إيران: العراق لا يرغب بتوقيع اتفاقية تجارة حرة

ذكر الممثل التجاري الخاص لإيران في العراق أن القدرة التجارية للبلدين تبلغ 20 مليار دولار.

ميدل ايست نيوز: ذكر الممثل التجاري الخاص لإيران في العراق أن القدرة التجارية للبلدين تبلغ 20 مليار دولار، قائلاً إن العراق رفض إقامة تجارة حرة مع الجانب الإيراني بسبب الفجوة الكبيرة بين الصادرات والوارادت.

وقال فرزاد بيلتن، في مقابلة مع وكالة مهر للأنباء، حول آخر المستجدات التجارية بين إيران والعراق: خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، تم تصدير حوالي 4.5 مليار دولار من البضائع من إيران إلى العراق، واستيراد حوالي 150 مليون دولار من البضائع إلى إيران من البلد المذكور.

وأضاف: بما أن فترة مهمة المستشار التجاري السابق لإيران في العراق قد انتهت، قامت منظمة تنمية التجارة الإيرانية وبهدف الحفاظ على نشاط المكتب الاستشاري التجاري هذا، بتعيين ممثل تجاري مؤقت خاص في العراق، ودراسة اختيار 3 مستشارين تجاريين جدد لإرسالهم إلى البلد المذكور.

وواصل بيلتن: بالإضافة إلى ذلك، تقوم منظمة تنمية التجارة الإيرانية بدراسة شروط ومتطلبات إنشاء فرع لها في العراق من أجل تطوير أنشطتها وتوسيع مستوى خدماتها لرجال الأعمال والتجار في البلدين.

منافس إيران في العراق

وأشار المدير العام السابق لغرب آسيا لمنظمة تنمية التجارة الإيرانية إلى القدرة التجارية للبلدين، فقال: تقدر القدرة على زيادة العلاقات التجارية بين البلدين، بما في ذلك تصدير السلع والخدمات والكهرباء والغاز بنحو 20 مليار دولار.

ووفقا لبيلتن، فإن المنافسين الرئيسيين لإيران في الأسواق العراقية هم الصين وتركيا.

العراق يرفض إقامة تجارة حرة مع إيران

وقال بيلتن، إن هناك إمكانية لإقامة تجارة حرة أو تعريفة تفضيلية مع العراق، معتبرا أن التجارة بين إيران والعراق هي في اتجاه واحد وتشمل بشكل رئيسي الصادرات من إيران إلى العراق: على الرغم من المساعي العديدة خلال السنوات الماضية، إلا أن الحكومة العراقية ترفض التفاوض والتوقيع على اتفاق في أي من المجالات المذكورة.

وأكد الممثل التجاري الخاص لإيران في العراق أن زيادة الواردات من العراق وتشكيل ميزان تجاري بين الجانبين يمكن أن يوفر الظروف لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات في المستقبل.

حظر التعامل بالدولار في العراق

وحول عدم اعتراف العراق بالدولار في سوقه المحلية وتأثير هذا الأمر على العلاقة التجارية بين إيران والعراق، ذكر بيلتن: سياسات الصرف الأجنبي للدول لديها فرص وتهديدات لتجارتها الخارجية. والعراق ليس استثناءً من هذه القاعدة.

وأردف: من المحتمل أن يؤثر اعتماد هذه السياسة بشكل غير مباشر على جزء من المعاملات التجارية بين تجار البلدين، لكنها لا تعتبر بالضرورة ذات تأثير سلبي على العلاقات التجارية مع الدول الأخرى، بما في ذلك إيران.

تبادلات مصرفية

وفيما يتعلق بوضع التبادلات المصرفية والنقدية مع العراق، قال بيلتن: إن تبادل العملة بين تجار البلدين يتم بشكل رئيسي عبر طرق غير مصرفية بسبب توقف العلاقات المصرفية بين البلدين.

وتابع: بطبيعة الحال، فإن هذا النوع من أسلوب التبادل المالي كان شائعاً بين الناشطين التجاريين في البلدين منذ الفترة التي سبقت فرض العقوبات، وذلك بسبب صغر حجم العديد من المعاملات التجارية.

هل التجار الإيرانيون مقصرون؟

وفيما يتعلق بالعقبات والمشاكل الرئيسية في تطوير التجارة مع العراق، أوضح بيلتن: بالنظر إلى الاحتياجات المتزايدة للأسواق العراقية، والمستوى المناسب من الجودة والقدرة التنافسية للمنتجات الإيرانية في هذا السوق، والتعدد الثقافي واللغوي والثقافي والقواسم المشتركة العرقية والقرب الجغرافي بين البلدين، يبدو أن أهم العقبات والمشاكل تتجسد في عدم الالتفات لأهمية هذا السوق وعدم وجود تخطيط طويل الأمد ومهني للشركات الإيرانية من أجل الحضور المباشر والمستقر في السوق العراقية.

وقال الممثل التجاري الإيراني الخاص في العراق: بالطبع هناك مشاكل تتعلق بالبنية التحتية التجارية مثل نقل البضائع في اتجاه واحد، وتخليص البضائع في المنافذ الحدودية، والمعايير، وما إلى ذلك، وإذا تم حلها، فسيكون من الممكن تطوير العلاقات التجارية بين البلدين.

إقرأ أكثر

مسؤول إيراني يوضح سبب حظر العراق استيراد المنتجات الزراعية الإيرانية

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى