صحيفة إيرانية: تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 هزيمة سياسية لترامب
اعتبرت صحيفة جوان الإيرانية أن كأس العالم 2026 كان "أكثر نسخ المونديال تسييسًا في التاريخ"، ورأت أن تتويج إسبانيا باللقب مثّل هزيمة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ميدل ايست نيوز: اعتبرت صحيفة جوان الإيرانية أن كأس العالم 2026 كان “أكثر نسخ المونديال تسييسًا في التاريخ”، ورأت أن تتويج إسبانيا باللقب مثّل هزيمة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدعية أن لاعبي المنتخب الإسباني أظهروا، من خلال تعاملهم البارد خلال مراسم تسليم الكأس، عدم رضاهم عن الرئيس الأمريكي.
وقالت الصحيفة المقربة من المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني، في مقال بعنوان “انتقام كرة القدم من السياسة”، إن كأس العالم 2026 تحول إلى “أكثر بطولات المونديال تسييسًا في تاريخ كرة القدم”، معتبرة أن فوز إسبانيا باللقب، خلافًا لرغبة دونالد ترامب، أصبح رمزًا للصدام بين الرياضة والسياسة الأمريكية.
وجاء في المقال: “ترامب لم يكن يرغب في تسليم كأس البطولة إلى لاعبي المنتخب الإسباني، لكنه اضطر في النهاية إلى القيام بذلك”.
وأشارت جوان إلى مراسم تسليم الميداليات، مدعية أن لاعبي المنتخب الإسباني تعمدوا “التعامل ببرود، وعدم إظهار الرغبة في مصافحة ترامب، والمرور سريعًا أمامه”، مضيفة أن قائد المنتخب “أبعد يد ترامب جانبًا حتى يتمكن اللاعبون من الاحتفال بالتتويج من دونه”.
وعزت الصحيفة الإيرانية هذا السلوك إلى مواقف الحكومة الإسبانية السياسية، وكتبت: “وقفت الحكومة الإسبانية خلال السنوات الأخيرة مرارًا إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. كما أنها لم تنحز إلى الولايات المتحدة خلال الحرب التي شنتها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران”.
وأضافت أن فوز إسبانيا بالبطولة لقي ترحيبًا من الفلسطينيين والإيرانيين، ومن شعوب دول أخرى تضررت من السياسات الأمريكية، مضيفة: “خسر ترامب المقامر هذه المرة أيضًا، واضطر إلى تسليم الكأس لفريق وصلت هتافات فرح تتويجه إلى فلسطين وإيران”.
وفي جزء آخر من المقال، انتقد الكاتب أداء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيرًا إلى قضية جزر المالوين، وكتب أن الاتحاد لم يسمح بطرح مطالب الأرجنتين المتعلقة بهذه القضية، في حين انتهج سياسة مختلفة تجاه بعض الدول الغربية.
وخلصت الصحيفة إلى القول: “انتهى أكثر بطولات كأس العالم تسييسًا. وفازت إسبانيا، الفريق الذي لم يكن الأمريكيون يريدون تتويجه، لكنه الفريق الذي أرادته كرة القدم بطلًا”. وأضافت في ختام المقال: “ليس مستبعدًا أن يلجأ فيفا ورئيسه جياني إنفانتينو، بوصفهما تابعين لترامب والاستكبار، إلى وسائل أخرى للانتقام من إسبانيا بسبب هذا التتويج”.



