تغييرات مهمة في تركيبة مجلس الوزراء العماني.. بداية عهد جديد في عمان

التغييرات المهمة التي أجراها السلطان هيثم بن طارق في قمة جهاز الدولة تشير إلى سعي السلطان هيثم لوضع بصماته على عهده.

ميدل ايست نيوز: قال مصدر عماني مطلع إن التغييرات المهمة التي أجراها السلطان هيثم بن طارق في قمة جهاز الدولة وتخليه عن حقائب وزارية كانت دائما بعهدة السلطان وإعادة توزيع المناصب الأساسية في الدولة ضمن توازنات حساسة، داخل الأسرة الحاكمة وخارجها، تشير إلى سعي السلطان هيثم لوضع بصماته على عهده.

وأشار المصدر العماني في حديث لـ”العرب” إلى أهمية تعيين السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق، نجل السلطان الأكبر، في منصب وزير الثقافة والرياضة والشباب، ذلك أنه يعد مؤشرا على رغبة العهد الجديد في تجديد دماء مؤسسة الحكم بالشباب أولا، والعمل على تشكيل حلقة متينة محيطة بالسلطان استعدادا لمراحل سياسية قادمة.

وأضاف المصدر شرط عدم ذكر اسمه “السيد ذي يزن دبلوماسي شاب عمل في المكتب السلطاني الخاص في سفارة عمان في لندن مدة سنتين. وحين تولى السلطان هيثم العرش تم استدعاؤه ليكون مساعدا مقرّبا لوالده، قبل إسناد منصب مهم له في التشكيلة الوزارية الجديدة. وتكمن أهمية المنصب في أنه يجمع بين جزء من وزارة الثقافة والتراث التي عمل فيها والده على مدى سنوات، ووزارة الشباب حيث تراهن الدولة على إجراء تغييرات مؤثرة وحاسمة في قطاع الشباب للتأكد من حصولهم على المزيد من الفرص”.

ويعد تعيين السيد ذي يزن أول مؤشر على تراتبية مستقبلية بشأن من سيكون الأقرب إلى العرش في بلد لا يعتمد على مبدأ ولاية العهد، بل على الوصية.

وكان لافتا تخلي السلطان هيثم عن حقيبتَيْ الخارجية والمالية وعن رئاسته لمجلس إدارة محافظي البنك المركزي، مما يعني قرارا بتوزيع المسؤوليات على وزراء يتولون إدارة خطوط حساسة في السياسة والمال كانت محصورة بيد السلطان قابوس طوال فترة حكمه الذي امتد لأكثر من أربعة عقود.

لكن تشكيلة الحكومة الجديدة استبعدت أخ السلطان السيد أسعد بن طارق الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، كما استبعدت والد زوجته السيد بدر بن سعود البوسعيدي الذي ظل يشغل منصب الوزير المكلف بشؤون الدفاع منذ عام 1997 وقبلها وزارة الداخلية منذ عام 1979، وتركت الإشراف على شؤون الدفاع لشقيق السلطان السيد شهاب بن طارق بحكم توليه منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع مع احتفاظ السلطان هيثم بمنصب وزير الدفاع.

وكان السيد أسعد بن طارق الاسم الأكثر تداولا لخلافة السلطان قابوس بن سعيد في أواخر فترة مرضه، فيما راج تسلسل السيد أسعد وابنه من بعده السيد تيمور بن أسعد باعتبار أن السلطان الراحل كان قد اهتم بشكل لافت بالسيد تيمور خلال العقدين الأخيرين من حكمه.

وراعى السلطان هيثم عدم استبعاد هذا الفرع المهم من الأسرة، إذ أسند منصب رئيس مجلس إدارة محافظي البنك المركزي العماني (الذي كان منصبا خاصا بالسلطان نفسه) إلى السيد تيمور بن أسعد، في رسالة واضحة تفيد بأن استبعاد أبيه السيد طارق وجده السيد بدر بن سعود من منصبيهما لا يعني أية قطيعة داخل الأسرة الحاكمة.

وسجل حضور الأسرة الحاكمة في التشكيلة الوزارية إذ أخذ الصف الأول من الأسرة (آل سعيد) المناصب القيادية (السلطان رئيس الوزراء والسيد فهد بن محمود والسيد شهاب نائبا رئيس الوزراء والسيد ذي يزن وزير الثقافة)، وأسندت مناصب حساسة إلى الصف الثاني من الأسرة (البوسعيدي) خصوصا ديوان البلاط السلطاني ووزارتَيْ الخارجية والداخلية.

ويواجه العهد الجديد تحديات اقتصادية كبرى مع تراجع أسعار النفط وتبعات الإغلاق بسبب وباء كورونا، وهو ما أشار إليه السلطان هيثم في أكثر من مناسبة داعيا إلى إعادة نظر شاملة في جهاز الدولة والإنفاق.

وقال مراقب عماني إن مجلس الوزراء الجديد “حافل بالكفاءات وروح الشباب. الوزراء يدركون خطورة المرحلة وضرورة العمل بسرعة”.

وأشار إلى أنه “كان لافتا استبعاد يوسف بن علوي عن الإشراف على الشؤون الخارجية، لكن التغييرات الأخرى لا تقل أهمية، بل ستؤثر على صورة العهد الجديد”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى