ماهي الحلول البديلة التي ستلجأ إليها إيران للقضاء على كابوس انقطاع الكهرباء عن القطاع الصناعي؟

لا تزال انقطاعات التيار الكهربائي تأرق خطط العديد من الشركات الصناعية في إيران وخاصة التي تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة.

ميدل ايست نيوز: لا تزال انقطاعات التيار الكهربائي تأرق خطط العديد من الشركات الصناعية في إيران وخاصة التي تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة وتزيد من وطأة المخاوف لا سيما مع عدم مقدرة وزارة الطاقة على توفير حل لإمدادات الكهرباء وإنشاء محطات جديدة لتوليد الطاقة.

وبحسب موقع اقتصاد أونلاين، لم تكن مسألة قطع الكهرباء على قطاع الإنتاج الصناعي في إيران وليدة اليوم والأمس، بل لسنوات عدة ظلت الشركات الكبرى المنتجة، لا سيما صناعات الحديد والصلب والصناعات التي تتطلب كميات كبيرة من الطاقة، تبحث عن طريقة لتتخطى بها الانقطاعات الكهربائية التي تلازمها على الدوام، لكن لطالما وقفت الحكومة عائقاً أمام تقدمهم ورفضت العديد من الحلول التي كانوا يطرحونها.

ومن الحلول التي تم أخذها في الاعتبار لإدارة أزمة الكهرباء “إنشاء محطات لتوليد الطاقة” بجوار وحدات الإنتاج، لتوفير الكهرباء التي يحتاجها المنتجون في أيام ومواسم ذروة الاستهلاك، خاصة الصيف.

لكن وكما يؤكد النشطاء في مجال الإنتاج، فإن هذه الخطوة ليست بالأمر اليسير كما يظن البعض، فهي لن تمكنهم من استهلاك الكهرباء المنتجة لصالحهم، بل سيتعين عليهم بيع تلك الكهرباء لشبكة الكهرباء الوطنية والوقوف في طابور الانتظار لتقوم الأخيرة في المقابل بمدهم بالتيار الكهربائي وفقاً لجداول زمنية معينة، وهو ما يمثل عقبة كبيرة أمام الاستثمارات التي تقوم بها الشركات المنتجة.

الأمر الغريب في هذه المسألة إن جاز التعبير، هو اعتراف الحكومة الإيرانية الواضح بخطورة انقطاعات الكهرباء على قطاع الصناعات في البلاد. يشير محمد علي مهري، نائب منسق الشؤون الاقتصادية في محافظة طهران، إلى أن العاصمة تعاني من نقص قدره 4000 ميغاواط من الكهرباء في موسم الصيف، قائلاً “إن خطوط نقل الطاقة في محافظة طهران لم تعد لديها إمكانية لأحمال جديدة، ونظراً لتعليمات الحفاظ على البيئة والقيود التي تفرضها المنظمة البيئية في البلاد، فلن نتمكن من إنشاء محطة كهرباء جديدة في المحافظة”.

ووفقا له، فإن بناء محطات كبيرة للطاقة الشمسية هو أحد الإجراءات التي هي على جدول الأعمال العاجل في محافظة طهران، ولهذا الغرض، تمت الموافقة على بناء 3 محطات للطاقة الشمسية وتم اعتماد الأرض اللازمة لبنائها. وأعلن: “تم إبرام اتفاقيات مع مستثمر من القطاع الخاص لبناء محطة للطاقة الشمسية بطاقة 65 ميغاواط”.

كما أشار نائب مدير تنسيق الشؤون الاقتصادية في العاصمة إلى موضوع إنشاء محطات طاقة صغيرة كأحد البرامج الأخرى لمحافظة طهران، وذكر أنه في غضون ذلك، تم تخصيص 41 قطعة أرض لإنشاء محطات توليد الكهرباء هذه في المدن الصناعية الواقعة في المحافظة، والتي سيتم تسليمها للمستثمرين مجانًا.

واستطرد: “تشير التقديرات إلى أنه لتزويد محافظة طهران بالكهرباء، يجب أن نعتمد فقط على محطات الطاقة الصغيرة”.

خلال هذه الأثناء اقترحت السلطات الحكومية شراء محطات توليد الكهرباء المستعملة من دول أخرى لموسم الصيف واستخدامها خلال أوقات ذروة الاستهلاك، والتي بحسب نائب محافظ طهران، لا تزال قيد التحقيق والدراسة لفحص كفاءتها الاقتصادية وجودتها.

واعتبر المسؤول الإيراني إنشاء محطات توليد الطاقة التي تعمل بحرق النفايات من الحلول المقترحة لأزمة عجز الكهرباء في العاصمة طهران: “أعلنت شركة ألمانية مؤخراً عن استعدادها لبناء محرقة نفايات 500 طن في مدينة القدس بطاقة 100 ميغاوات من الكهرباء، وأجريت مفاوضات عدة مع هذه الشركة لبدء التنفيذ”.

على أي حال، يسبب انقطاع التيار الكهربائي على القطاع الصناعي خلال أوقات الذروة في تعطيل العديد من خطط الإنتاج ومن الضروري التفكير بجدية في تخطي هذه الأزمة.

بسبب نقض الغاز.. تحذير من فرض قيود على المصانع ومحطات الكهرباء في إيران

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى