إيران.. لماذا يرتفع التضخم رغم ارتفاع عائدات النفط؟
تؤكد الحكومة الإيرانية بيع النفط والحصول على عائداته. فإذا كان الأمر صحيحاً، فما سبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية في البلاد إلى هذا الحد؟
ميدل ايست نيوز: تؤكد الحكومة الإيرانية بيع النفط والحصول على عائداته. فإذا كان الأمر صحيحاً، فما سبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية في البلاد إلى هذا الحد؟ لذا، فإما أن الإحصائيات بشأن مبيعات النفط خاطئة أو أن الحكومةلا تستخدم أموال النفط في الطرق الصحيحة، حسب ما يقول خبير في الشؤون الاقتصادية.
وقال الخبير في الشؤون الاقتصادية مرتضى أفقه، في مقابلة مع موقع فراز، حول زيادة معدلات التضخم في سبتمبر في قطاع المواد الغذائية: صحيحٌ أن الحكومة تمكنت من المناورة حيال تمكنها من خفض معدل التضخم، لكن ما كان واضحاً هو أن المجموعات الفرعية لمعدل التضخم تظهر تفاصيل هامة.
وأضاف: التضخم له 9 مجموعات فرعية وعندما يتم الإعلان عنه يجب التأكد من الفروع التي تم تحديدها. ولذلك، فإن أهم السلع الأساسية التي تخص الطبقة المتوسطة والمنخفضة، مثل السكن والصحة والمواد الغذائية والتعليم، يجب أن يتم فحصها بعناية.
وأكمل أفقه: كان من المتوقع أن لا ينخفض تضخم المواد الغذائية. فبعد إزالة الدعم الحكومي العام الماضي، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بسرعة غير مسبوقة لتستمر إلى اليوم، مما يدل على أن الحكومة، على الرغم من ادعاءاتها، فشلت في السيطرة والرقابة على المواد الغذائية للفئات العشرية المتوسطة والدنيا. ونظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية، لا يزال الفقراء يعانون من الفقر وقدرتهم الشرائية آخذة في التناقص.
وصرّح هذا الأستاذ الجامعي: يتزامن التضخم مع انخفاض القوة الشرائية. فعندما تتزايد معدلات التضخم، تتقلص القوة الشرائية، خاصة في مجال المواد الغذائية، حيث تنفق الطبقات الدنيا معظم نفقاتها على هذه الأصناف، بالتالي، هي الأكثر معاناة من شرائح المجتمع.
وأكد الخبير الاقتصادي أن اللحوم الحمراء هي الأكثر تضرراً من بين المواد الغذائية، وقال: يرجع أحد الأسباب إلى التغير في أسعار مدخلات الثروة الحيوانية. لأن جزءًا كبيرًا من مدخلات الثروة الحيوانية يتم استيراده من الخارج. لذلك، ورغم سعر العملات الأجنبية هذا، لم يتمكنوا من خفض أسعار الماشية واللحوم. وهذا يعني أن الشريحة الفقيرة في المجتمع ستستهلك كميات أقل من هذه السلعة الغذائية.
وفي إشارة إلى الحلول الذي يجب على الحكومة تنفيذها في هذا الصدد، قال أفقه: الأفضل هو أن تتنحى الحكومة جانباً. ليس هذه الحكومة فحسب، بل كل حكومة لا تستطيع أن تفعل أي شيء في ظل عدم حل مسألة العقوبات. (…) لقد فعلت الحكومة كل ما في وسعها حتى الآن.
وذكر: تدعي الحكومة بيع النفط والحصول على عائداته. فإذا كان الأمر صحيحاً، فما سبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية في البلاد إلى هذا الحد؟ لذا، ففإما أن الإحصائيات بشأن مبيعات النفط خاطئة أو أن الحكومة لا تستخدم أموال النفط في الطرق الصحيحة.
وشدد الخبير في الشؤون الاقتصادية على الحكومة الإيرانية أن تجيب على سبب ارتفاع الأسعار، وأضاف: على الحكومة أن تسعى إلى حل ملف العقوبات وعائدات النفط.
وواصل: تزعم الحكومة أنها تلتف على العقوبات وتبيع النفط. وإذا كان هذا الادعاء صحيحاً، فما السبب وراء اضطراب السوق إلى هذا الحد؟
وصرح: لن تفعل هذه الحكومة أي شيء لتحسين مؤشرات رفاهية الناس، فهي غير فعالة للغاية لحل الأزمات.
وقال: أعلن وزير الاقتصاد الإيراني أننا نعمل وفق معايير مجموعة العمل المالي (FATF). ومن الممكن أنهم يريدون تمهيد الطريق لحل المشاكل، وهو أمر ضروري ولا بد منه.



