من الصحافة الإيرانية: الهجوم على قطر بضوء أخضر أميركي يكشف 5 دروس لإيران
كتب مدير صحيفة همشهري الإيرانية أن الهجوم الأخير الذي شنّه الجيش الإسرائيلي على قطر بضوء أخضر من الولايات المتحدة يشكل إنذاراً لإيران.

ميدل ايست نيوز: كتب مدير صحيفة همشهري الإيرانية أن الهجوم الأخير الذي شنّه الجيش الإسرائيلي على قطر بضوء أخضر من الولايات المتحدة يشكل إنذاراً لإيران، مستعرضاً خمسة دروس رئيسية من هذا الحدث.
الدرس الأول: أميركا الوجه الآخر للمفاوضات
وفي مقال بعنوان «5 دروس من الهجوم على قطر بالنسبة لنا»، قال محسن مهدیان: «أثبتت أميركا مجدداً أن المفاوضات بالنسبة لها ليست سوى الوجه الآخر للحرب. الصهاينة-الأميركيون يبتسمون بلغة السلام ليقصفوا بالصواريخ. هم أنفسهم الذين قتلوا أطفال غزة الجياع بحجة صفوف الطعام، واستهدفوا قادة حماس باسم السلام، وهم الذين لم يترددوا في الاعتداء على أرضنا أثناء التفاوض مع إيران».
الدرس الثاني: كل مظاهر الولاء والتكاليف لم تكن كافية
وأضاف مدير صحيفة همشهري: «انظروا إلى قطر! هذا البلد لم يقصّر في أمريكَنته: منح أكبر قاعدة أميركية في المنطقة، أنفق مليارات الدولارات على تطويرها، دعم العمليات العسكرية الأميركية، اشترى أسلحة حديثة، وحتى قدّم قصراً طائراً بمئات الملايين هدية لترامب. لكن ماذا كانت النتيجة؟ تعرض للهجوم».
الدرس الثالث: الشرعية الوطنية والدعم الشعبي هما الدرع الحقيقي للأمن
وأوضح: «الدولة التي تستند إلى شعبها وإلى محيطها تبقى راسخة، لا تلك التي ترهن أمنها وتنميتها للأميركيين. على أصحاب المظاهر ومن يشعرون بالدونية أن يفهموا أن معيار التقدم ليس ناطحات السحاب الزجاجية، بل الجذور العميقة في قلوب الناس والاعتماد الاستراتيجي على الذات».
الدرس الرابع: انعدام مصداقية الضمانات الدولية
وتابع مهديان: «هذا الهجوم كشف زيف الضمانات الدولية. فمع كل ما لدى قطر من اتفاقيات وعلاقات، لم تجد أي دعم في لحظة الخطر. هذا يعني أن توقيعات أميركا والغرب ليست سوى أوراق بلا قيمة».
الدرس الخامس: غياب قوة الردع يعني الاكتفاء بمشاهدة العدوان
وأردف: «إذا لم يمتلك بلد ما قدرة ردع وقوة للرد، فإنه في لحظة العدوان لن يكون سوى متفرج. قطر لم تستطع التنبؤ بالهجوم، ولم تتمكن من منعه أو الرد عليه. غياب القوة الحقيقية يعني الإدانة بالصمت والمشاهدة: ترى العدوان، لكن يداك مغلولتان».
وختم مهدیان بالقول: «كل ذلك يحمل رسالة واضحة: طريقنا الوحيد هو القوة الذاتية، الاستقلال الاستراتيجي، والاعتماد على الشعب. وما عدا ذلك ليس إلا سراباً».
وأكد أن الاعتماد المطلق على القوى الأجنبية، حتى مع إنفاق مليارات الدولارات، لا يمكن أن يحقق أمناً حقيقياً، مشدداً على أن السبيل الوحيد لحماية الأمن هو تطوير القدرات الوطنية والثقة بالشعب.



