إيران.. تحذیر من انهيار الاقتصاد الرقمي بسبب قيود الإنترنت

قالت جمعية النقابات المهنية للأعمال التجارية الإلكترونية في إيران إن الاضطرابات الأخيرة في خدمة الإنترنت تسببت في أضرار جسيمة لا يمكن تعويضها لهيكل الاقتصاد الرقمي في إيران.

ميدل ايست نيوز: قالت جمعية النقابات المهنية للأعمال التجارية الإلكترونية في إيران إن الاضطرابات الأخيرة في خدمة الإنترنت والقيود المفروضة على الاتصال بالإنترنت العالمي تسببت في أضرار جسيمة لا يمكن تعويضها لهيكل الاقتصاد الرقمي في إيران.

وفي رسالة مفتوحة نُشرت الأربعاء 2 يوليو الجاري، وجّهتها هذه الجمعية إلى وزير الاتصالات ومسؤولي شركة الاتصالات التحتية الإيرانية، طالبت الجمعية بإنهاء فوري للاختلالات المتعمّدة في خدمة الإنترنت.

وقدّرت الجمعية خسارة كل ساعة من انقطاع الإنترنت، في أكثر التقديرات تفاؤلاً، بأكثر من 1.5 مليون دولار، مشيرة إلى أن «أكثر من 400 ألف مشروع صغير ومتوسط، تعتمد معيشة ملايين الإيرانيين عليهم، باتوا عرضة للدمار الكامل».

ورغم القيود السابقة على الإنترنت وحملات الحجب، إلا أن خدمة الإنترنت في إيران تعرّضت لتقييد شديد بدءًا من 12 يونيو، وهو اليوم الأول للحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وفي اليوم الخامس للحرب، الموافق 16 يونيو، تم قطع الاتصال بالإنترنت بالكامل.

واستمر تقييد وصول المواطنين إلى الإنترنت حتى نهاية الحرب، وأعلنت الحكومة في 24 يونيو أنها سترفع القيود المفروضة على الإنترنت قريبًا. ومع ذلك، لم تعد جودة الاتصال وسرعته إلى ما كانت عليه قبل 12 يونيو.

وحذّرت الجمعية في رسالتها المفتوحة من استمرار الاضطرابات في خدمة الإنترنت، بما في ذلك «التلاعب بخوادم DNS، وتخفيض السرعة، وحجب البروتوكولات، وقطع الاتصال بالإنترنت العالمي»، مشيرة إلى أننا «نشهد موجة واسعة من تسريح الموظفين، وتوقف الاستثمارات في منظومة الشركات الناشئة، وإعلان الشركات عن توقف أعمالها أو بعبارة أخرى إفلاسها».

وقد برّر المسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام الرسمية في إيران هذه الاضطرابات المتعمدة في الإنترنت بأسباب من بينها «استخدام الطائرات الإسرائيلية الصغيرة لشرائح اتصال إيرانية متصلة بالإنترنت، واستفادة الاستخبارات الإسرائيلية من تطبيقات التراسل الأجنبية، خاصة واتساب».

غير أن خبراء عسكريين واتصالات نفوا أن تكون الطائرات الصغيرة قد استخدمت شرائح اتصال إيرانية للوصول إلى الإنترنت.

أما الادعاء الحكومي بشأن واتساب، فقد جاء رغم تصريح ابنة علي شادماني، القائد السابق لقاعدة خاتم الأنبياء المركزية الذي اغتيل في هجوم إسرائيلي بعد أيام قليلة من تعيينه، بأنها أكدت أن والدها لم يكن يحمل أي أجهزة ذكية خلال فترة قيادته لغرفة العمليات، وأن «التتبع الدقيق من قبل إسرائيل يتجاوز واتساب أو أساليب التجسس التقليدية والفردية».

وقد جاءت هذه التصريحات ردًا على كلام غلام رضا جلالي، رئيس منظمة الدفاع المدني، الذي اتهم في أول مقابلة له بعد الحرب في 2 يوليو تطبيق واتساب بأنه كان أداة «تحديد مواقع» أدّت إلى مقتل عدد من القادة العسكريين، وهو اتهام سبق أن نفته شركة «ميتا» المالكة للتطبيق بشدة.

وفي جزء آخر من رسالتها المفتوحة، حذّرت الجمعية مسؤولي الدولة المعنيين من انهيار الثقة العامة، وهجرة الكفاءات، والاحتضار الوشيك لمنظومة الشركات الناشئة، وطالبت بوقف فوري لجميع أشكال تدهور جودة الخدمة، مثل التلاعب بخوادم DNS، وحجب البروتوكولات، والتقليل المتعمّد من السرعة.

وكانت «جمعية التجارة الإلكترونية في طهران» قد أعلنت في يوليو من العام الماضي أن إيران تحتل أدنى المراتب في مؤشرات السرعة والاستقرار بين 100 دولة.

وبحسب أحدث التقارير، فإن 84٪ من سكان إيران يستخدمون برامج كسر الحجب (VPN)، وأكثر من 90٪ من مستخدمي الإنترنت أعضاء في شبكات التواصل الاجتماعي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى