إيران تدين العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية لبيروت
وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الجمعة، الغارات الجوية للكيان الصهيوني على المناطق السكنية في الضاحية الجنوبية للبنان بأنها عدوان صارخ على سلامة الأراضي والسيادة اللبنانية.
ميدل ايست نيوز: وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الجمعة، الغارات الجوية للكيان الصهيوني على المناطق السكنية في الضاحية الجنوبية للبنان في ليلة عيد المسلمين الكبير بأنها عدوان صارخ على سلامة الأراضي وحق السيادة اللبنانية، وأدان ذلك بشدة.
وفي بيان رسمي، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى الانتهاكات المتكررة للكيان الصهيوني ضد لبنان في ظل صمت وعدم فعل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشددًا على المسؤولية المباشرة لضامني وقف إطلاق النار، الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
وأكد أنه لا شك أن الكيان الصهيوني لا يمكنه الانتهاك والتجاوز الصارخ لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي دون ضوء أخضر ودعم ظاهر وخفي من الولايات المتحدة.
وكذلك ذكر مسؤولية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مواجهة انتهاكات السلام والأفعال العدوانية للكيان الصهيوني، مطالبًا باتخاذ خطوات فعلية من قبل المجلس فيما يتعلق بالمهام الموكلة وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح أن استمرار الشغب للكيان الصهيوني في المنطقة والعدوان واحتلاله ضد لبنان وغيرها من الدول الإسلامية، يبرز أكثر فأكثر أن الطريق الوحيد للحفاظ على استقلال وسيادة الدول هو تعزيز الاستقلال والسيادة الوطنية للدول ومضاعفة قدراتها الدفاعية والمقاومة الشامخة.
وتعرّضت الضاحية الجنوبية لبيروت لسلسلة غارات جوية إسرائيلية مساء الخميس، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف منشآت لانتاج المسيّرات تابعة لحزب الله، بعد إنذار للسكان بإخلاء أحياء عدّة في المنطقة.
وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بـ”استباحة سافرة” من قبل إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الحزب في تشرين الثاني/نوفمبر، عقب نزاع بين الطرفين امتد لأكثر من عام.
وسبق الغارات توجيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي “إنذارا عاجلا” لإخلاء محيط مبانٍ محددة في “أحياء الحدث، حارة حريك، برج البراجنة”. وتوجه للسكان “أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله”، داعيا لإخلائها “فورا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر”.
وفي بيان منفصل، أكد الجيش أنه سيستهدف “مواقع لتصنيع طائرات بدون طيار تحت الأرض تمّ إنشاؤها عمدا بين السكان المدنيين” في الضاحية الجنوبية التي تعد معقلا للحزب.
وقال “بعد استخدامها المكثّف للطائرات بدون طيار كعنصر مركزي في هجماتها الإرهابية ضد دولة إسرائيل، تعمل المنظمة الإرهابية على زيادة إنتاج المسيّرات للحرب المقبلة”، معتبرا ذلك “انتهاكا صارخا للاتفاقات بين إسرائيل ولبنان”.
ونددت السلطات اللبنانية بالغارات التي جاءت عشية عيد الأضحى.
وأعرب رئيس الجمهورية جوزاف عون عن “إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي”، مؤكدا في بيان أن “هذه الاستباحة السافرة لاتفاقٍ دولي، كما لبديهيات القوانين والقرارات الأممية والإنسانية… إنما هي الدليل الدامغ على رفض المرتكب لمقتضيات الاستقرار والتسوية والسلام العادل في منطقتنا”.
بدوره، دان رئيس الوزراء نواف سلام الضربات، داعيا المجتمع الدولي الى “تحمّل مسؤولياته في ردع إسرائيل عن مواصلة اعتداءاتها والعمل على إلزامها بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة”.
وهذه المرة الرابعة التي تستهدف فيها إسرائيل الضاحية الجنوبية منذ دخول وقف إطلاق النار بينها وبين حزب الله حيّز التنفيذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، بعد نزاع امتد لأكثر من عام على خلفية الحرب في غزة، تحول مواجهة مفتوحة في أيلول/سبتمبر 2024.
وفتح الحزب المدعوم من إيران “جبهة إسناد” لغزة غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب مقاتلي حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومترا من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة يونيفيل انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل. كما نصّ على انسحاب اسرائيل من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان خلال النزاع.
وكان رئيس الحكومة اللبناني أعلن الخميس تفكيك أكثر من 500 موقع ومخزن سلاح في المنطقة الممتدة جنوب نهر الليطاني منذ اتفاق وقف النار.
وقال سلام “الجيش اللبناني يواصل توسيع انتشاره وحتى الآن، فكّك جنوب الليطاني أكثر من 500 موقع عسكري ومخزن”.
وكانت منطقة جنوب الليطاني تعتبر معقلا للحزب اللبناني الذي خرج منهكا من الحرب التي قتلت فيها إسرائيل عددا كبيرا من قياداته ودمّرت جزءا كبيرا من ترسانته.
ومنذ انتهاء الحرب، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق لبنانية عدّة، مشيرة الى أنها تستهدف بنى تحتية وعناصر في حزب الله.
ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط عليها لوقف هجماتها والانسحاب من النقاط التي لا تزال متمركزة فيها داخل أراضيه.



