برلماني إيراني: فرضية استهداف مروحية رئیسي تبقى دون تأكيد أو نفي

قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية إن الفرضية القائلة بأن سقوط مروحية الرئيس الراحل إبراهيم رئیسي واستهدافها من قبل إعداء إيران لم يتم تأكيدها أو نفيها رسميًا.

ميدل ايست نيوز: قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية إن الفرضية القائلة بأن سقوط مروحية الرئيس الراحل إبراهيم رئیسي واستهدافها من قبل إعداء إيران لم يتم تأكيدها أو نفيها رسميًا، مضيفًا أن على الشعب الإيراني أن يكون يقظًا، حيث تواجه إيران يوميًا تقنيات وإنجازات سيبرانية لم تشهدها من قبل.

وذكر رجل الدين الإيراني وإمام جمعة مشهد أحمد علم الهدى، خلال خطبة الجمعة هذا الأسبوع، أن “الرئيس الشهيد رئیسي استُهدف بعملية «خسيسة» وذلك بعد أن علموا كيف تمسك الشعب الإيراني به وبالمقاومة والثبات في وجه الأعداء”، مؤكدًا على مكانته ودوره في حماية البلاد وخدمة المواطنين.

وجاءت هذه التصريحات بعد نشر التقرير النهائي للجنة العليا لدراسة أسباب حادث سقوط المروحية التي كانت تقل الرئيس الإيراني الراحل وفريقه. وأكد التقرير الذي أعده الفريق الفني في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، أن السبب الرئيسي للحادث هو «الظروف المناخية والجوية المعقدة في المنطقة الجبلية خلال فصل الربيع».

وأشار التقرير إلى أن تشكّل «سحب كثيفة ومتصاعدة من الضباب» بشكل مفاجئ في المنطقة الجبلية أدى إلى انخفاض حاد في الرؤية، ما تسبب في اصطدام المروحية بالجبل. وخلص التقرير النهائي بعد مراجعات فنية متخصصة إلى أن الحادث لم ينجم عن تدخل بشري أو عمل تخريبي، واعتُبر هذا التقرير المرجع الرسمي النهائي للجهات المختصة.

وفي حديثه لوكالة إيلنا، أكد سالار ولايت‌ مدار، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، أن “مسألة استشهاد آية الله رئیسي وفريقه وسقوط المروحية كانت أمرًا مؤكدًا لكل الشعب الإيراني من الناحية الجوهرية”. وأضاف أن “هذا الرجل العظيم قضى أثناء خدمته وجهوده لمصلحة المواطنين”، مشيرًا إلى أنه لم يتم تأكيد ما إذا كان الحادث نتيجة لعمل عدائي أم لا.

وشدد ولايت‌ مدار على ضرورة يقظة الإيرانيين، موضحًا أن العالم يشهد يوميًا تطورات في التقنيات والإنجازات السيبرانية لم نكن على علم بها مسبقًا.

وأشار إلى أحداث انفجار أجهزة البيجر في لبنان، وقال إن النفوذ والخيانة قد يصلان إلى المصانع، وحتى في قضايا الاغتيالات البيولوجية يمكن أن تُلوّث المواد الغذائية لتؤدي إلى مرض تدريجي لعالم أو شخص مثقف، ثم يُعلن عن وفاته بينما يكون قد استُشهد فعليًا. وأضاف أن هذه الأعمال من تنفيذ «الكيان الصهيوني الفاسد وجبهة الغرب والاستكبار الغربي»، وأن هذه القوى التي تلقت صفعة من الإنسانية تسعى لتشويهها، وهو أمر ليس مستغربًا من مثل هذه الجهات.

وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية أن حتى الآن لم تعلن أي جهة موثوقة بشكل رسمي أن سقوط مروحية رئیسي كان نتيجة لعمل سيبراني، لكنه أشار إلى أن التطورات العالمية وأساليب القضاء على المعارضين تجعل من المحتمل جدًا أن نكتشف في المستقبل أن الحادث قد يكون مرتبطًا بهذه التقنيات.

وأضاف أن اللجنة ما تزال تتابع التحقيقات للوصول إلى استنتاج نهائي، مشددًا على أن أي إعلان رسمي لم يصدر بعد.

وفي أوائل العام الجاري، أصدر المركز الإعلامي لهيئة اركان القوات المسلحة الإيرانية بيانما رفضت فيه “الشبهات المثارة حول اسباب وكيفية استشهاد الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي ومرافقيه”، ووصفت هذه التصريحات غير المسؤولة ناجمة عن عدم الاطلاع او نابعة عن غايات واغراض خاصة.

واشار البيان الى الادعاءات التي تتردد في الفضاء الافتراضي وبعض الاوساط والمنصات والتصريحات الصادرة عن بعض الاشخاص حول كيفية واسباب استشهاد رئيسي والتي “تجافي الحقيقة ويبدو انها ناجمة عن عدم الاطلاع او نابعة عن غايات وأغراض خاصة”.

وأثيرت شكوك حول سقوط المروحية من قبل بعض المسؤولين الإيرانيين. حيث أعاد كامران غضنفري، عضو البرلمان الإيراني، خلال ندوة مناهضة لإسرائيل عُقدت في 22 ديسمبر في طهران، التذكير بادعاء “إسقاط متعمد” للمروحية التي كانت تقل إبراهيم رئيسي. وصرح قائلاً: “الجهات المسؤولة في الداخل ترى أنه من غير الملائم الإعلان بأن الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتعاون مع نظام علييف في أذربيجان، قد اغتالوا الرئيس، وبدلاً من ذلك نسبوا الحادث إلى تكتل غيوم كثيف غامض استهدف فقط المروحية الوسطى.”

وتحطمت مروحية إبراهيم رئيسي في 20 مايو 2024 أثناء عودتها من مراسم افتتاح سد على الحدود مع أذربيجان. ووفقاً لتقرير الهيئة العليا للأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الذي صدر في سبتمبر 2024، تم فحص عدة جوانب مثل مسار الطيران، الحالة الفنية للمروحية، واسترجاع بيانات آيباد الطيار. وقد استبعد التقرير احتمال وقوع تخريب أو استهداف بنظم الحرب الإلكترونية، وحدد السبب الرئيسي بأنه “ظروف مناخية معقدة في الربيع، أدت إلى تكوين مفاجئ لطبقة كثيفة من الضباب المتصاعد، ما أدى إلى اصطدام المروحية بجبل.”

إلى جانب ذلك، أثارت حادثة سقوط المروحية العديد من التساؤلات، منها استغراق عمليات البحث 14 ساعة للعثور على الحطام وتناقضات في التغطية الإعلامية وحذف أخبار الحادث خلال تلك الفترة وتقارير عن بقاء محمد علي آل هاشم، إمام جمعة تبريز، على قيد الحياة لعدة ساعات بعد السقوط. كما أُثيرت تساؤلات حول استخدام طائرات تركية دون طيار في عمليات البحث ووصول الصحفيين الأتراك إلى موقع الحادث قبل الفرق الإيرانية، مما جعل ملابسات وفاة إبراهيم رئيسي مثاراً للجدل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى