تعميم يروج لتجنيد إيرانيين في الجيش الروسي يثير ردود فعل في طهران وموسكو تنفي
أثار انتشار صورة لإعلان قيل إنه وُزّع في أجزاء من طهران يوم الثلاثاء ردود فعل داخل سفارة الاتحاد الروسي في إيران.

ميدل ايست نيوز: أثار انتشار صورة لإعلان قيل إنه وُزّع في أجزاء من طهران يوم الثلاثاء ردود فعل داخل سفارة الاتحاد الروسي في إيران.
وبحسب الصورة المنشورة لهذا «الإعلان» على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن معدّي النص دعوا على ما يبدو رجالاً إيرانيين من الشباب ومتوسطي العمر للانضمام إلى الجيش الروسي مقابل مبلغ مالي وراتب شهري، لإرسالهم إلى مناطق القتال مع أوكرانيا.
وجاء في الإعلان أن المتقدمين يحصلون فور توقيع العقد على 20 ألف دولار، إضافة إلى راتب شهري قدره ألفا دولار. كما ورد أن المهام المطلوبة تتراوح «من القيادة إلى تشغيل الطائرات المسيّرة».
وبعد ساعات من انتشار هذا الإعلان، قالت سفارة الاتحاد الروسي في طهران إن هذه الرسالة «وأي رسالة أخرى بمحتوى مشابه» مزيفة، ووصفت نشرها بأنه «عمل إجرامي».
وجاء في بيان السفارة أن «لا هذه السفارة ولا أي جهة رسمية تابعة لروسيا لها أي علاقة بهذه الرسالة».
ويأتي نفي السفارة في ظل أن تجنيد المرتزقة الأجانب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية يتم عادة عبر قنوات أو شركات غير رسمية، ولا تتولى الحكومة الروسية هذا النوع من التجنيد بشكل مباشر بالضرورة.
وفي التعميم الذي وُزّع في طهران، جرى تحديد موقع الخدمة بشكل مبهم بعبارة СВО، وهي اختصار للكتابة السيريلية لـ«منطقة العمليات العسكرية الخاصة»، وهو التعبير المستخدم في المصادر الرسمية الروسية للإشارة إلى الحرب الواسعة التي تشنها موسكو على أوكرانيا.
وقد قوبل انتشار هذه الصورة بين الإيرانيين في مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل سلبية وتشكيك من بعض المستخدمين بشأن صحتها.
وكانت قد نُشرت سابقاً أخبار وصور لمرتزقة أجانب التحقوا بصفوف الجيش الروسي والجيش الأوكراني، وظهر بعضهم في مقاطع فيديو يعلنون أسماءهم وجنسياتهم.
ومن بين هؤلاء، وُجد مواطنون من إيران وأفغانستان، إلا أن زمان ومكان تصوير الفيديو وطبيعة مشاركة هؤلاء في الجيش الروسي لا تزال غير واضحة.
في المقابل، نُشرت أيضاً تقارير كثيرة حول وجود أجانب في صفوف الجيش الأوكراني. وتؤكد أوكرانيا أن هؤلاء «متطوعون» جاءوا لمواجهة «الغزو والجشع الروسي»، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أنهم انضموا للجيش الأوكراني مقابل مبالغ مالية.



