تقرير: أكثر من 60 ألف إيراني يلقون مصرعهم كل عام بسبب التدخين

تفيد التقارير الطبية بأن ما لا يقل عن 60 ألف إيراني يموتون كل سنة بسبب التدخين.

ميدل ايست نيوز: تفيد التقارير الطبية بأن ما لا يقل عن 60 ألف إيراني يموتون كل سنة بسبب التدخين. كما تؤكد إحصاءات أخرى أن إيران تتكبد أكثر من 60 تريليون تومان على النفقات الصحية والطبية سنوياً بسبب هذه الظاهرة.

وقالت تقارير نشرتها وكالة إيسنا للأنباء، إن نسبة التدخين بين النساء والرجال للفئة العمرية (18-24 سنة) بين عام 2016 و2021 ازدادت بنسبة 90% و34% على التوالي، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر من زيادة استهلاك المواد الدخانية للفئات هذه.

وأما بالنسبة للفئة العمرية (25-34 سنة) فقد ارتفع أيضاً استهلاك الدخانيات بين الرجال والنساء خلال السنوات المذكورة أعلاه بنسبة 15.06٪ و90.88٪ على التوالي.

هذا، ويفقد حوالي 60 ألف شخص في إيران حياتهم كل عام بسبب تعاطي السجائر والمواد التبغية. وينفق الإيرانيون أكثر من 40 تريليون تومان على استهلاك الدخانيات، فيما تتكبد البلاد أكثر من 60 تريليون تومان على النفقات الصحية والطبية سنوياً بسبب هذه الظاهرة، ناهيك عن تكاليف الإعاقات والحالات المستعصية وغيرها والتي في حال جمعها مع تلك النفقات قد تتجاوز الـ 110 تريليون تومان.

ووفقاً للدكتور جعفر جندقي، رئيس مركز حماية البيئة والعمل بوزارة الصحة الإيرانية، فإن حوالي 38٪ من الرجال و4٪ من النساء في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ​​​​يدخنون أو يتعاطون المواد التبغية، وفي بعض البلدان الأخرى ما نسبته 57٪ من الرجال و 29٪ من النساء مدمنون للتبغ.

وذكر هذا الطبيب أن معدل انتشار ظاهرة التدخين في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط بين الفتيان والفتيات في الفئة العمرية (13-15 سنة) وصلت إلى 42٪ و31٪ على التوالي.

وقال هذا المسؤول إن السبب الرئيسي لزيادة انتشار ظاهرة التدخين بين المراهقين والشباب في إيران هو الترويج والرغبة في استعمال النارجيلة.

ووفقاً لمركز حماية البيئة والعمل بوزارة الصحة الإيرانية، بلغ معدل انتشار ظاهرة التدخين في عام 2021 بين الأفراد الذي يزيد عمرهم عن 18 عاماً ما نسبته 14.01٪.

وبالرجوع إلى استعمال النارجيلة، فقد صبّت المخاوف الرئيسية للسلطات الصحية في البلاد حول الطرق الجديدة لاستهلاك المواد التبغية، مثل السجائر الإلكترونية والتي يضاف لها نكهات تبغية متنوعة، إلا أن هذا لم يمنعها من أن تكون مضرة وخطرة على مستهلكها، وهذا ما لا تشير إليه الشركات التبغية بل وتتقصد عم إظهار مخاطر تعاطيها أمام المستهلك.

وأكد جندقي على تأثير زيادة سعر السجائر على الحد من استهلاكه، وقال: “في قانون الموازنة لهذا العام، من المتوقع فرض 10 تريليون تومان ضرائب على الوحدات التجارية التي تبيع السجائر والمواد التبغية، سيذهب 2000 مليار منها إلى وزارة الصحة وجزء منها سيُنفق على الحد من استهلاك السجائر، و1500 أخرى ستنفق على شراء سيارات الإسعاف”.

وقد تكبح القرارات القانونية المختلفة على قدرة المستهلك على الوصول إلى المواد التبغية، كحظر بيع عدد سجائر معين، ومنع البيع نهائياً للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، كما يجب أن يكون لدى بائعي منتجات التبغ ترخيص البيع المناسب.

ووفق قول مسؤولين في وزارة الصحة، فإن السلطات الحكومية تعمل على إزالة 200 ألف هكتار من الأراضي المخصصة لزراعة التبغ كل عام، ليتم زراعة الحبوب والمواد الغذائية فيها. من طرف آخر، تؤدي زراعة التبغ إلى إفقار التربة وتجفيفها، كما يتم قطع 600 مليون شجرة سنوياً لإنتاج السجائر.

وتقول الجمارك الإيرانية، إن عدد السجائر التي يستهلكها الإيرانيون بلغ حوالي 73 مليار سيجارة بحلول عام 2021، منها 62 مليار سيجارة منتجة محليًا و11 مليار سيجارة يتم تهريبها إلى البلاد. وباعتبار أن قيمة السيجارة الإيرانية والأجنبية الواحدة تعادل 702 تومان، فإن القيمة التقريبية للسجائر التي استهلكها الإيرانيون في عام 2021 ستصل إلى أكثر من 51 ألف مليار تومان.

وفي غضون ذلك، قالت منظمة حماية المستهلكين والمنتجين في إيران إنها شكلت في العام الماضي ما مجموعه 5748 ملف قضائي بتهمة تهريب بضائع بقيمة تجاوزت 9000 مليار تومان، حيث للسلع التبغية والسجائر أكبر حصة بلغت 37%.

وفي نهاية يناير من هذا العام، قال رئيس جمعية التبغ في إيران إن استهلاك السجائر في الدولة يبلغ 80 مليار سيجارة كل عام، معلناً توفير 80 إلى 85% من السجائر في الأسواق بشكل قانوني، و15 إلى 20٪ يتم تهريبها واستيرادها من مصادر غير رسمية.

وأنتجت إيران 3 ملايين و101 ألف و562 كيلوغرام من المعسل خلال تسعة أشهر، وهو ما يظهر انخفاضًا بنسبة 11٪ مقارنة بالعام الماضي، الذي كان 3 ملايين و494 ألفًا و223 كيلوغرامًا.

ويقدر استهلاك المعسل في البلاد بـ 12 ألف طن، ينتج منها 5 آلاف طن محلياً، ما يعني أن 7 آلاف طن يتم تهريبها واستهلاكها بطرق غير شرعية في البلاد.

وفي أكتوبر من العام الماضي، صرّح وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني أن 13% من الوفيات في إيران حسب منظمة الصحة العالمية، تعود إلى التدخين وإن رخص السجائر هو سبب زيادة التدخين بالبلاد.

 

(سعر الدولار في سوق إيران: 50.000 تومان)

إحصاءات مفزعة عن التدخين في إيران وسط فشل إجراءات الحكومة للحد منه

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى