طهران ترفض بيان حكومة طالبان وتفصل انتهاكات أفغانستان لبنود المعاهدة الموقعة بين البلدين

أصدرت وزارة الخارجية الايرانية، بيانا اليوم الجمعة، اعربت فيه عن رفضها البيان الصادر عن الهيئة الحاكمة في افغانستان حول "حصة ايران من نهر هيرمند الحدودي".

ميدل ايست نيوز: أصدرت وزارة الخارجية الايرانية، بيانا اليوم الجمعة، اعربت فيه عن رفضها البيان الصادر عن الهيئة الحاكمة في افغانستان حول “حصة ايران من نهر هيرمند الحدودي”، واعتبرته عاريا عن الصحة.

وجاء في بيان الخارجية بهذا الشأن: ان المعاهدة الموقعة بين ايران وافغانستان، في 13 مارس 1973م حول مياه نهر هيرمند، حددت بشكل واضح ومن دون اي غموض، حق الجانب الايراني من هذا النهر.

ولفت البيان الى، ان حكام افغانستان، اذ اكدوا لاكثر من مرة خلال العام ونصف العام الاخير على الوفاء بالتزاماتهم وفقا لمعاهدة نهر هيرمند، لكن من حيث التطبيق، لم ينفذوا التعهدات المترتبة على هذه المعاهدة ولم يقدموا التعاون اللازم بهدف اطلاق حصة ايران القانونية من مياه هذا النهر.

واضافت الخارجية في بيانها : ان التصريحات العديدة لتبرير عدم اطلاق حصة الجمهورية الاسلامية الايرانية من المياه، بما في ذلك طرح قضية الجفاف وتراجع منسوب المياه في نهر هيرمند، يستدعي وفقا لبنود المعاهدة ان يتم اجراء تحقيق مهني حوله، الامر الذي لم يتم لحد الان التحقق من صحته بواسطة الخبراء الايرانيين، وبما يؤكد على ان ابداء هكذا مواقف لا يشكل اجراء قانونيا، وهو مروفض.

وتابع البيان : طالما لم يتم السماح لخبراء الجمهورية الاسلامية الايرانية، وفقا لمعاهدة هيرمند وتحديدا البند الخامس من البروتوكول رقم واحد في هذا الاتفاق، ان يتفقدوا مسار ومنبع النهر، اذن لا يمكن القبول باي تصريح حول تراجع منسوب المياه ايضا.

ولفت البيان الى، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، لطالما اكدت على التعاون الفني والعلمي بين مفوضي شؤون المياه في كلا الجانبين، لذلك تطالب باجراء تحقيق دقيق لوضع المياه في نهر هيرمند وسداد حصة الطرف الايراني من مياه النهر وفقا للمعاهدة الموقعة بين البلدين.

واعتبر البيان، ان استمرار في تخزين المياه بسد “كمال خان” وحرف المجرى الطبيعي لنهر هيرمند وتعكير صفو النهر، وكذلك عدم تعاون السلطات الأفغانية في تحديد أماكن إيصال الحق المائي وتركيب الأنظمة الفنية المتعلقة بقياس منسوب المياه، يشكل انتهاك واضح للبنود 3 و 5 و 6 من معاهدة هيرمند، ولا يمكن تبرير ذلك بإصدار بيانات سياسية.

وتابعت الخارجية في بيانها، لقد قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحسن نية وفي ضوء مبدأ حسن الجوار، بالتباحث مع السلطات الأفغانية حول مختلف القضايا في العلاقات بين البلدين، بما في ذلك تنفيذ معاهدة هيرمند وتأمين الحق المائي؛ وقد جرت المفاوضات والمحادثات في جو ودي وبالالتزام بمبدأ حسن الجوار، وبُذلت الجهود لحل جميع القضايا بما في ذلك قضية الحق المائي على أساس شروط ومصالح الطرفين.

وأكدت، أن تصريحات ومواقف مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق بحق الماء من هيرمند قانونية تماما وتستند إلى معاهدة هيرمند والشروط التي تحكم النهر وتستند إلى آراء الخبراء والفنيين وأخذت دائما بالاعتبار احترام مبدأ الحسن الجوار واحترام حقوق الجوار.

واكمل هذا البيان، ان عدم تنفيذ المعاهدة وعدم تأمين أفغانستان الحق المائي من هيرمند وإصدار بيانات سياسية دون إجراء عملي أمر غير مقبول بأي شكل من الأشكال، وتحتفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها في اتخاذ التدابير اللازمة والتأكيد على المسؤولية الكاملة لأفغانستان في هذا الصدد.

وأصدر رئيس وزراء أفغانستان ، بيانًا يوم الخميس ، ردًا على تصريحات رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حول حقوق البلاد من مياه هيرمند ورد فيه: إن إمارة افغانستان الإسلامية تتعهد مجددًا بأنها ستبذل قصارى جهدها لوصول كمية المياه المتعهد بها للشعب الايراني اخذا بالاعتبار اتفاقية نهر هيلمند (هيرمند).

وجاء في بيان نشره “مكتب الناطق باسم دولة الإمارات الإسلامية في أفغانستان”: “نعتبر طلبات إيران المتكررة للمياه والتصريحات غير اللائقة في وسائل الإعلام ضارة بالعلاقات بين البلدين”.

وأكد البيان أنه بسبب حدوث الجفاف في أفغانستان والمنطقة في السنوات الأخيرة وانخفاض منسوب المياه ، فإن العديد من مقاطعات ومناطق أفغانستان تعاني من الجفاف وعدم وجود مياه كافية.

وقال البيان إنه يتعين على السلطات الإيرانية “استكمال معلوماتها بشأن مياه هلمند ثم التعبير عن مطالبتها بالكلمات المناسبة.”

وأضاف المتحدث باسم طالبان: “إذا لم تدرس الوقائع بشكل صحيح وصدرت مثل هذه التصريحات ، فقد يضر ذلك بالجو السياسي لشعب ودول البلدين المسلمين ، وهو أمر لا يصب في مصلحة أي طرف ولا ينبغي تكراره”.

وكتب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان في تغريدة أنه في الأشهر الأخيرة ، طلبت مرارًا وتكرارًا من وزير خارجية أفغانستان بالإنابة، الملا متقي ، للوفاء بالتزاماتهم وفق معاهدة هيرمند وتوفير إمكانية زيارة الوفود الفنية وقياس منسوب المياه لكنهم ما لم يفعلوا ذلك.

واضاف أمير عبداللهيان: أن سيستان تعاني من الجفاف. المعيار لوجود او عدم وجود الماء هو التفقد الفني والموضوعي وليس اصدار بيان سياسي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى