طهران تتوعد ترامب بـ”الرد في الميدان” وتحذر من “إعدامات مصطنعة”

أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني اللواء مجيد موسوي رداً على التهديدات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن طهران "سترد على تهديدات ومزاعم ترامب في ساحة المعركة".

ميدل ايست نيوز: أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني اللواء مجيد موسوي، الجمعة، رداً على التهديدات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن طهران “سترد على تهديدات ومزاعم ترامب في ساحة المعركة”.

وقال موسوي، على هامش الاجتماع المشترك لقادة الحرس الثوري السابقين والحاليين بمناسبة “يوم الحرس”، في حديثه للتلفزيون الإيراني: “ترامب يُكثر من الكلام، لكن ليكن على ثقة بأنه سيتلقى الرد في الميدان”.

من جهته، أكد القيادي في الحرس الثوري إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن “القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على مستو عال من التأهب استنادا إلى التجارب السابقة”.

وأضاف، وفق وكالة “مهر” المحافظة، أنه “إذا ارتكب الأعداء اعتداء سيتلقون ردا مدمرا ورادعا”، ومؤكدا أن “القواعد الأميركية في المنطقة ستكون من الأهداف الرئيسية”.

وفي السياق، ذكر المتحدث باسم منظمة الطيران الإيرانية مجيد أخوان أنه “لا صحة للتقارير حول إغلاق أجواء البلاد”.

وكان الرئيس الأميركي قد هدد، أمس الخميس، إيران بشن هجوم آخر، مشيراً في حديثه للصحافيين على متن رحلة عودته من منتدى دافوس في سويسرا إلى إرسال سفن حربية إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”.

وقال إن “قوة كبيرة تتجه نحو إيران. لنر ما سيحدث”، مضيفاً: “ربما لن تكون هناك حاجة لاستخدامها. سننتظر ونرى”.

اعتقالات جديدة في إيران

وفي إطار استمرار حملات الاعتقال في إيران، أعلن جهاز الاستخبارات في محافظة همدان غربي البلاد، الجمعة، اعتقال 148 شخصاً من العناصر الرئيسيين لما وصفه بـ”أعمال الشغب” في المحافظة، مشيراً إلى أن المعتقلين على صلة بـ”الكيان الصهيوني وقناة إيران إنترنشنال” التي تبث من الولايات المتحدة، واصفاً إياها بأنها “إرهابية”، مضيفاً أنهم كانوا يعملون ضمن “شبكات تصنيع وتوزيع القنابل اليدوية وقنابل المولوتوف”.

وأكد الجهاز أنه جرى تحديد هوية واعتقال “عدد من العناصر الذين شاركوا في الهجوم الوحشي على أفراد الباسيج في همدان، والهجوم غير النبيل على مسن عابر في مدينة نهاوند” في المحافظة.

وبحسب البيان، جرى تفكيك ثلاث خلايا مكونة من أربعة أشخاص لكل منها، لافتاً إلى أن أعضاء هذه الخلايا “كانوا يعملون منظمين للعمليات وقادة لتخريب الممتلكات والمركبات الخاصة والعامة”، إضافة إلى اعتقال شخصين يحملان جنسية دول أجنبية، و”عنصر مرتبط بالكيان الصهيوني”، وفريق مرتبط بقناة إيران إنترنشنال المعارضة.

القضاء الإيراني يحذر من “إعدامات مصطنعة”

في سياق متصل، حذرت السلطة القضائية في إيران، في بيان لها، من نشر “أخبار كاذبة” أو ما أسمته “إعدامات مفتعلة”، مشيرةً إلى أن هذا الأمر تصاعد في الأيام الأخيرة “بعد فشل المشروع الإرهابي الصهيوني الأميركي”، الذي قالت إنه أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالأرواح وبممتلكات واسعة في البلاد، ومقتل عدد كبير من عناصر الأمن والمواطنين. وأضافت أنه مع بدء النظر في “قضايا الإرهابيين ومثيري الشغب، اشتدت حملة نشر الأخبار الكاذبة والمزيفة”.

وأوضح مركز إعلام السلطة القضائية أن “بعض الأخبار المزيفة يتمثل في نشر معلومات كاذبة حول سير الإجراءات القضائية في قضايا المتهمين”، أو ما يسمى بـ”صناعة الإعدامات”، مضيفاً أن “هذه الجهات المعادية أصبحت تنشر أسماء أشخاص مع زعمها أنهم إما جرى إعدامهم أو صدر بحقهم حكم بالإعدام”.

