غرفة التجارة الإيرانية تبدي تخوفها من مشروع الموازنة للعام المقبل

قام مركز الدراسات التابع لغرفة التجارة والصناعة والمناجم الإيرانية بتحليل مشروع قانون موازنة العام المقبل.

ميدل ايست نيوز: قام مركز الدراسات التابع لغرفة التجارة والصناعة والمناجم الإيرانية بتحليل مشروع قانون موازنة العام المقبل. وقال خلال تقرير له إن “الميزانية الإجمالية للبلاد” في العام المقبل بلغت 6 تريليونات و478 مليار تومان، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 29.7% مقارنة بموازنة العام الحالي.

وبحسب الأرقام الواردة في تقرير غرفة إيران وكذلك مشروع قانون موازنة العام المقبل، فإن الحكومة تتوقع بيع مليون و350 ألف برميل من النفط يوميا بسعر 65 يورو للبرميل في العام المقبل. كذلك تم النظر في هذه الوثيقة بقيمة اليورو أمام الريال ليعادل 31 ألف تومان. أضف إلى هذا، فإن عائدات النفط والغاز ستصل إلى 582.7 تريليون تومان في العام المقبل، أي أقل بنسبة 3.5% من قانون موازنة العام الحالي.

ويتابع مركز الدراسات قوله: بالإضافة إلى دخل النفط هذا، من المتوقع أيضًا أن يتم الحصول على 136.8 تريليون تومان على شكل تحويلات من النفط الخام أو مكثفات الغاز لتعزيز البنية التحتية الدفاعية.

وارتفعت الإيرادات الضريبية من 748 تريليون تومان في قانون موازنة العام الحالي إلى 1122 تريليون تومان في مشروع قانون موازنة 2024. ومن هذا الرقم سيتم الحصول على 40.2% من الضريبة على الكيانات الاعتبارية، و13.5% من ضريبة الدخل، و4.4% من ضريبة الثروة، و41.9% من ضريبة السلع والخدمات. ولذلك، ارتفعت الإيرادات الضريبية للحكومة بالمجمل في العام المقبل بنسبة تقارب 50% مقارنة بالعام الحالي.

وانتقد مركز الدراسات التابع لغرفة التجارة الإيرانية الوثيقة المالية للحكومة المخصصة للعام المقبل بعد فرضها ضغوط إضافية على القطاع الإنتاجي لاقتصاد البلاد. وبحسب تقرير غرفة إيران، فقد ارتفعت الضرائب على القطاع الإنتاجي والمعيشي، الأمر الذي يسبب تفاقما في حالة الركود. وكما فعلت في العام الحالي، تخطط الحكومة لتخصيص جزء مهم من الموارد المصرفية لنفقاتها الخاصة. ولهذا السبب، لن تتوفر الموارد الكافية في الوقت المناسب لتوفير رأس المال المتداول واستثمارات القطاع الخاص الجديدة.

وفي ختام تقريره، أكد مركز الدراسات هذا أن القدرة على خلق النمو الاقتصادي في إيران محدودة بسبب القيود الخارجية ونقص الموارد اللازمة للاستثمارات الجديدة واضمحلال الإرادة لتغيير الهيكل الحكومي وجعله يتناسب مع الموارد المتاحة. وفي ظل هذا، لن تكون ميزانية الوظائف الاقتصادية إيجابية.

وأثناء إعداد هذا التقرير، عقد اجتماع أمس في غرفة إيران التجارية لمراجعة مشروع قانون ميزانية العام المقبل. قال حسين سلاح ورزي، رئيس هذه الغرفة، حول مشروع قانون الموازنة للعام المقبل: ما رأيناه في مشروع قانون الموازنة الذي مررته الحكومة هو المشروع الأكثر غموضاً في تاريخ إيران حتى اليوم كونه لا يتوافق مع خطة التنمية السابعة.

وأضاف: إذا أردنا أن نعتبر الموازنة بمثابة مشروع لإيرادات ونفقات الحكومة وإدارة شؤون القضاء والرقابة على الوزارات ووسيلة لدفع رواتب موظفي الحكومة، فربما موازنة العام المقبل ستكون موازنة جيدة، خاصة أن الأرقام أصبحت أكثر توازناً مقارنة بالعام الحالي، حيث انخفض عجز الميزان التشغيلي من 455 تريليون تومان إلى 305 تريليون تومان، وجعلت الحكومة النفقات أكثر توازنا، ولكن على حساب جعل ميزانية الإنتاج وميزانية المؤسسات الاقتصادية والقطاع المعيشي غير متوازنة أكثر مما كانت عليه في السابق.

وقال سلاح وزري إن “غموض جدول الموارد والنفقات المستهدفة للدعم فيما يتعلق بسعر الطاقة يربك الإنتاج والمجتمع، إذ ليس من الواضح بعد ما هي خطة الحكومة على صعيد زيادة أسعار البنزين والنفط والغاز والكهرباء.

الاستثمار

وصرح رئيس مركز الدراسات التابع لغرفة إيران للتجارة على هامش هذا اللقاء: إن عدم التغيير في موازنة البناء يدق ناقوس الخطر بشأن ميزانية العام المقبل حول حوافز الاستثمار في البلاد. فالحكومة في هذه الموازنة تذهب نحو توفير نفقاتها الجارية ولا تعطي اهتماما يذكر لعمليات الإنتاج، وهي أمر ينذر بتوقف محرك النمو الاقتصادي في إيران بحلول 20 مارس القادم (بداية العام الإيراني الجديد).

وأشار المسؤول هذا إلى تبعات موازنة العام المقبل، فقال: سنواجه عجزاً بنحو 450 تريليون تومان، وربما ستفرضه الحكومة على الشبكة المصرفية من خلال زيادة بيع السندات، والسحب من صندوق التنمية الوطنية، وربما سيتم تقدير جزء منه بسعر أعلى من خلال زيادة بيع العملات الأجنبية، في حين أنه من الممكن أن تكون موارد النقد الأجنبي محدودة.

وأكمل: بالنظر إلى العقبات الموجودة في مجال تحويل الأموال، واحتمال زيادة العقوبات وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، فإن الوصول إلى التسهيلات المالية الأجنبية المتوقعة يبدو بعيد المنال.

إقرأ أكثر

ما العراقيل التي تقف أمام الموازنة الإيرانية للعام المقبل؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى