السلطات الأميركية تلغي مراسم منح الجنسية لطبيب كندي بسبب ولادته في “إيران”
في أعقاب تنفيذ موجة جديدة من القيود التي فرضتها إدارة ترامب على الهجرة، فوجئ طبيب كندي من مواليد إيران بإلغاء مراسم أداء قسم المواطنة الأميركية الخاصة به بشكل مفاجئ لمجرّد علم الجهات المسؤولة بمكان ولادته.
ميدل ايست نيوز: في أعقاب تنفيذ موجة جديدة من القيود التي فرضتها إدارة ترامب على الهجرة، فوجئ طبيب كندي من مواليد إيران بإلغاء مراسم أداء قسم المواطنة الأميركية الخاصة به بشكل مفاجئ لمجرّد علم الجهات المسؤولة بمكان ولادته؛ وهو إجراء زاد من قلق المهاجرين بشأن المعايير الجديدة التي توصف بأنها غامضة ومتشددة.
وقال مسؤولون حكوميون أميركيون إن إدارة ترامب أوقفت جميع طلبات الهجرة المقدّمة من مهاجرين ينتمون إلى 19 دولة، في خطوة تشلّ عملياً عملية إصدار «الغرين كارت» ومنح الجنسية الأميركية لشريحة واسعة من المتقدّمين.
ويشمل هذا التجميد كلاً من إيران، وفنزويلا، وأفغانستان، والسودان، وتركمنستان، وليبيا، وغيرها من الدول التي كان ترامب قد حظر دخول مواطنيها في يونيو الماضي، ويُتابع مواطنوها الآن ملفاتهم عبر دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، وهي الجهة المكلّفة بإدارة نظام الهجرة.
ويطال هذا التوقف مسارات هجرة متعددة، أبرزها طلبات الحصول على الإقامة الدائمة (الغرين كارت) والجنسية. وقد أفاد محامون مختصون بالهجرة بإلغاء مراسم أداء قسم المواطنة ومقابلات تحديد الوضع القانوني للمهاجرين، مؤكدين أنه في يوم الثلاثاء تحديداً طُلب من مهاجرين حضروا لمقابلات الغرين كارت أو إجراءات أخرى، العودة من دون تقديم أي توضيحات.
وقالت آنا ماريا شوارتز، محامية هجرة في تكساس، لصحيفة نيويورك تايمز إن اثنين من موكليها الفنزويليين تفاجآ عند وصولهما إلى مكتب الهجرة في هيوستون بإلغاء مقابلاتهما من دون أي سبب واضح. وأضافت أن محامين آخرين أبلغوا عن حالات لمتقدّمين كانوا ينتظرون مقابلاتهم منذ شهور أو حتى سنوات، ليكتشفوا فجأة اختفاء مواعيدهم من النظام من دون أي إرشادات حول الخطوة التالية.
لكنّ الأمر يصبح أكثر غرابة عندما نعلم أن المعيار هو مكان الولادة. فقد ذكرت نيويورك تايمز في تقرير لها أن طبيباً كندياً كان يُفترض أن يؤدي هذا الأسبوع مراسم قسم المواطنة الأميركية، تلقّى إخطاراً بإلغاء مراسمه.
وبحسب محامي هذا الطبيب الكندي، فإن موكله—الذي يحمل الغرين كارت الأميركي—وُلد في إيران، لكنه هاجر إلى كندا في سن المراهقة، وبسبب حمله الجنسية الكندية كان لا يزال قادراً على السفر إلى الولايات المتحدة رغم حظر الدخول.
وأعلنت إدارة ترامب في الأيام الأخيرة عن تغييرات واسعة في نظام الهجرة، شملت إعادة مراجعة الغرين كارت الممنوحة لمواطني الدول الخاضعة لحظر السفر، ووقف البتّ في طلبات اللجوء، وإعادة النظر في ملفات اللجوء التي مُنحت خلال فترة إدارة بايدن.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، قد تؤثر اللوائح الجديدة للهجرة على أكثر من 1.5 مليون شخص لديهم ملفات لجوء تنتظر البتّ، إضافة إلى أكثر من 50 ألف شخص نالوا اللجوء خلال فترة بايدن.