وأكد البيان أن “النظر في قضايا أحداث الشغب قد بدأ للتو، وأن أي ادعاء بشأن صدور أحكام قبل انتهاء سير الإجراءات في هذه القضايا لا صحة له”، مرجحاً “انتشاراً واسعاً للأخبار الكاذبة”، بما في ذلك ما وصفه بـ”صناعة إعدامات كاذبة”، بالتزامن مع النظر في قضايا متهمي الاضطرابات.

كما وصفت السلطة القضائية في إيران تصريحات الرئيس الأميركي بشأن صدور حكم إعدام بحق 800 من المحتجين بأنها “مضحكة”، مشيرةً إلى الخبر الذي نشر قبل مدة حول صدور حكم إعدام بحق شاب يدعى عرفان سلطاني، والذي “أثار حتى ردة فعل وزارة الخارجية الأميركية”، مؤكدةً أن هذه الأخبار “مزيفة”.

وشدد البيان على أن “وسائل الإعلام المعادية” “ادعت زوراً” أن صاحب أحد المطاعم في مدينة زنجان جرى اعتقاله وإعدامه لدعمه للاحتجاجات، نافياً صحة هذا الخبر، مبيناً أنه يندرج ضمن “مشروع صناعة الإعدامات”.

وبحسب السلطة القضائية الإيرانية، فإن بعض الحسابات المعارضة “زعمت” في الأيام الماضية أن شخصاً يدعى علي رهبر جرى اعتقاله خلال الاضطرابات الأخيرة في مشهد وأعدم أمس، مؤكدةً أن “هذا الشخص لم يكن معتقلاً أصلاً في سجون محافظة خراسان رضوي ليصدر بحقه حكم إعدام وينفذ”.

عودة الإنترنت خلال 24 ساعة

في غضون ذلك، وبعدما قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت الدولي بشكل كامل منذ اليوم الثامن من الشهر الجاري، ذكرت وكالة الأنباء المحافظة “فارس”، مساء الجمعة، أن رفع القيود المفروضة على الإنترنت الدولي بدأ مساء الخميس في محافظتي أصفهان وفارس، على أن يعمَّم هذا الإجراء تدريجياً على المحافظات كافة.

كما أشارت الوكالة إلى أن القيود المفروضة على المنصات المحلية قد رفعت بالكامل منذ الأسبوع الماضي، وخلال الأيام القليلة الماضية، أصبح الوصول متاحاً لجميع المستخدمين لبعض المواقع التطبيقية الإيرانية غير الموصولة بالإنترنت الدولي، فضلاً عن خدمات الذكاء الاصطناعي ومحرك البحث “غوغل”.

وأوضحت أن القيود المفروضة على المنصات الأجنبية، مثل تليغرام وإنستغرام، التي كانت محجوبة سابقاً، ستظل سارية المفعول. ووفقاً للمعلومات التي تلقتها الوكالة، فإنه في حال عدم حدوث أي اضطرابات فنية خلال عملية إعادة الخدمة، من المتوقع أن يتم توصيل الإنترنت الدولي بالكامل في جميع محافظات البلاد خلال الـ24 ساعة القادمة.

طهران ترفض قرار مجلس حقوق الإنسان

في سياق آخر، اعتبرت إيران الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والقرار الصادر عنها، “إجراءً سياسياً صريحاً وخالياً تماماً من أي قلق حقيقي” تجاه حقوق الإنسان، ورفضته.

وجاء في بيان أصدرته بعثة طهران الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف: “إن دعاة هذا الإجراء لم يكونوا قط قلقين بصدق بشأن حقوق الشعب الإيراني، وإلا لما فرضوا عقوبات غير إنسانية تنتهك الحقوق الأساسية بشكل جسيم، ولما تجاهلوا الحرب العدوانية لنظام إسرائيل” التي وصفت بـ”العمل القذر”، والتي قتلت وجرحت أكثر من 5 آلاف إيراني.

وأضاف البيان أن “إيران تمتلك آليات وطنية قوية ومستقلة وفعالة للمساءلة، ولذلك فإنها ترفض أي ذريعة للتدخل الخارجي الذي يحمل طابعاً سياسياً”. كما أعلنت البعثة عن توجيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بإجراء تحقيقات شاملة لتحديد جذور التطورات الأخيرة، مؤكدة أنه سيُنظر في جميع ملفات المعتقلين “بعدالة وإنصاف ورأفة”.

وفي السياق نفسه، شدد السفير والممثل الدائم لإيران لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف علي بحريني، خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان حول إيران، على أن طهران “لن تستسلم للضغط الخارجي ولن تتسامح مع العدوان الصامت الذي يقدم تحت غطاء القلق”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى