مصادر تكشف آلية حسم الخلاف «السني» حول رئاسة البرلمان العراقي

تقول المصادر المطلعة إن الخلاف داخل المجلس السياسي الوطني مازال مستفحلاً بخصوص تقديم مرشح واحد لرئاسة البرلمان، والاجتماع يوم أمس، فشل في تقديم مرشح واحد، ما دعاها للتفكير بآلية مقبولة لحسم الملف.

ميدل ايست نيوز: مع قرب انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي الجديد الجديد، فشل قادة المجلس السياسي الوطني “السني” في تقديم مرشح واحد لتولي رئاسة المجلس، خلال اجتماعهم الخميس، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار بخوض المنافسة بمرشحين اثنين هما محمد الحلبوسي ومثنى السامرائي، في ظل تباينات وبوادر انشقاق داخلية قد تعيد رسم خارطة التحالفات السياسية.

ويضم المجلس 77 نائباً يمثلون خمس كتل سنية حصلت على تمثيل في البرلمان، أهمها حزب تقدم، والذي حصل على 33 مقعداً، وعزم الذي حصل على 17 مقعداً.

مرشحان وتبادل وزارات

وتقول المصادر المطلعة في أحاديث لموقع ”العالم الجديد”، إن “الخلاف داخل المجلس السياسي الوطني مازال مستفحلاً بخصوص تقديم مرشح واحد لرئاسة البرلمان، والاجتماع يوم أمس، فشل في تقديم مرشح واحد، ما دعاها للتفكير بآلية مقبولة لحسم الملف، واحتواء الخلافات الداخلية، ومنع تفكك الموقف السياسي للمجلس”.

وتبين أن “التوافق جرى داخل الاجتماع على صيغة تسوية تقضي بتقديم كلا المرشحين، وهما محمد الحلبوسي رئيس حزب تقدم، ومثنى السامرائي رئيس تحالف عزم، للتصويت عليهما داخل البرلمان، وفي حال فوز أحدهما بمنصب رئاسة البرلمان، فإن المرشح الآخر سيحصل على أهم الوزارات المخصصة للمكون السني ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة”.

وبحسب المتعارف عليه داخل النظام السياسي العراقي، فإن استحقاق ممثلي المكون السني، يشمل منصب رئيس البرلمان، وستة وزارات أخرى، وهيئات، ووكلاء وزراء، ومناصب أخرى.

وكان عضو تحالف السيادة صلاح الكبيسي، قد أكد في تقرير سابق أن منصب رئيس البرلمان هو الأعلى في عدد النقاط من المناصب المخصصة للمكون السُني، ويصل إلى 25 نقطة، مشدداً على عدم تجاوز الاستحقاقات والمهل الدستورية.

بوادر انشقاق

وتلفت المصادر إلى “تحركات سياسية فردية يقوم بها محمد تميم، نائب رئيس الوزراء، وزير التخطيط، وعضو حزب تقدم الذي يتزعمه محمد الحلبوسي، لافتة إلى أن هذه التحركات قد تعكس توجهًا نحو الانفصال عن الحزب، ولا سيما في ظل تلقيه وعودًا سياسية من مثنى السامرائي وخميس الخنجر تتعلق بموقعه في المرحلة المقبلة”.

والتقى همام حمودي أحد قادة الإطار التنسيقي، بمحمد تميم أمس الخميس، وبحث معه تطورات الحراك السياسي نحو الاستحقاقات الدستورية، وأولويات المرحلة المقبلة بحسب بيان رسمي.

وبحسب الأعراف السياسية ونظام المحاصصة المعتمد منذ العام 2003، يتولى رئاسة الحكومة، وهو المنصب التنفيذي الأقوى، سياسي شيعي، ويذهب منصب رئيس مجلس النواب إلى سنّي، ويشغل رئاسة الجمهورية، وهو منصب فخري إلى حد كبير، سياسي كردي.

«الدفاع» ثابتة

وتوضح المصادر أن “الوزارات التي جرى التفاهم عليها تشمل وزارة التعليم، بدلًا من وزارة التربية التي ستؤول إلى الإطار التنسيقي الشيعي، إضافة إلى وزارة التخطيط، التي تُعد من الوزارات السيادية ذات الثقل السياسي والاقتصادي، نظرًا لدورها في رسم السياسات العامة وإدارة المشاريع الاستراتيجية”.

أما بشأن وزارة الدفاع، فتؤكد المعلومات أنها ستبقى من حصة تحالف الحسم برئاسة ثابت العباسي، بسبب إصراره على الاحتفاظ بالوزارة لضمان سريان العقود المبرمة خلال فترة توزيره، إلا أن التفاهمات المطروحة تشترط عدم الإبقاء عليه في منصب الوزير، واستبداله بشخصية أخرى من داخل كتلته”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية حراكًا مكثفًا لإعادة رسم التحالفات وتوزيع المناصب السيادية، وسط ضغوط متزايدة للتوصل إلى تفاهمات قبيل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان والمقررة يوم الاثنين المقبل (29 كانون الأول ديسمبر 2025).

وحدد الدستور العراقي مُهلاً زمنية لتشكيل المؤسسات بعد المصادقة على نتائج الانتخابات، بدءاً بدعوة رئيس الجمهورية لمجلس النواب للانعقاد خلال 15 يوماً من أجل انتخاب رئيسه ونائبيه، ثم انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً، وبعده تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، فيما تستعد الأمانة العامة لمجلس النواب للجلسة الأولى من خلال تشكيلها لجنة خاصة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العالم الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى