من الصحافة الإيرانية: هل يشارف ملف صادرات الغاز الإيراني إلى أوروبا على الزوال؟

قال خبير في مجال الطاقة إن تركيا تستغل الأوضاع الراهنة والعقوبات المفروضة على إيران للحصول على المزيد من الغاز الرخيص لتصديره للغرب.

ميدل ايست نيوز: قال خبير في مجال الطاقة إن تركيا تستغل الأوضاع الراهنة والعقوبات المفروضة على إيران وغياب البدائل الأخرى، حتى تتمكن من الحصول على المزيد من الغاز بسعر أرخص لتصديره بالسعر الذي تريده.

وقال مير قاسم مؤمني، في مقابلة مع وكالة إيلنا، في تقييم صادرات الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر تركيا أو بيع الغاز إلى تركيا كوجهة نهائية لإيران: بعد الأحداث الأوكرانية، اشتد الحديث حول الترانزيت والملفات المتعلقة بموارد الطاقة، وتزايدت حاجة الأوروبيين إلى استبدال مصادر إنتاج وصادرات الغاز الروسي، وما بتنا نشهده هو أن تركيا رغم مواردها الضئيلة من الغاز أصبحت تجهز نفسها لتكون مركزا لتصدير الغاز أو مركزا للغاز في المنطقة، وقد وضعت خططا طويلة المدى لهذا الغرض، وكان من نتائجها انتصار أذربيجان في حرب قره باغ.

وأضاف: اعتقدت تركيا أنه مع تحرير كاراباخ، ستتمكن من نقل خط أنابيب الغاز الخاص بحوض بحر قزوين إلى تركيا من طريق ناختشيفان عبر منطقة زنغزور، وفي الواقع، يمكن أن يكون هذا هو المسار الذي يلجأ إليه الأتراك لنقل الغاز من تركمانستان وأذربيجان عبر طريق زنغزور.

وذكر خبير الطاقة هذا أن مشروع نقل أنابيب الغاز من ممر زنغزور سيتم تنفيذه قريبًا، وأوضح: لقد نظرت تركيا والدول الأخرى المشاركة في هذا المشروع في هذا المشروع في امتيازات إقليمية ومحفزات للحكومة الأرمينية، وبالتالي سيتم حل مشاكلها. وفي الواقع سيتم افتتاح خط زنغزور خلال عام 2024 وسيكون التزاماً دولياً، أي أن الأتراك أعلنوا زنغزور قضية دولية ومارسوا ضغوطا كبيرة على أرمينيا لجلب هذا البلد لصفهم.

وقال: تستورد تركيا حاليًا الغاز من روسيا وإيران وكازاخستان وأذربيجان إلى أراضيها وتصدره من بلدها، وقامت أيضاً بالاستيلاء على إدارة الأسواق في أماكن أخرى، بما في ذلك أوروبا.

واستطرد: تستورد أنقرة الآن الغاز من إيران، وجزء كبير من شمال غرب تركيا يغذى بالغاز الإيراني، وما يحصل الآن هو أن تركيا تستغل الأوضاع الراهنة والعقوبات المفروضة على إيران وغياب البدائل الأخرى، حتى تتمكن من الحصول على المزيد من الغاز بسعر أرخص لتصديره بالسعر الذي تريده. لذلك، لا يمكن لإيران أن يكون لديها خط أنابيب مستقل عن هذا البلد للتصدير المباشر إلى أوروبا، بل يجب عليها مبادلة الغاز أو بيعه إلى تركيا، واعتبار هذا البلد مصدراً لأوروبا.

وعن إمكانية مشاركة إيران في مشروع زنغزور، قال قاسم مؤمني: العقوبات لا تسمح لنا بالمشاركة في هذا المشروع، في حين أن سياسة تنفيذ زنغزور في يد إسرائيل ومن المفترض أن يذهب جزء من الطاقة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي، بالإضافة إلى أن 60% من ما يحتاجه النظام الصهيوني يأتي من أذربيجان، ونتيجة لذلك، لا يمكننا التعاون مع هذا النظام فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وفيما يتعلق بما إذا كان يمكن لإيران الاستفادة من إرسال الغاز إلى تركيا وتصديره إلى أوروبا عن طريق الأتراك، أوضح: لن نحقق أي منفعة من هذا الأمر، إذ علينا أن نوفر الغاز لتركيا بسعر منخفض، وستكون سياسة العمل في أيدي الأتراك، والعميل النهائي أيضاً تحدده تركيا، ولن يكون لنا أي رأي في عملية التصدير.

وتابع قائلاً: إن تنفيذ تلك العملية يمكن أن يضعنا في نطاق عقوبات جديدة، بل وينزع منا السلطة والامتيازات الحالية، لكن في الوقت نفسه، إذا أردنا تنفيذ هذا المشروع، فالمشكلة هي أننا مازلنا غير قادرين على استخراج احتياطيات الغاز في بلادنا بشكل صحيح وليس لدينا غاز للتصدير ناهيك عن المشاكل التي نعاني منها في الاستهلاك المحلي والمقايضة مع تركمانستان.

إقرأ أكثر

من الصحافة الإيرانية: تركيا أكبر المستفيدين من العقوبات على إيران

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى