمدادات الطاقة.
لكن تقرير مركز الدراسات البرلماني يشير إلى أن التقدّم في السنة الأولى من تنفيذ الخطة، أي حتى نهاية عام 2024، كان محدوداً، إذ بقيت العديد من الأهداف في مراحلها الأولى دون إنجاز فعلي.
ويصف التقرير أزمة الطاقة بأنها التحدي الأكبر، إذ لا تقتصر على الغاز الطبيعي فحسب، بل تشمل الكهرباء والبنزين والديزل أيضاً. ويبيّن التقرير أن عجز الغاز في شتاء عام 2024 بلغ 315 مليون متر مكعب يومياً، أي ما يعادل 27 في المئة من إجمالي الطلب. هذا العجز أدّى إلى سلسلة من المشكلات، من بينها زيادة الاعتماد على الوقود السائل في محطات توليد الكهرباء واضطرابات في إمدادات الطاقة الكهربائية.
وفي ما يتعلق بالكهرباء، أشار التقرير إلى أن أقصى قدرة إنتاجية عند ذروة الاستهلاك بلغت 62.3 ألف ميغاواط، في حين وصل الطلب إلى 80 ألف ميغاواط، أي بزيادة بنسبة 27 في المئة عن الهدف المحدد، مما زاد الضغط على الشبكة وأبرز الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة للاستهلاك.
أما في ما يخص البنزين والديزل، فقد تسببت حالة العجز في ضغط مباشر على الموارد المالية للبلاد، إضافة إلى زيادة التضخم وتحميل الاقتصاد الوطني تكاليف باهظة. وخصص قانون موازنة عام 2024 مبلغ 140 تريليون تومان لتغطية عجز البنزين والديزل من خلال الاستيراد أو المقايضة، وهو المبلغ نفسه تقريباً المقرر في موازنة عام 2025. ويُظهر ذلك أن سوء إدارة استهلاك هذه المشتقات وتوزيعها قد يعرض أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي للخطر.
وفي قطاع الكهرباء، رغم أن حصة معاملات الكهرباء في بورصة الطاقة بلغت 48 في المئة من إجمالي التداولات، أي ما يعادل 80 في المئة من الهدف النهائي لخطة التنمية السابعة، إلا أن الأداء في المجالات الأخرى لم يكن مرضياً. فقد بلغت نسبة تحقيق أهداف قطاع الكهرباء في عام 2024 نحو 53.4 في المئة فقط، بينما لم تتجاوز نسبة الإنجاز مقارنة بالهدف النهائي للبرنامج 4.2 في المئة.
وفي ما يتعلق بتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، سجّل التقرير أداءً ضعيفاً أيضاً، إذ لم يتجاوز مستوى الإنجاز 53.4 في المئة من الهدف السنوي. ووفقاً لما ورد في الجدول رقم 10 من قانون الخطة، بلغ إجمالي التوفير في استهلاك الطاقة ما يعادل 8.4 آلاف برميل نفط خام، في حين أن الهدف كان 15.8 ألف برميل، أي بنسبة إنجاز بلغت 53.4 في المئة.
وفي قطاع محطات توليد الطاقة، تحقق توفير قدره 5.48 آلاف برميل مكافئ نفط، بنسبة إنجاز 85.6 في المئة من الهدف البالغ 6.4 آلاف برميل. أما في قطاع المباني، فقد تحقق توفير قدره 2.74 ألف برميل مقابل هدف قدره 4.4 آلاف، بنسبة 62 في المئة، بينما في قطاعي الصناعة والزراعة لم يتحقق سوى 0.16 ألف برميل من أصل هدف مقداره 5 آلاف برميل، أي بنسبة لا تتجاوز 3.2 في المئة.
وفي المقابل، يُظهر قطاع النفط والغاز أداءً أفضل من ناحية الإنتاج مقارنة بإدارة الاستهلاك. فقد بلغت نسبة تحقيق أهداف إنتاج النفط الخام 139.4 في المئة، بينما تجاوز إنتاج الغاز الخام الهدف المحدد بنسبة 151.2 في المئة، وهو أداء يُعدّ لافتاً.
ومع ذلك، فإن تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وهو الهدف الأساسي للخطة السابعة في مجال الطاقة، لم يشهد أي تقدم يُذكر في هذا القطاع. كما لم تقم وزارة النفط، وفق التقرير، حتى بتقييم كمي لمؤشر خفض الاستهلاك من خلال مشاريع تحسين الكفاءة.



