إيران: لم نلاحظ نتيجة لما أعلنته طالبان بشأن خفض زراعة المخدرات

قال مسؤول إيراني في لجنة مكافحة المخدرات إن إنجازات إيران في خفض الطلب الاستهلاكي هي على أعلى مستوى من المعايير العالمية.

ميدل ايست نيوز: قال مسؤول إيراني في لجنة مكافحة المخدرات إن إنجازات إيران في خفض الطلب الاستهلاكي هي على أعلى مستوى من المعايير العالمية.

وقال أمير عباس لطفي، على هامش زيارته فيينا لحضور المؤتمر السنوي للجنة مكافحة المخدرات ولقائه فيكتور سانز، نائب المدير العام لوزارة الصحة والرعاية والرياضة في هولندا: ناقشنا في هذا اللقاء إجراءات وإنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجالات الحد من الطلب على المواد المخدرة وتمكين النساء والفتيات المتضررات من الإدمان وتعاطي المخدرات، والتي هي على أعلى المعايير الدولية والموافق عليها من قبل الأمم المتحدة.

وصرح: إن إنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في خفض الطلب الاستهلاكي لا تقل عن الإنجازات العالمية.

وأكد المسؤول الإيراني أن “التحديات والمشاكل التي تسببها المخدرات هي تحديات عالمية ولا تقتصر على دولة واحدة، بل تضر المنطقة ومحيطها”.

وخلال لقائه المستشار الأعلى لوزارة الصحة النرويجية، أشار لطفي أيضا إلى الموقع الجغرافي لإيران المجاور لأفغانستان والتي تعد أكبر منتج للمخدرات في العالم، وإلى خطط إيران للحد من طلب المخدرات ومكافحة المبيعات، وقال: نرحب بخفض زراعة المخدرات في أفغانستان، ولكننا لم نشهد أي نتائج في هذا الصدد، ولم يحدث انخفاض كبير في التهريب من أفغانستان.

وأضاف: لدى الجمهورية الإسلامية قلق كبير بشأن وضع أفغانستان باعتبارها منتجا رئيسيا للميثامفيتامين، وقد أعربت الأمم المتحدة أيضا عن قلقها إزاء الزيادة في إنتاج المخدرات ذات التأثير النفساني واستهلاكها والاتجار بها في ذلك البلد. ولذلك فإن تحول أفغانستان إلى منتج رئيسي للمخدرات يجب أن يؤخذ على محمل الجد، ويبحث في أسبابه، التي تم إهمالها.

وقال الجانب النرويجي في هذا اللقاء: أنا أتفق معكم في الكثير من هذه المواضيع، وأرى أنه من غير المعقول أن يصل إنتاج المخدرات في أفغانستان يوما ما إلى الصفر. فلو حصل ذلك، فليس هناك ما يضمن استمرار هذا الأمر لأشهر أو سنوات، وسيعود الإنتاج إلى ما كان عليه مسبقا.

وحث المسؤول النرويجي دولته على السعي إلى التعاون الفني والمتخصص مع إيران في مجال مكافحة المخدرات، موضحا: بما أن إيران تتمتع بقدرات وإنجازات عالية في هذا المجال، فمن الضروري التعاون مع هذا البلد بعيداً عن الاعتبارات السياسية.

ومنذ أشهر قليلة، قال نائب قائد قوى الأمن الداخلي الإيراني إنه تم ضبط أكثر من 500 طن من المخدرات في غضون الأشهر التسعة الماضية و كان أكثر من 70% منها في الحدود المشتركة مع باكستان.

وألقت شرطة مكافحة المخدرات في طهران القبض على أكثر من 3000 مدمن ونحو 700 تاجر مخدرات خلال حملة لتطهير المناطق الملوثة بالمخدرات في العاصمة انطلقت منذ عدة أشهر.

وفي وقت سابق، ذكر الرئيس السابق لشرطة مكافحة المخدرات في إيران محمد زاهديان أن “الأفيون يعد من أكثر المواد المخدرة استهلاكاً في إيران، ثم يليها الحشيش والماريجوانا ثم الشيشة والهيروين”.

وحذر من أن استهلاك الماريجوانا بين طلاب المدارس يثير مخاوف عديدة نظراً لانتشارها المكثف بينهم، ووفقاً له، فقد “ازدادت أيضاً حالات تعاطي المخدرات بين العمال، كما زاد عدد المتعاطين الإناث للمواد المخدرة”.

وذكر أن عمليات غسيل أموال تهريب المخدرات تتم عبر شراء وبيع العقارات والسيارات والذهب والمجوهرات.

وأكد الرئيس السابق لشرطة مكافحة المخدرات على عدم تورط أي مسؤول حكومي في تهريب المخدرات، منوهاً أنه ربما يشارك أحدهم في تهريب البضائع والعملات “إلا أنني لم أواجه إلى الآن قضية تهريب مخدرات كان وراءها رجال الدولة، فلا أحد منهم يجرؤ على التورط في هذا المجال”.

وحذر مسؤولون آخرون في الجمهورية الإسلامية في السنوات الماضية من انخفاض متوسط سن إدمان المخدرات وتوجه المزيد من النساء إلى تعاطي المخدرات، وخاصة الصناعية منها.

والعام الماضي، أعلن حسين فنودي، ممثل أهالي محافظة خراسان الجنوبية بالبرلمان الإيراني، عن تراجع سن الإدمان في هذه المحافظة، قائلاً “إن طلاب المدارس الابتدائية مشمولون في هذا”.

وفي الآونة الأخيرة، أكد الأمين العام للجنة مكافحة المخدرات الإيرانية على ضرورة دعم المجتمع الدولي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مكافحة تهريب المخدرات، وذكر أن مكافحة المخدرات تكبد إيران تكاليف تترواح بين 700 مليون دولار إلى مليار دولار سنوياً.

وفي إشارة إلى تنامي زراعة وإنتاج المخدرات التقليدية والصناعية في أفغانستان باعتبارها دولة جارة لإيران قال الأمين العام للجنة مكافحة المخدرات: إن إيران بحاجة إلى مشاركة الدول الأخرى من أجل مكافحة المخدرات فهي تتطلب تقنيات متقدمة.

وأعلنت السلطات القضائية الإيرانية مؤخراً تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بترويج المخدرات.

وبحسب أرقام نشرتها الأمم المتحدة، نفّذ القضاء في الجمهورية الإسلامية حكم الإعدام بحقّ 209 أشخاص على الأقل منذ بداية كانون الثاني/يناير معظمهم بسبب جرائم متعلّقة بالمخدرات. ورجحت المنظمة أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك.

إقرأ أكثر

أبرزها الكميكال والتمساح… رواج تعاطي أنواع جديدة من المخدرات في إيران

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى