دبلوماسي إيراني: التوصل إلى الاتفاق النووي صعب للغاية لكنه لا زال ممكنا

مرة أخرى، واجهت المفاوضات النووية بين إيران والأطراف الغربية، التي توشك على 20 عامًا، طريقًا مسدودًا.

ميدل ايست نيوز: مرة أخرى، واجهت المفاوضات النووية بين إيران والأطراف الغربية، التي توشك على 20 عامًا، طريقًا مسدودًا. وليس من الواضح متى ستستأنف الأطراف المتفاوضة المحادثات لحل الخلافات المتبقية.

على الرغم من أن حكومة “ابراهيم رئيسي” الجديدة قد دخلت في المحادثات إلا أن الأنباء التي تم تداولها في الأسابيع الأخيرة عن ضبابية الموقف الغربي، قد خذلت النظرة المستقبلية للمحللين المتفائلة لإتمام هذه الاتفاقية.

وبحسب تقرير لصحيفة “شهروند أونلاين“، رأى سفير إيران الأسبق في فرنسا، ابوالقاسم دلفي، أن المباحثات النووية عادت لتغط في حالة من السبات الجيوسياسي. السبات هذا؛ هو التعبير الأكثر استخداماً من قبل المحليين هذه الأيام لوصف حالة المفاوضات بين إيران ومجموعة 5 + 1.

ورغم أن المفاوضات كانت في الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية قريبة من حدود الإتمام، إلا أن الجلوس على طاولة الحوار لإحياء هذا الاتفاق وصل مرة أخرى إلى مرحلة الركود والتوقف بعد تصاعد التوتر مؤخراً بين طهران والغرب.

وخلال حوار صحفي له، استعرض سفير إيران الأسبق في فرنسا، حالة المفاوضات في الأشهر القليلة الماضية، وقال: “توقفت المفاوضات عند نقطة معينة وذلك عندما أعد الممثل السامي للاتحاد الأوروبي في الشؤون الخارجية، جوزيب بوريل، ملخصًا لمقترحات الجانبين، كان أهمها طرح تعديلات واقتراحات، والتي على إثرها تم إيقاف المباحثات النووية إلى وقتنا هذا”.

وبحسب هذا السياسي، كانت قضايا الضمانة الدولية لوكالة الطاقة الذرية أهم محاور الخلاف في هذه الجولة من المفاوضات، والتي كانت العامل الأساس في وقف المباحثات. ووصف البيان الحاد لدول أوروبا الثلاث ( ألمانيا – فرنسا – بريطانيا ) والشكوك في مدى صدق إيران بالسعي لهذه المباحثات بأنها قوضت احتمالات إحياء الاتفاق النووي.

وحول اداعاءت الدعم الإيراني لروسيا في حربها في أوكرانيا، قال ابوالقاسم دلفي: “الادعاء الأخير للغربيين بشأن بيع إيران طائرات مسيرة لروسيا هو أحد العوائق الذي وقف في طريق إحياء المفاوضات النووية، مما أدى إلى خلق حالة من الصراع بين إيران والأوروبيين الذين كانوا يعتمدون في بداية نشوب الحرب على قدرة إيران على تزويد أوكرانيا بالطاقة وارسال جزء من صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا”.

وعن تأثير ردة فعل الدول الغربية على المفاوضات النووية عقب الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت إيران، قال دلفي : ” استخدم الغرب قضية الاحتجاجات في إيران كذريعة للضغط على إيران، حيث كثرت المطالب الغربية باحترام حقوق الانسان مما خلق تبعات سلبية بشأن الاتفاق النووي”.

موضوع الانتخابات الأمريكية المقبلة هو موضوع آخر أشار إليه السياسي الإيراني، حيث قال: “حسب المجريات الدولية، والقيادة غير المتزنة للرئيس الأمريكي الحالي، فمن المتوقع أن يكون الجمهوريون أكثر نجاحًا من الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة. قضية يمكن ان تجعل المفاوضات اكثر صعوبة “.

وردًا على سؤال حول إمكانية استمرار المفاوضات مع تدخل الوسطاء بشكل غير مباشر، قال: “احتمال وجود وسطاء إقليميين ودوليين مثل عُمان وقطر وغيرهما، في الوضع الحالي وفي ضوء التوترات التي نشأت ، بعيد كل البعد عن المتوقع “.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى