طهران تسلم ردها على البنود الأمريكية الـ15 وترامب يهدد مرة أخرى
رد إيران على البنود الـ15 المقترحة من قبل الولايات المتحدة تم إرساله ليلة أمس رسمياً عبر الوسطاء، وإيران الآن بانتظار رد الجانب الآخر.

ميدل ايست نيوز: صرح مصدر مطلع لوكالة “تسنيم” الإيرانية أن رد إيران على البنود الـ15 المقترحة من قبل الولايات المتحدة تم إرساله ليلة أمس رسمياً عبر الوسطاء، وإيران الآن بانتظار رد الجانب الآخر.
وقال المصدر إن إيران أعلنت في ردها على ضرورة إنهاء العدوان الإرهابي من قبل العدو، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى. كما شدد الرد على ضرورة تحديد وتكفل دفع التعويضات وغرامات الحرب بشكل واضح، وإنهاء الحرب في كافة الجبهات وبالنسبة لجميع فصائل المقاومة المشاركة في هذه المعركة على مستوى المنطقة بالكامل.
اوأشار المصدر إلى أن ممارسة إيران لسيادتها على مضيق هرمز هي حق طبيعي وقانوني كان ولا يزال مكفولاً لها، كما أنها تمثل الضمانة التنفيذية لالتزامات الطرف الآخر ويجب الاعتراف بها. وأوضح أن شروط إيران هذه منفصلة عن المطالب التي قُدّمت للطرف الآخر خلال الجولة الثانية من مفاوضات جنيف (التي سبقت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في شهر فبراير).
وأكد المصدر المطلع قائلاً: بات محرزاً لإيران أن ادعاء أمريكا بشأن المفاوضات ليس سوى مشروع “الخداع الثالث”، وأن الأمريكيين يسعون عبر غطاء المفاوضات لتحقيق عدة أهداف: أولاً، خداع العالم عبر تقديم صورة سلمية زائفة تدعي الرغبة في إنهاء الحرب. وثانياً، إبقاء أسعار النفط منخفضة عالمياً. وثالثاً، كسب الوقت للتحضير لعمل عدواني جديد في جنوب إيران عبر التدخل البري.
وأشار المصدر قائلاً: إذا كانت لدى إيران شكوك قبل حرب الـ 12 يوماً بشأن نتائج المفاوضات ومدى التزام أمريكا بالاتفاقات، فإنها منذ تلك الحرب فصاعداً باتت لديها شكوك كاملة حيال أصل رغبة أمريكا في التفاوض في أي مرحلة كانت. لقد بدأ الأمريكيون الحرب في كل من حرب الـ 12 يوماً وحرب رمضان تزامناً مع سير المفاوضات، وهذه المرة أيضاً يسعى الأمريكيون، تحت غطاء أكذوبة التفاوض، للتمهيد لارتكاب جريمة جديدة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضين الإيرانيين “مختلفون للغاية وغرباء”، داعياً إياهم إلى أخذ المفاوضات على محمل الجد، قبل فوات الأوان. جاء ذلك في منشور اليوم الخميس لترامب على منصته للتواصل “تروث سوشيال” في ظل مفاوضات سلام لا تزال في مراحلها الأولى، واستمرار التباين مع طهران التي ترفض حتى الآن إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن. وأكدت إسلام أباد اليوم وجود “مفاوضات غير مباشرة” جارية بين واشنطن وطهران.
واعتبر الرئيس الأميركي المفاوضين الإيرانيين مختلفين للغاية وغرباء “لأنهم يتوسلون إلينا لإبرام اتفاق، وهو الأمر الذي ينبغي عليهم القيام به بما أنه قد قضي عليهم عسكرياً، وبصفر فرصة للعودة مجدداً، وفي الآن نفسه يقولون في العلن إنهم فقط بصدد “النظر في مقترحنا””.
وتابع ضمن منشوره “خطأ!!! من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قريباً، وذلك قبل فوات الأوان، لأنه حينما يحدث ذلك، فإنه لا سبيل للعودة للخلف، ولن يكون الأمر جميلاً”.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار اليوم الخميس أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حد للحرب.
وكتب دار، وهو أيضا نائب رئيس الوزراء، على منصة إكس، أن التكهنات حول “محادثات سلام” هي “غير ضرورية”. وأضاف: “في الواقع، تجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان”.
وأوضح أنه “في هذا السياق، قدّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أن الدول الشقيقة تركيا ومصر، وغيرها، تقدّم دعمها لهذه المبادرة”
. وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام آباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.



