“وصلت إلى طريق مسدود”.. صحيفة إسرائيلية تكشف تفاصيل عن المحادثات لوقف الحرب

كشفت تقديرات إسرائيلية وأمريكية أن الحرب على إيران ستستمر لمدة عشرة أيام إضافية على الأقل، وذلك بعد أن أبلغت واشنطن تل أبيب بوجود طريق مسدود في المفاوضات مع طهران.

ميدل ايست نيوز: كشفت تقديرات إسرائيلية وأمريكية أن الحرب على إيران ستستمر لمدة عشرة أيام إضافية على الأقل، وذلك بعد أن أبلغت واشنطن تل أبيب بوجود طريق مسدود في المفاوضات مع طهران.

وأفادت مصادر مطلعة لـ “يسرائيل هيوم” بأن الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل على أن المحادثات مع إيران قد وصلت إلى طريق مسدود. وفي الوقت نفسه، يجري الأمريكيون مناقشات مع دول الخليج حول استمرار القتال. وكجزء من تلك المحادثات، تم الاتفاق على تكثيف الضربات على الأهداف “الاقتصادية”، وتحديداً تلك المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى البنية التحتية المدنية التي يستخدمها النظام.

وفي هذه المرحلة، لم يتم اتخاذ قرار بعد بضرب أهداف استراتيجية مثل محطات الطاقة الكبرى أو بنية إنتاج وتصدير النفط. ومع ذلك، فإن تدمير الجسر في “كرج” والأضرار التي لحقت بمصانع غير محددة رسمياً كصناعات سلاح واضحة، تشير إلى توجه العمليات، تماماً كما يشير استكمال بنك الأهداف العسكرية الرئيسي.

وفيما يتعلق بالمحادثات، قال مصدر دبلوماسي من المنطقة إن العقبة الرئيسية أمام التقدم نحو المفاوضات كانت انعدام الثقة بین الجانبين. وطالب الإيرانيون بوقف فوري لإطلاق النار وضمانات بعدم استئناف القتال إذا واجهت المفاوضات صعوبات، وذلك بناءً على خبراتهم السابقة.

في المقابل، طالب الأمريكيون بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط وتسليم كل اليورانيوم المخصب. ووفقاً للمصدر، أشارت إحدى الرسائل الأمريكية إلى المفاخرة الإيرانية بامتلاك يورانيوم يكفي لإنتاج 10 قنابل. وكشف المبعوث “ستيف ويتكوف” عن ذلك التصريح الذي يُزعم أنه قيل خلال اتصالات سابقة. ورغم ذلك، لم تتوقف المحادثات تماماً، ولا تزال الرسائل تمر عبر وساطة دولتين في المنطقة، وإن كان من غير الواضح أي طرف إيراني هو المشارك فيها.

وعقب خطاب الرئيس دونالد ترامب الموجه للأمة، تشير التقديرات في إسرائيل والولايات المتحدة إلى أن الضربات ستستمر لعشرة أيام قادمة على الأقل. ولهذا الغرض، تم إعداد بنك أهداف موسع يهدف إلى جعل إعادة بناء البنية التحتية العسكرية الإيرانية أكثر صعوبة بمرور الوقت، جنباً إلى جنب مع إلحاق الضرر باقتصادها ومصادر دخلها.

وفي الجوهر، تشير تصريحات ترامب حول استكمال معظم أهداف الحرب إلى عدة قضايا رئيسية:

أولاً: منع الأسلحة النووية. وفقاً للتقديرات، تم تدمير معظم بنية المشروع النووي العسكري التحتية، بالإضافة إلى البنى المرتبطة بها بما في ذلك منظومات الصواريخ. ومع ذلك، لا يزال مصير اليورانيوم المخصب غير واضح، وتشير التقديرات إلى أن بعضه قد دُفن تحت الأنقاض. وعرض ترامب آلية مراقبة تعتمد على رصد الأقمار الصناعية لتحديد أي محاولات للوصول إلى اليورانيوم، وهو ما سيؤدي إلى شن ضربات إضافية.

ثانياً: التهديد العسكري، وبشكل أساسي منظومة الصواريخ. تشير التقديرات إلى تدمير حوالي 80% من الصواريخ المتطورة وأكثر من 90% من منصات الإطلاق، وهو ما يعد قريباً من الهدف ولكنه ليس تحييداً كاملاً. لا تزال إيران تحتفظ بقدرة كبيرة على المناوشة وتعطيل النشاط الاقتصادي في الخليج. من ناحية أخرى، تعرضت القوات الجوية والبحرية الإيرانية لضربات واسعة، علماً أن البحرية كانت عاملاً مركزياً في السيطرة على الخليج. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير عشرات مصانع الصناعات العسكرية، خاصة في مجالات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة.

ثالثاً: دعم المنظمات الإقليمية. من المتوقع أن يؤدي الضرر الاقتصادي اللاحق بإيران إلى تقليص حجم ذلك الدعم، لاسيما لمنظمات مثل حزب الله. وفي الوقت نفسه، يشير نشاط حزب الله ضد إسرائيل إلى أن المنظمة لا تزال تشكل أصلاً استراتيجياً لإيران، وبالتالي من المتوقع استمرار دعمه، وإن كان بمستوى أقل.

رابعاً: تغيير النظام أو إضعافه. وفقاً للتقارير، تم تعريف هذا الهدف كهدف استراتيجي خلال الاجتماع بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي الوقت نفسه، يقدر الجانبان أن هذا هدف معقد قد يستغرق شهوراً طويلة. النظام لم يسقط بعد، وليس من الواضح ما إذا كان سينهار، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف المعارضة وغياب قوة عسكرية بديلة. ومع ذلك، فإن التقديرات تشير إلى أن قبضته قد ضعفت.

خامساً: مضيق هرمز. كان أحد أهداف الولايات المتحدة الرئيسية هو منع إلحاق الضرر بدول الخليج، لكن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن. لا تزال إيران تهاجم أهدافاً في الخليج، وتضرب ناقلات النفط وتعطل الحركة عبر المضيق. وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والضغط الدبلوماسي على إيران. كما أعرب الرئيس ترامب عن إحباطه من غياب المشاركة الأوروبية، رغم اعتماد الدول الأوروبية على النفط والغاز من الخليج.

ورغم ذلك، فإن التقديرات في إسرائيل ودول الخليج تشير إلى أن الحرب لن تنتهي دون حل يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى مستويات حركة المرور التي كانت سائدة قبل الحرب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى